37/04/22


تحمیل

 

الموضوع: الأصول العمليّة / شرائط جريان الأصول العملية

 

كان الكلام في استحقاق العقاب على مخالفة الواقع عند ترك الفحص، إذا ترك الفحص وخالف الواقع، تقدّم أنّه يستحق العقاب على مخالفة الواقع لا على ترك التعلم. الكلام يقع في أنّ هذا هل يثبت مطلقاً في كل الأحوال ؟ بمعنى أنّه يعاقب على ترك الواقع سواء أمكنه الوصول إلى الواقع، أو لا . وبعبارة أخرى: سواء كان هناك طريق موصل إلى الواقع واقعاً لو فحص لعثر عليه، أو لم يكن هناك طريق أو إمارة على الواقع بحيث لو فحص لم يعثر عليها؛ لأنّه لا يوجد طريق. الكلام في الصورة الثانية، أي في صورة ما إذا ترك الفحص وخالف الواقع، لكنّ الواقع الذي خالفه لم تكن هناك إمارة موصلة إليه، فهو واقع لم تقم عليه إمارة وليس إليه طريق، لكن هو واقع، وبالنتيجة هو عندما أقدم على الشبهة بلا فحص، لنفترض أنّه خالف الحرمة الواقعية، لكن هذه الحرمة ليس عليها إمارة، فهل يُعاقب على ترك هذا الواقع الذي لا يمكنه الوصول إليه ــــــ بحسب الفرض ــــــ لأنّه إنما يصل إلى الواقع عن طريق الطرق والإمارات، فإذا فرضنا عدم وجود طريق وإمارة على هذا الواقع، فإذاً: هو واقع لا يمكنه الوصول إليه، هل يصح عقابه على ترك الواقع مع ذلك، أو لا ؟ هذا هو محل الكلام.

قلنا أنّ المحقق النائيني(قدّس سرّه) ذهب إلى أنّ التارك للفحص إذا أقدم على الشبهة وخالف الواقع يستحق العقاب على مخالفة الواقع مطلقاً، سواء كان هناك طريق لو فحص لعثر عليه، أو لم يكن هناك طريق أصلاً. وهذا المطلب ذُكر في تقريرات المحقق النائيني(قدّس سرّه)، في(فوائد الأصول)، وفي(أجود التقريرات) أيضاً، واستدل عليه في(فوائد الأصول) بأنّ العلم الإجمالي بوجود أحكام شرعية واقعية إلزامية في ضمن المشتبهات ينجزها، فكل شبهة يريد أن يقدّم عليها هي طرف للعلم الإجمالي، يعني يحتمل وجود تكليف تحريمي فيها، وهذا العلم الإجمالي ينجز هذا التكليف الواقعي عليه؛ وحينئذٍ مخالفته توجب استحقاق العقاب، ويُعاقب على مخالفة التكليف الذي تنجّز عليه بالعلم الإجمالي حتى إذا فرضنا عدم وجود طريق إلى ذلك الواقع، وحتى إذا فرضنا عدم إمكان الوصول إلى ذلك الواقع، لكن بالنتيجة هذا الواقع تنجّز عليه بالعلم الإجمالي؛ لذا هو يستحق العقاب على مخالفته؛ لأنّه عقاب على واقع تنجز عليه بالعلم الإجمالي. هذا ما ذكره في فوائد الأصول. [1]

