37/06/13


تحمیل

الموضوع: الأصول العمليّة / شرائط جريان الأصول العملية/ قاعدة لا ضرر

 

نقلنا في الدرس السابق عن المحقق النائيني(قدّس سرّه) الوجه الثالث لإثبات المدّعى المتقدّم وهو أنّ حديث (لا ضرر ولا ضرار) وارد بشكلٍ مستقل، وقد تقدّم ما في هذا الوجه، حيث قلنا أنّ هذ ناشئ من تخيّل أنّ المراد بالضرر هو الضرر الذي يحصل من الشريك عندما يبيع الحصّة المشاعة، بينما المراد من الضرر على الظاهر هو الضرر الذي يحصل من نفس الشركة، نفس الشركة فيها ضرر بالنسبة إلى الشركة الأول، الشركة في حدّ نفسها هي ضرر، بمعنى أنّ هذا سوف يكون له شريك على نحو الإشاعة في الأرض من دون أن يعرف هذا المشتري الجديد الذي باعه الشريك الآخر حصته المشاعة ولا يعرف ما هي خصوصياته وما هي أخلاقه، وما هو تأثير هذه الشراكة في العين المشتركة بينهما، وقد يقال: أنّ هذا يكون موجباً لنقص المال والأعمال، بمعنى أنّ حصة الشريك الأول سوف تكون ماليتها متضررة، بمعنى أنّ هذا يوجب نقصاً في هذه المالية، وهذا ضرر، ليس الملحوظ في الضرر الملحوظ في المقام هو الضرر الذي يسببه الشريك حتى يقال أنّ هذا الشريك قد لا يسبب ضرراً كما لو كان محسناً إلى شريكه وليس مسيئاً إليه، وإنّما الملحوظ هو الضرر الناشئ من نفس الشركة. إذا سلّمنا أنّ هذا الضرر ليس دائمياً، فلا أقل من أنه غالبي، وإذا كان ضرراً غالبياً فما الضير في أن نقول أنّ الضرر حكمة لتشريع حق الشفعة، قد نفترض أنه يتخلّف في بعض الأحيان، وهذا لا يُعد مشكلة، فهذا هو شأن الحكمة، لا نقول أنه علّة يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً، فإذا لم يكن هناك ضرر لابدّ أن لا يثبت حق الشفعة، وإنّما نقول يكون حكمة، والضرر له موجود غالباً في معظم الحالات؛ لأنّ المراد بالضرر. فإذاً: يمكن أن يكون حكمة للتشريع في مورد الشفعة، فيكون حاله حال موارد الحكمة التي يذكروها، مثل اختلاط المياه بالنسبة إلى تشريع العدّة، أو مثلاً في بعض الروايات يقول أنّ التفقه في الدين هو الحكمة من تشريع الحج، فليكن الضرر في محل الكلام أيضاً حكمة في تشريع حق الشفعة، فعدم وجود الضرر وعدم تحقق الضر في بعض الموارد لا يضر في ثبوت حق الشفعة حتى في ذلك المورد؛ بل قد يُدّعى أنّ المطلب أكثر من هذا وليس فقط أنّ الضرر غالبي، فقد يُدعى أنّ في المقام إذا فُسّر بالتفسير السابق يكون دائمياً لا غالبياً، باعتبار النكتة التي ذكرناها من أنّ الشركة مع الشخص المجهول الذي لا تُعرف خصوصياته تكون موجبة لنقص في مالية حصة الشريك الأول، فقد يقال أنّ الضرر دائمي موجود في كل شركةٍ، كلما باع الشريك حصّته المشاعة أوجب ضرراً بالنسبة إلى شريكه، فيثبت له حق الشفعة، ويُعلل بالضرر؛ لأنّ الضرر دائم؛ وحينئذٍ يدخل في باب العلة لا في باب الحكمة.

