33/12/06


تحمیل
 الموضوع: المصلحة السلوكية
 كنّا في صدد الأجوبة عن الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
 فقد أشكل جملة من الأعلام على الشيخ الأنصاري بأن لازمه التصويب بتقريبات مختلفة
 ومحصل هذه التقريبات ان وجود مصلحة اخرى غير المصلحة الواقعية وان فرضت في الفعل الاصولي فوجود هذه المصلحة في فرض المخالفة بصورة عدم الاصابة فهو يؤدى الى الكسر والانكسار وهو لامحالة من تغير الواقع على ماهو عليه
 والصحيح ان المصلحة السلوكية ليس فيها أي تصويب
 أولا: قد مرّ ان المصلحة تنشأ وتنحدر من حسن الانقياد وهو يحكم به العقل مكن دون ان يمس الواقع او يغير الواقع عما هو عليه
 ثانيا: ان موطن المصلحة السلوكية هو الفعل الاصولي بينما موطن المصلحة الواقعية هو الفعل الفقهي شبيه ما ورد في قاعدة من بلغ
 وهذا شبيه موارد التزاحم الاصطلاحي فهو لايوجب تغيير الواقع عما عليه فالحكم الظاهري على أحد التفاسير هو الحكم الثانوي فلا يلزم منه بحث الكسر والانكسار
 وكما مرّ مرارا ان هذه الأجوبة هي تفسيرات متعددة للحكم الظاهري وهي نافعة لاشارتها الى الحكم الظاهري من جوانب متعددة
 وبقي من هذه الأجوبة العديدة معالجة المبنى الذي ذكره المرحوم الآخوند وهي معالجة على صعيد مرحلة الفعلية التامة فقد قال ان هناك ارادتان مصطكتان في صورة خطأ الحكم الظاهري الواقعي كما لو قال الحكم الواقعي افعل بينما قال الحكم الظاهري لاتفعل ومعه فيكون الحكم الواقعي اذا تمت مخالفته من الحكم الظاهري فيكون الحكم الواقعي ذو فعلية ناقصة ويجمد عن الفعلية التامة
 وهذا المحذور يمكن معالجته بعلاج آخر وهو ما مرّ من ان حقيقة الحكم الظاهري متعلقه ليس الفعل الفقهي بينما الحكم الشرعي في اصول الفقه متعلقه الفعل الاصولي ومعه فيكون متعلق الحكمين مختلف ومعه فلا توارد ولا اصطكاك بين الفعليتين
 فالصحيح في الجواب عن هذا المحذور هو ان متعلق الحكم الظاهري هو فعل اصولي ومتعلق الحكم الفقهي فعل فقهي نعم بينهما تضارب في التنجيز فيما لو أخطأ
 فحقيقة الحكم الظاهري على التفاسير المختلفة ليس هو فعل فقهي بل هو فعل اصولي ومعه فلا تصل النوبة الى علاج الآخوند
 وان أحد الأعلام استشكل على كلام الشيخ الأنصاري بإشكال بعيد عن المفاد الصناعي لمبنى الشيخ في المصلحة السلوكية فأشكل بأن الشيخ يقول بالمصلحة في الاستناد وان الاستناد غير لازم الاّ في التعبديات بينما في المعاملات فالاستناد غير لازم
 وهذا الاشكال بعيد عن المفاد الصناعي لمبنى الشيخ فانه لم يقصد من الاستناد قصد القربة بل ان الفعل الاصولي الذي شرحه الاصولييون ليس يعني قصد القربة أو قصد الأمر وان كان في قصد الأمر جهة الاستناد لذا لم يفسر الموافقة الالتزامية بالعبادية وقد تقدم انها ذو درجات فانها تصل الى فعل عقدي ولكن هو غير العبادية
 وهنا تسائل يطرحه الشيخ الأنصاري في حقيقة الحكم الظاهري من زاوية الحقيقة الثبوتية للحكم الظاهري وهو اصول القانون فهل لو التزم بالإجزاء في الحكم الظاهري على الطريقية طبقا لمبنى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) فانه هل يلزم منه التصويب
 وبعبارة اخرى هل الإجزاء من خواص التصويب فقط أو يمكن تصوير الإجزاء مع اننا نلتزم بالطريقية والتخطئة