أمّا في أجود التقريرات، فتقريباً نفس هذا المضمون، لكن ببيانٍ آخر وبعبارةٍ أخرى، ذكر هناك أنّ المنجّز للأحكام الشرعية لو كان منحصر بأدلة وجوب الفحص؛ فحينئذٍ هناك مجال لتوهّم أنّ استحقاق العقاب على مخالفة الواقع عند ترك التعلم لا يكون مطلقاً، وإنّما يختص بصورة وجود إمارة وطريق على الواقع. أو بعبارةٍ أخرى: يختص بصورة تمكّن المكلف من الوصول إلى الواقع؛ حينئذٍ يستحق العقاب على مخالفة الواقع. أمّا إذا فرضنا عدم إمكان وصوله إلى الواقع، أو فرضنا عدم وجود طريق أصلاً موصلٍ إلى ذلك الواقع كما هو محل الكلام، هنا يمكن أن نقول بعدم استحقاقه للعقاب على مخالفته للواقع[2] إذا كان المنجز للتكاليف الواقعية هو دليل وجوب الفحص ووجوب التعلم، والسر في هذا يمكن أن يكون هو دعوى اختصاص هذه الأدلة بصورة إمكان تحصيل العلم عند الفحص، هذه الأدلة عندما تأمر بالتعلّم تختص بصورة إمكان تحصيل العلم ولا تأمر بالتعلّم في صورة استحالة التعلّم، واستحالة العلم بالواقع، يعني تختص بصورة وجود إمارة وطريق موصل إلى الواقع، لو فحص لظفر به، فهي تأمر بتحصيل العلم. في محل كلامنا المفروض أنّ المكلّف لا يمكنه واقعاً تحصيل العلم بالواقع لعدم وجود طريق عليه، فلا تشمله الأدلة، فلو كان الموجب لتنجيز الواقع هو أخبار وجوب التعلّم، هنا يمكن أن نفصّل بين الصورتين، ونقول في صورة إمكان الوصول إلى الواقع ووجود طريق موصل إلى الواقع؛ فحينئذٍ يستحق العقاب على مخالفة الواقع، أمّا في صورة عدم الإمكان، فلا يستحق العقاب على مخالفة الواقع؛ لأنّ الواقع لم يتنجّز عليه؛ لأنّ المنجز للواقع ـــــــ بحسب الفرض ـــــــ هي أخبار التعلم، وهي قاصرة عن الشمول لمثل هذه الحالة، فلا يكون الواقع منجزاً عليه حتى يستحق العقاب على مخالفته في فرض استحالة العلم بالواقع. يقول: إذا كان كذلك يمكن أن نفصّل بين الصورتين ولا نقول بالإطلاق، لكن الأمر وواقع الحال ليس كذلك، ما ينجّز التكاليف الواقعية إمّا ليس منحصر بدليل وجوب الفحص والتعلّم، أو أنّ الدليل على تنجيز الأحكام الواقعية عبارة شيء آخر وهو العلم الإجمالي بوجود أحكام إلزامية في ضمن المشتبهات، غاية الأمر أنّ المكلف بعد تنجز الأحكام الواقعية عليه إذا فحص ولم يعثر على دليل على التكليف الواقعي؛ حينئذٍ فحصه وعدم عثوره على دليل يوجب له المعذورية، فيكون معذوراً في مخالفة الواقع؛ وحينئذٍ يسقط أثر العلم الإجمالي في ذلك المورد، ويؤكد على أنّ مقتضى العلم الإجمالي في محل الكلام ليس هو الفحص ابتداءً بحيث نقول أنّ العلم الإجمالي يقتضي وجوب الفحص ووجوب التعلم حتّى يقال أنّ وجوب التعلم إذا كان يقتضيه العلم الإجمالي مباشرة وابتداءً، فيمكن أن يقال إنّ ذلك يختص بصورة إمكان العلم بالواقع، أمّا في صورة عدم إمكان العلم بالواقع، فلا معنى لاقتضاء العلم الإجمالي لوجوب التعلم، يقول: العلم الإجمالي لا يقتضي وجوب التعلم مباشرةً وابتداءً، وإنّما يقتضي تنجّز تمام التكاليف الواقعية الإلزامية المعلومة بالإجمال ويقتضي الاحتياط من ناحيتها، ثمّ يكرر ما ذكره فيقول: غاية الأمر أنّ المكلّف لو فحص ولم يعثر على دليل، فأنّه يكون معذوراً؛ وحينئذٍ لا يمكننا أن نفصّل بين الصورتين؛ لأنّ العلم الإجمالي نجّز على المكلّف التكاليف الواقعية على ما هي عليه ونجّز عليه الاحتياط، فإذا فحص ولم يعثر على دليل على الحكم الواقعي يكون معذوراً ويسقط أثر العلم الإجمالي، لكن إذا ترك الفحص ــــــ كما هو المفروض في محل الكلام ـــــ وخالف التكليف الواقعي؛ فحينئذٍ يستحق العقاب على مخالفة التكليف الواقعي، سواءً كان هناك طريق موصل إلى الواقع، أو لم يكن هناك طريق موصل إلى الواقع؛ لأنّ العلم الإجمالي نجز التكليف الواقعي، وإذا تنجز التكليف الواقعي على المكلف؛ حينئذٍ يستحق العقاب على مخالفة الواقع إذا ترك التعلم وترك الفحص؛ لأنّه إذا ترك التعلم وترك الفحص لا معذورية له، فيكون هناك تكليف منجّز على المكلف ولا معذورية له في مخالفته، فيستحق العقاب على مخالفته، سواء كان في الواقع لو فحص لوصل إليه، أو كان في الواقع لو فحص لم يصل إليه لعدم وجود طريق موصل إليه كما هو المفروض في محل الكلام، على كلا التقديرين هو يخالف تكليف منجز عليه بلا معذورية، فيستحق العقاب على مخالفته مطلقاً. ويظهر من المحقق العراقي(قدّس سرّه) الموافقة على ذلك، يعني هو يوافق على أنّ استحقاق العقاب على مخالفة الواقع في حالة ترك التعلم والفحص ثابتة مطلقاً سواء كان هناك طريق موصل إلى الواقع، أو لم يكن.

