34/03/09


تحمیل
 الموضوع: مدى سعة حجية الظواهر
 كان الكلام في حجية الظهور ومر بنا ان البحث ليس في أصل الحجية بل ان البحث عند الأعلام في سعة الحجية وضيقها
 ومرّ الكلام هل ان المدار على الظهور النوعي أو ان المدار على الظهور الشخصي؟
 وتقدم معنى الشخصية والنوعية وانه هناك حجج انضمامية تسمى بالوثوق الشخصي وهناك حجة نوعية ذات وحدة في الموضوع
 وتكميلا للجهة السابقة من انه هناك حجج مستقلة بنفسها وهناك حجج غير مستقلة فلابد من ان تنظم الى بعضها حتى تشكل الاطمينان وهذان الخطان متوازيان على صعيد كل الامارات
 والمواخذة المهمة المسجلة على المنهج الرجالي للسيد الخوئي بل المتأخرين هو انهم يتعاملون مع القرائن والامارات الرجالية معاملة الحجج المستقلة وهذا غفلة عن مسلك مشهور قدماء الرجاليين
 وأكثر خطأ ان يتعامل مع مقتضيات التاريخ من زاوية وبعد القرائن المستقلة بل غالبا فيه القرائن غير مستقلة فيعتمد عليها عند اجتماعها
 فمثلا بالنسبة للخبر الواحد الضعيف عند الاخباريين والاصوليين بالاتفاق هو حرمة ردّ الخبر الضعيف وهو الذي لم تتوفر فيه شرائط الحجية مع اننا نرى ان الاصولييون يقولون بأن الخبر الضعيف ليس بحجة فنرى انه من جهة يحرم رده ومن جهة ليس بحجة فما هو المؤدى الصناعي لهذا الكلام
 سيأتي ان الثمرة والمؤدى الصناعي لهذا الكلام هو ان الخبر الضعيف له حجية غير مستقلة بل حجية انضمامية أي في طريقا الى الحجية فلايمكن عدم الإكثراث بها وان المراد من حجية الخبر المغايرة لحرمة الرد هو الحجية المستقلة
 فحرمة عدم الإكثراث بالنسبة للفقيه هو حرمة عدم الإكثراث علميا فان للفقية مسؤليات علمية تكليفية صعبة جدا لابد له من الالتزام بها ككونه أمينا في المنهج العلمي وفي قبال هذا حجية الخبر بالمعنى المستقل
 ونذكر هنا تتمة لهذا المبحث ذكرناها في تنبيهات القطع وهو كقاعدة في نظام وهي انه لايوجد عندنا في الشريعة حجية مستقلة بقول مطلق ثبوتا واثباتا فان حجية كل خبر لابد ان توافق الكتاب والسنة وهذا يعني ان كل الحجج انضمامية طبعا مع حفظ مراتب الحجج
 وقد مرّ ان نظام الحجج في الشريعة هو ذات طبقات فان حجية النبي (صلى الله عليه و اله) تعلو حجية أمير المؤمنين (عليه السلام) وحجيته نعلو حجية الزهراء (عليها السلام) وهكذا فهي طبقات قال تعالى وفضلنا بعضهم على بعض ولذا ضم الى الحجية الاعلى الحجة الاخرى
 وان علم الاصول هو منهج منطقي لكل العلوم الدينة كعلم الفقه والاخلاق والتفسير
 ونذكر هنا منظمومة الدائرة الثانية لأهل البيت (عليهم السلام) كجعفر الطيار وحمزة سيد الشهداء وأبو الفضل العباس الطيار وابراهيم ابن النبي وأبو طالب وخديجة فان هذه المقامات التي ذكرت عنهم في الوحي هناك نصوص عديدة على اننا سنُسأل عنها في القبر ولذا لدينا ان كل أجداد النبي أوصياء كعبد مطلب وعبد مناف وهاشم وعبد الله فنحن مسؤولون عنهم
 فان الحجج في الشريعة ليست حجة مستقلة بقول مطلق الاّ حجية الله اثباتا فهي حجة بقول مطلق وهي مستقلة ولايكتفى بالحجة الأعلى دون الأدنى لأنها طبقات
 فاذا كانت الحجج انضمامية وغير مستقلة فماذا يعني هذا التقسيم وهذه التفرقة بينها؟
 نقول هنا يوجد فرق بينها وسنذكره لاحقا انشاء الله تعالى