هذه الدعوى ليست تامّة؛ لأنّه بالرغم من هذا نحن نلتزم ويلتزم الفقهاء بثبوت حق الشفعة حتى في التي لا يوجد فيها هذا النقص، فيمكن تصوّر حالات حتى هذا النقص في المالية لا يكون موجوداً كما إذا فرضنا أنّ المشتري للحصة كان معلوماً وخصوصياته معلومة وكان محسناً ويترتب على الشركة معه منفعة بعكس الشريك الأول البائع، يمكن فرض حالة من هذا القبيل مع ذلك يُلتزم بثبوت حق الشفعة، وهذا معناه أنّ الضرر ليس دائمياً، لم يؤخذ في ثبوت حق الشفعة باعتباره علّة، وإنما يؤخذ باعتبار أنه حكمة، فالقول بأنه دائمي ليس واضحاً، لكن على الأقل نقول بأنّه غالبي لا أنه اتفاقي كما يقول المحقق النائيني(قدّس سرّه)، وعلى ضوء هذا قال لا يمكن فرضه علّة؛ لأنّ الحكم لا يدور مداره وجوداً وعدماً، وكذلك لا يمكن فرضه حكمة؛ لأنه أمر اتفاقي وليس غالبياً أو كثير التحقق، كلا ؛ بل هو كثير التحقق وغالبي، فيمكن فرض كونه حكمة. وكونه حكمة في مورد الشفعة لازمه أن يقال أنّ الضرر في باب الشفعة يكون حكمة، لكنه في باب مورد قصة سمرة بن جندب يكون علّة؛ لأنّ الضرر هناك ضرر شخصي لا نوعي، ويكون علة لثبوت الحكم هناك، فإذا كان الضرر في محل كلامنا في باب الشفعة حكمة، يلزم أن نلتزم بتعدد المعنى، بمعنى أنّ الضرر في موردٍ يكون علةً، وفي مورد آخر يكون حكمة باختلاف التطبيقات والموارد؛ لأنّ القاعدة واحدة قاعدة نفي الضرر، لكن عندما نطبّق هذه القاعدة، الضرر في بعض الموارد يكون حكمة. هل يمكن الالتزام بذلك، أو لا يمكن ؟ مسألة كون الضرر علّة أو كونه حكمة ترتبط بالبحث الذي يقول هل المراد بالضرر هو الضرر الشخصي، أو يراد به الضرر النوعي ؟ وهناك أقوال وكلام في المسألة ، هناك من يرى أنّ الضرر في هذه القاعدة هو الضرر الشخصي بلا تفصيل، وهناك من يرى أنّه الضرر النوعي بلا تفصيل أيضاً، وهناك من يفصّل بين العبادات والمعاملات، فالتزم بأنّ الضرر في العبادات شخصي، بينما الضرر في المعاملات نوعي. الشيخ الأنصاري(قدّس سرّه) يختار أنّ الضرر شخصي، والمحقق العراقي(قدّس سرّه) يختار أنّ الضرر شخصي، المحقق النائيني(قدّس سرّه) أيضاً بحسب ما يصرح به في قاعدة لا ضرر يقول أنّ الضرر شخصي ، المراد من أنّ الضرر الشخصي ما هو، وأنّ الضرر النوعي وما هو المراد مرتبط بقضية أنّ الضرر حكمة أو علة، إذا قلنا أنّ الضرر حكمة، فهذا يعني أنّ الضرر نوعي، بمعنى أنّه لا يشترط في ثبوت الحكم وجود الضرر في جميع الموار، فالضرر الذي يسبب الحكم ويكون منشئاً للحكم هو الضرر النوعي، ولو لم يكن موجوداً في مورد تطبيق تلك القاعدة، أمّا كون الضرر علّة فيعني أنّ الضرر شخصي، فإن وجد الضرر يثبت الحكم، وإن لم يوجد الضرر لا يثبت الحكم، وليس من المعقول أن نثبت الحكم في موردٍ لا يوجد فيه الضرر إذا كان الضرر علة؛ لأنّ هذا يعني تحقق المعلول دون علته، ومن هنا يكون الحكم تابعاً لوجود علته، أي تابعاً لوجود الضرر.

الفرق بين العلّة والحكمة هو: قالوا تارة يمكن تصوّر حالات أربعة:

الضرر الذي يحصل للشخص، ولا يُقصد بالشخص هو شخص المكلف، وإنّما الشخص الأعم من شخص المكلف أو شخص المعاملة، ففي بعض الأحيان قد ترتبط القضية بالمعاملة لا بالمكلف نفسه. هذا الضرر الذي يحصل للشخص الأعم من شخص المكلّف أو شخص المعاملة فيه صور أربعة:

الصورة الأولى: أنّ يكون هذا الضرر الحاصل للشخص موجباً لرفع حكمٍ، أو إثباته بالنسبة إلى ذلك الشخص فقط.

الصورة الثانية: أنّ يكون هذا الضرر الحاصل للشخص موجباً لرفع حكمٍ، أو إثباته بالنسبة إلى ذلك الشخص ولغيره الذي لم يحصل له الضرر.

الصورة الثالثة : أنّ الضرر يحصل لأشخاص من نوعٍ معيّن أعم من أن يُراد بهم أشخاص المكلّفين، أو اشخاص المعاملات، أو أي شيء آخر من هذا القبيل، وهذا الضرر الذي يحصل لهؤلاء الأشخاص يكون موجباً لرفع حكمٍ أو إثباته بالنسبة إلى نفس الاشخاص الذين حصل لهم هذا الضرر.

الصورة الرابعة: أنّ الضرر الذي يحصل لهؤلاء الأشخاص يكون موجباً لرفع حكمٍ، أو إثباته بالنسبة إلى نفس الاشخاص الذين حصل لهم هذا الضرر. وغيرهم ممّن لم يحصل لهم ذلك الضرر.