لكن يُلاحظ على ما ذكره المحقق النائيني(قدّس سرّه) أنّ المفروض في محل كلامنا أنّ العلم الإجمالي الذي ذكره واعتبره هو الدليل على تنجيز الأحكام الواقعية، هذا العلم الإجمالي منحل بعلم إجمالي أصغر منه وهو أعترف بهذا أيضاً. نعم، كان كلامه أنّ العلم الإجمالي الثاني غير منحل وباقٍ، لكن العلم الإجمالي الأول الكبير الذي دائرته واسعة تشمل كل المشتبهات هو عبارة عن وجود تكاليف شرعية إلزامية في ضمن المشتبهات. هذا العلم الإجمالي منحل بالعلم الإجمالي الثاني الأصغر منه، وهو العلم بوجود تكاليف شرعية إلزامية لا تقل عن المعلوم بالعلم الإجمالي الأول في ضمن الإمارات الموجودة في الكتب المتعارفة. وبعبارة أخرى: أننا نعلم بوجود أحكام إلزامية إلهية مدلولة لهذه الإمارات الموجودة في الكتب المعتبرة، المعلوم بالإجمال، يعني أحكام إلزامية مدلولة للإمارات الموجودة في هذه الكتب هي بمقدار لا تقل عن الأحكام الإلزامية التي نعلمها بالعلم الإجمالي الكبير، وهذا معناه أنّ العلم الإجمالي الكبير ينحل بالعلم الإجمالي الثاني، يعني أنّ ما يتنجز على المكلف بعد فرض الانحلال هو خصوص الحكم الواقعي الإلزامي الذي يكون مدلول إمارة موجودة في هذه الكتب. أمّا الحكم الواقع الإلزامي في غير هذه الدائرة، حتى لو كان موجوداً في الواقع، هذا لا يكون منجزاً على المكلّف لعدم ما ينجزه، إنّما يكون منجزاً إذا بقي العلم الإجمالي الكبير على حاله، فهو ينجّز جميع الأحكام الواقعية الإلزامية، سواء كانت مدلولة لدليل أو لم تكن مدلولة لدليل، لكن بعد الانحلال تتضيق دائرة التنجيز، فتكون مختصة بالأحكام الواقعية الإلزامية التي هي مدلول لأحدى الإمارات الموجودة في الكتب، فالتكليف الذي يكون مدلولاً لإمارة وطريق في هذه الكتب ينجزه العلم الإجمالي، ما هو خارج عن هذه الدائرة، التكاليف الواقعية التي ليست مدلول لطريق من الطرق وإمارة من الإمارات لا منجز له على المكلّف.

