34/04/05


تحمیل
 الموضوع: حجية ظواهر القران الكريم
 كان الكلام في حجية ظواهر القران بين قول الأخباريين بأنه لايعمل بها بمفردها بتاتا وبين من قال بأنه يعمل بظاهر القران مستقلا
 والقول الوسط هو قول مشهور علماء الامامية ونحاول ان نبلوره بصيغة وقالب صناعي وسطي
 فمن الأدلة التي يستدل بها الاخبارييون وهو دليل متين ولكنه ليس بالضروة ان يثبت مطلوبهم وهو ان للقران مضامين شامخة عالية وهذه المضامين الشامخة لالايب انها مرتبطة معالطبقات الدانية من القران ولايمكن لعموم الناس الوصول الى تلك المضامين ومعه فالقران موقوف فهمه على المعلم الالهي
 وهذا هو أحد معاني حديث الثقلين الموجود في نصوص كثيرة وهو إقران القران بمجموعة بشرية مصطفاة وهذا يعني ان هؤلاء هو المؤهّلون لتعليم البشرية
 وقد استدل بعض تلامذة العلامة الطباطبائي ببعض الأدلة القرانية التي زعموا ان مفادها ان علم القران قام بتعليمه النبي (صلى الله عليه واله وسلم) الى عدة من الأصحاب وقد استدلوا بهذه الآيات هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين فهذا أمر من الله للنبي (صلى الله عليه واله وسلم) بأن يعلّم قومه
 ومحال ان يتخلف النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بالطاعة فيما أمره الله فيثبت ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قد علّم جملة من الصحابة
 وعليه فيكون قول هؤلاء العدة من الصحابة حجة لأنهم ينطقون عن الوحي كعبد الله بن عباس وابي بن كعب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت
 ولكن هذه الدعوى فيها جملة من الاخفاقات والاشكال فيها كبروي وصغروي
 اما الاشكال الكبروي فان هؤلاء الاسماء عبد الله بن مسعود الثقفي هو من الطائف وليس من قريش وان زيد بن ثابت ليس من قريش أيضا وابي بن كعب من الانصار و يبقى فقط عبد الله بن عباس
 والاشكال الصغروي هو ان عبد الله بن عباس عندما توفي رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) كان عمره 13 عاما وان علومه اخذها وتعلمها من أمير المومنين (عليه السلام) ويُنقل عنه قوله ان علمي هو قطرة من علم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكلما تعلمته هو من علي بن ابي طالب (عليه السلام)
 ومع ما ذكرنا فلا يوجد مصداق لما ادعي من وجود بعض الصحابة الذين علمهم النبي (صلى الله عليه واله وسلم) علوم القران
 وان هذه الاية في سورة الجمعة هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين فهذه القوالب في الاية الكريمة هي عين القوالب التي دعى بها ابراهيم في سورة البقرة ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم فالمراد من الاميين هم آل محمد وهو التسليم والانقياد للامامة
 وهذا التسليم الذي ناله ابراهيم واسماعيل بعد كونما نبيين مرسلين هذا التسليم دَعَوى الله ان يكون في ذرية منهم وهو نفس الانقياد مع ان عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابي بن كعب ليسوا من الذرية
 فهذا الشبكة من الايات تدل على ان محمد وال محمد هو الذين يعلمون الكتاب وان هذه الشبكة من الايان فضلا عن سورة الواقعة لايمسه الاّ المطهرون مع سورة الاحزاب فهو وجه اخر للاستدلال فهي تحصر وتخصص وتبيّن ان علم الكتاب كله مخصوص اهل البيت وليس حتى عموم بني هاشم
 فتحصل ان القران الكريم لابد له من معلم الهي
 وتقريب آخر فان كانت الكتب العلمية الصعبة في كل علم وفن تحتاج الى معلم نادر وأوحدي في ذلك العلم لكي يعلم البشر فما بالك بكتاب عظيم بل أعظم كتاب وليس هو كتاب بشر فكيف يمكن للبشر ان يستقل بمعرفته وتعلمّه بدون معلم الهي والواقع ان من عظمة القران الكريم لابد ان نقول انه يحتاج الى معلم الهي
 وأما بالنسبة الى ما استدل به الأخباريون في الرد على بعض النقاط التي استدلوا بها من جانب آخر
 فقد استدلوا ان القران فيه علم اجمالي بالمخصصات والمقيدات أو علم اجمالي في التحريف وهو يوجب عدم حجية ظواهر القران بدون الروايات
 وكما مرّ بنا فان دعوى الأخبارين ليس هو تعطيل الكتاب بل مرادهم عدم استقلال حجية الكتاب لأجل الإجمال الموجود في الكتاب
 ويمكن تسجيل الأشكالات على دعوى الاخباريين هذه كالتالي
 ونذكر هنا الاحتجاج الذي ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرد على الزنديق وهذه الرواية موجودة في كتاب الاحتجاج وهي رواية معروفة طويلة الذيل وهذه الرواية مع رواية النعماني (رحمه الله) صاحب كتاب (تفسير النعماني) روايته الاخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا في علوم القران فاذا ضممنا احداهما الى الاخرى فهي من جوامع علوم القران الكريم
 فهناك يبيّن أمير المرمنين (عليه السلام) نكتة سنبيّنها انشاء الله