هذه الصور الأربعة في صورتين منها، وهي الصورة الأولى والصورة الثالثة، العلّية فيها واضحة، الاستناد فيها واضح بلا حاجة إلى توسط شيءٍ، فيقال في الصورة الأولى أنّ الحكم يثبت لهذا الشخص بسبب هذه العلة، ويستند الحكم الثابت لهذا الشخص إلى ذلك الشيء؛ لأننا قلنا أنّ الضرر يعرض على الشخص ويكون موجباً لثبوت حكم بالنسبة إليه. إذاً: ثبوت الحكم يستند إلى الضرر استناداً مباشراً وبلا واسطة، فيمكن تعليل الحكم بالضرر في ذلك المورد الخاص، فلا مشكلة في هذه الصورة.

في الصورة الثالثة أيضاً لا توجد مشكلة، ضرر يلحق أشخاص من نوعٍ ويكون موجباً لثبوت حكمٍ فقط لأولئك الأشخاص، هنا العليّة والاستناد بلا توسط شيء، فيكون الحكم ثابتاً لأولئك الأشخاص معللاً بالضرر المفروض وجوده فيهم. هنا الضرر يكون من باب العلة وليس من باب الحكمة، فإذا انتفت العلّة ينتفي الحكم؛ ولذا لا يكون هذا الحكم ثابتاً بالنسبة إلى شخصٍ آخر لا يوجد فيه الضرر، أو بالنسبة إلى أشخاص آخرين لا يوجد فيهم الضرر,

وأمّا في الصورة الثالثة والرابعة: العلّية والإسناد لابدّ فيها من الواسطة، بمعنى أنّ إثبات الحكم في غير مورد الضرر لا يمكن تعليله بالضرر؛ لأنّ هذا يعني ثبوت المعلول من دون علّة، ولا يمكن إسناده إلى الضرر الغير موجود فيهم، هذا غير معقول، الاستناد لابدّ أن يكون بلا واسطة، وذكروا الواسطة، ويقال أنّ الضرر الذي يحصل بالنسبة إلى هذا الشخص قد يوجب في بعض الأحيان معنىً في غيره، وذاك المعنى هو الذي يستوجب ثبوت الحكم في الغير، هذا العلية والاستناد بالواسطة، فيكون الضرر الحاصل في هذا يوجب ما يقتضي ثبوت هذا الحكم في غيره، فلا يمكن أن نعلل ثبوت الحكم في الغير بالضرر مباشرة، وإنّما الذي يمكن هو أن نعلل ثبوت الحكم في الغير، لكن بواسطة، باعتبار أنّ الضرر في حق هذا يوجب تحقق شيء في غيره، يكون هذا سبباً لثبوت الحكم أيضاً في حق الغير، وإن لم يكن فيه ضرر، وهذا هو شأن موارد الحكمة، فرضاً في خيار الغبن الذي يستدل به في قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، التعليل بالضرر هنا هو بالواسطة، يعني في بعض الأحيان المعاملة لا يوجد فيها ضرر، هي معاملة غبنية، باع بأقل من السعر المتعارف، أو اشترى بأكثر من السعر المتعارف، لكن بعض الأحيان لا يوجد فيها ضرر كما إذا فرضنا عدم وجود طالب لهذه السلعة، وكان بقاءها عنده يوجب ضرراً له، فيبيعها بأقل من سعرها، المعاملة غبنية، لكن ليس فيها ضرر، هنا يُلتزم بثبوت خيار الغبن ويُستدل لها بالضرر مع أنه لا يوجد ضرر، هذا الاستناد إلى الضرر لابد أن يكون استناداً بالواسطة، بمعنى أن تحقق الضرر في نصف المعاملات الغبنية يوجب ما يقتضي ثبوت الخيار حتى في غير تلك المعاملات الغبنية التي يتحقق فيها الضرر.

كأنه يراد أن يقال أنّ القاعدة في مقام تمييز الحكمة من العلّة هو أنّ الصورة الأولى والثالثة الضرر فيها يدخل في باب العلة، بينما في الصورة الثاني والرابعة الضرر فيها يدخل في باب الحكمة، والمائز هو أنّ في كل مورد يمكن أن نسند الحكم إلى الضرر مباشرة في جميع الموارد التي يثبت فيها الحكم يكون من باب العلّة، والضرر ضرر شخصي، وفي الموارد التي لا يمكن فيها الإسناد إلاّ بالواسطة، فيدخل في باب الحكمة. هذا هو الفرق بين الضرر الشخصي والضرر النوعي من جهة، وبين الحكمة وبين العلّة. الذي يُفهم من الكلام هو أنّه في كل مورد يكون الضرر من باب العلّة فالضرر يكون ضرراً شخصياً يدور الحكم مداره وجوداً وعدماً، وفي كل موردٍ يكون الضرر فيه من باب الحكمة الضرر لابد أن يكون الضرر ضرراً نوعياً. وهذا الضرر النوعي موجود بالنسبة إلى نوع المكلفين في بعض الأحيان، أو بالنسبة إلى نوع المعاملات في بعض الأحيان.