بناءً على هذا الكلام؛ حينئذٍ لا يصح كلام المحقق النائيني(قدّس سرّه) الذي يقول استحقاق العقاب يكون على محالفة الواقع مطلقاً؛ لأنّ المفروض في محل الكلام هو أنّ المكلف ترك الفحص واقتحم الشبهة بلا فحص وخالف الحرمة الواقعية مع عدم وجود دليل على تلك الحرمة، نحن نفترض عدم وجود إمارة دالة على تلك الحرمة، كلامنا في أنّه في هذه الحالة هل يستحق العقاب على مخالفة الواقع أو لا ؟ بناءً على الانحلال المفروض أنّه لا يستحق العقاب على مخالفة الواقع وهذه الحرمة التي هي حرمة واقعية؛ لأننا افترضنا انكشاف الخلاف وأنّه خالف الحكم الواقعي، فإذاً: هناك حرمة واقعية للفعل الذي أقدم عليه في الشبهة. إذاً: هو خالف تكليفاً واقعياً، لكن هذا التكليف الواقعي ليس عليه دليل ولا توجد إمارة في الكتب تدل عليه ـــــــ بحسب الفرض ـــــــ لذا لا ينجزه شيء، الذي ينجزه العلم الإجمالي الكبير وقد انحل، أمّا العلم الإجمالي الثاني الذي يحل العلم الإجمالي الكبير فهو إنّما ينجز خصوص التكاليف الواقعية الإلزامية التي تكون مدلول لدليل أو لإمارة، والمفروض في محل كلامنا أنّ الحكم الواقعي الذي خالفه المكلف ليس مدلولاً لإمارة ولا مدلولاً لدليل، فإذاً: ما معنى أن نقول أنّ هذا واقع تنجز على المكلف، فيستحق العقاب عليه في محل الكلام ؟! كلا، هذه حرمة واقعية نعترف بها؛ لأننا افترضنا المخالفة لكن هذه الحرمة الواقعية ليست منجّزة على المكلّف؛ إذ ليس هناك ما ينجزها، فلا يستحق المكلّف العقاب على مخالفتها. نعم، يستحق العقاب على مخالفتها عندما تكون الحرمة التي خالفها مدلول لدليل، يعني أن نفترض وجود طريق موصل إلى الواقع، وهو ترك الفحص عنها، في هذه الحالة يستحق العقاب على مخالفة الواقع؛ لأنّ الواقع تنجز عليه بالعلم الإجمالي الثاني. أمّا إذا فرضنا عدم وجود إمارة ـــــــ كما هو المفروض ـــــــ وكان لا يمكنه الوصول إلى هذا الواقع، فحينئذٍ لا يستحق العقاب على مخالفته للواقع. نعم، قد نقول باستحقاقه العقاب على التجرّي ــــــ إذا قلنا بأنّ المتجرّي يستحق العقاب ـــــــ لأنّه أقدم على الشبهة وهو يحتمل أن يكون التكليف ممّا عليه إمارة، أو دليل، نحن نقول أنّ الواقع ليس عليه إمارة أو طريق، لكن هو عندما اقدم على الشبهة لم يكن يحرز ذلك، كأن يحتمل أنّ هذا الحكم الذي يحتمله في هذه الشبهة والذي خالفه منجز عليه؛ لأنه يحتمل أنّ عليه طريق بحيث لو فحص في الكتب لعلّه يعثر على إمارة موصلة إلى هذا الواقع. إذاً: هو أقدم على هذه الشبهة ويحتمل أنّ الحكم والتكليف الذي خالفه منجز عليه، لكن تبيّن في الواقع أنّه ليس كذلك، أي ليس عليه طريق، أو إمارة، وقلنا أنّ هذا خارج عن دائرة العلم الإجمالي الثاني، ولا ينجزه شيء، في الواقع تبيّن هذا؛ لأنّه كان لا يعلم بذلك. إذاً هو تجرى، فقد يقال باستحقاقه العقاب من جهة التجرّي، لكنه لا يستحق العقاب من جهة مخالفة الواقع. هذه الملاحظة تُذكر كمناقشة للمحقق النائيني(قدّس سرّه) في ما ذكره سابقا.