بناءً على هذا الكلام نرجع إلى الوجه الثالث الذي ذكره المحقق النائيني(قدّس سرّه) الذي يبدو من هذا الكلام أننا لا نشترط حتى الغالبية، فليس بالضرورة أن يكون تحقق الضرر غالبي في تحقق الحكمة كما يقول المحقق النائيني(قدّس سرّه)، وعلى ضوئه قال في محل الكلام بأنّ الضرر اتفاقي في باب الشفعة، وهذا لا يصلح أن يكون حتى حكمة، فضلاً عن أن يكون علّة. بناءً على الكلام المتقدّم حتى الغالبية ليست شرطاً؛ لأنّه بناءً على هذا البيان يكفي في كون الضرر حكمة أن يتحقق الضرر ولو في بعض المصاديق، ولو في بعض الشخاص، أو في بعض المعاملات، ويكون الضرر في ذلك البعض موجباً لوجود ما يقتضي ثبوت الحكم في غيره، سواء كان هذا هو عبارة عن نصف المعاملات، أو نصف المكلفين، أو كان هو عبارة عن القسم الأقل من المعاملات، هذه قضية ثبوتية نتكلّم عنها لا إثباتية.

وبعبارة أخرى : إذا دلّ الدليل على ثبوت خيار الغبن في جميع المعاملات الغبنية، سواء كان فيها ضرر، أو لم يكن فيها ضرر، وعُلل ثبوت الخيار في جميع المعاملات الغبنية بقاعدة(لا ضرر)، في هكذا حالة نحن مجبورين، يعني مقام الإثبات يساعد على هذا الفرض الثبوتي، وهو أن نقول أنّ تعليل ثبوت الخيار في جميع المعاملات الغبنية بالضرر بالرغم من أنه في معظم المعاملات الغبنية لا يكون هناك ضرر، لا يمكن أن يكون إلا على اساس ما ذُكر، يعني على اساس أنّ الشارع اكتفى في ثبوت الخيار في الجميع بكون بعض المعاملات فيها ضرر، المعاملة الغبنية تكون موجبة للضرر؛ لأنّه هناك وُجد ما يقتضي ثبوت خيار الغبن في سائر المعاملات، فيلتزم بثبوت خيار الغبن في الجميع كما تدل عليه الأدلة، ويُعلل بالضرر كما تدل عليه الأدلة بناءً على الاستدلال على خيار الغبن بقاعدة لا ضرر، لكنّه يُفسّر بهذا التفسير الثبوتي وهو أن يقال أنّ التعليل والاستناد يكون مع الواسطة، بمعنى أنّ ثبوت الضرر في بعض المعاملات الغبنية يكفي لثبوت خيار الغبن في جميع المعاملات الغبنية وإن لم يلزم منها الضرر. هذا المعنى الذي يصحح الاستناد بالواسطة، والعلّية بالواسطة لا يُشترط فيه أن يكون في معظم الحالات، لو فرضنا أنه كان في نصف الحالات وأوجب ما يقتضي ثبوت الخيار في الجميع أيضاً يلتزم به ويقال أنّ هذا من باب الحكمة، لو كان ثابتاً في أقل من النصف أيضاً نفس الشيء، الغالبية ليست شرطاً لدخول المقام في باب الحكمة، ومنه يظهر الملاحظة الثانية على كلام المحقق النائيني(قدّس سرّه). في الملاحظة الأولى قلنا أنّ الضرر في باب حق الشفعة وإن لم يكن دائمياً، فهو ضرر غالبي، فإذاً: يمكن تخريجه على اساس الحكمة؛ لأنّه قال أنّ الحكمة لابد أن يكون الضرر فيها غالبياً لكن هو أدعى أنه اتفاقي. الجواب الأوّل قلنا أنه ليس اتفاقي، وإنما هو غالبي؛ لأنّ الضرر الملحوظ ليس هو الضرر الذي يصدر من الشريك، وإنّما هو الضرر الذي ينشأ من أصل الشركة، وهذا يكون جواباً ثانياً، وهو أنّه من قال أنّ دخول الضرر في باب الحكمة يُشترط فيه أن يكون الضرر غالبياً ؟ بل يكفي أن يكون اتفاقياً، إذا كان اتفاقياً أيضاً هو قد يكون موجباً لوجود ما يقتضي ثبوت الحكم في جميع الموارد إذا ساعد عليه مقام الإثبات.