لكنه في المقابل قد يقال: وأيضاً قلنا في الدرس السابق أنّ السيد الخوئي(قدّس سرّه) نقله عن المحقق النائيني(قدّس سرّه) لكنه غير موجود في التقريرات، قال: بالنتيجة المكلف خالف الواقع بلا مؤمّن، لا عقلاً ولا شرعاً؛ لأنّ البراءة الشرعية لا تجري قبل الفحص، والبراءة العقلية أيضاً لا تجري قبل الفحص. إذاً: هو أقدم على شبهةٍ، وبهذا الإقدام خالف الواقع وارتكب حراماً واقعياً ومن دون أن يكون عنده مؤمن لا عقلاً ولا شرعاً.

كأنّ المحقق النائيني(قدّس سرّه) يريد أن يقول أنّ هذا وحده كافٍ لاستحقاق العقاب على مخالفة الواقع، عندما يُقدِم العبد على شبهةٍ بلا مؤمّن، فهذا يكفي لأن يعاقب على مخالفة الواقع لا أن يعاقب من باب التجرّي، وإنما يعاقب على العصيان، باعتبار أنّ الواقع وإن كان يهذا الكلام الذي تقدّم، هذا التكليف الواقعي الذي خالفه وإن لم يكن منجزاً عليه؛ لأنّ العلم الإجمالي الأول انحل بالعلم الإجمالي الثاني، لكن بالنتيجة المكلّف أقدم على شبهةٍ يحتمل فيها التكليف الواقعي؛ بل يحتمل وجود طريق على ذلك التكليف الواقعي لو فحص لعثر عليه، بالرغم من هذا ترك الفحص، ولو كان قد فحص، لأمكن حينئذٍ أن يقال أنّ الفحص عذراً له، كما أنّه عند ترك الفحص لم يكن لديه مؤمّن شرعي وأيضاً ليس لديه مؤمّن عقلي، وهو يحتمل أنّ هناك تكليفاً واقعياً وأنّ هناك دليلاً يدل على هذا التكليف الواقعي ويوصل إليه، ولو فحص عنه لعثر عليه، لكن بالرغم من هذا هو أقدم على الشبهة وخالف الواقع وإن لم يكن هذا الواقع منجزاً، وهذا المقدار يكفي لاستحقاقه العقاب على مخالفة الواقع.

هذا المطلب هو مطلب وجداني، فلابدّ أن يرجع الإنسان إلى وجدانه ليرى أنّ هذا العبد هل يمكن أن يؤاخذ على مخالفة الواقع، وبالتالي يستحق العقاب ؟ لا يبعُد أنّ المرتكزات العقلائية تساعد على هذا وعلى كونه مستحقاً للعقاب. هذا كلّه مرتبط بما إذا كان الدليل على تنجيز الأحكام الواقعية هو العلم الإجمالي. أمّا إذا كان الدليل على ذلك هي أخبار وجوب الفحص فسيأتي الدليل عنها إن شاء الله تعالى.