34/07/16


تحمیل
 الموضوع : الاشكالات المشتركه على الاستدلال بالايات
 مر بنا انه قد يعنون اشكال مشترك على الاستدلال بأية النفر واية الكتمان واية السؤال من ان مواردها الاصول الاعتقاديه كالنبوة والائمامه يطلب فيها العلم اليقيني وليس الظن ومر بأنه الصحيح ان الايات غير مختصه بالاصول الاعتقاديه اعم نعم تشمل المسأل الاعتقاديه بل من حيثيه وزاويه في الاصول الاعتقاديه يتم الاستدلال بالمقدمات النقليه والحسيه ولكن هذا لا يخدش بالاستدلال لان العلم الحاصل بالاعتقادات سيمى بأصول العتقاد اذا اعتمد على مناشئ نقليه منضمه مع بعضها البعض هذا مما يدلل من ان هذه المناشئ لها اقتضاء تولد العلم وفي اخطر الامور فليس فيه خدش بالتالي هذا الاشكال يقرر ان هذه القرائن النقليه في الحقيقه يعتد بها في امور خطيره غاية الامر في الفروع مسلم انه لا يطلب فيها تحصيل اليقين بل يكتفى فيها بما دون ذلك بالتالي هذه الايات الثلاث تكون بصدد تشيد العلوم النقليه او القرائن النقليه وبالتالي امضاء لذلك فليس فيها اختصاص بما اذا حصل العلم من القرائن بهذه الضميمه وهذا امضاء لما موجود من نظام عقلائي في علوم النقل وقرائن النقل نعم بعض موارد النقل كالاصول الاعتقاديه لدليل عقلي وحياني لا بد فيه من اليقين .
 هناك اشكال اخر ايضا مشترك : بين الايات الثلاث اية النفر واية السؤال واية الكتمان وان كنا لم نخض بعد بأية الكتمان ولكن نستعرض جهات الدلالة المشتركه بعد ذلك نخوض تخصيصا في اية الكتمان واية السؤال ، الاشكال مشترك اخر اصر عليه الشيخ وهو ان الانذار (فلولا نفر) متعلق الانذار ماذا الذي هو الحذر لقبول حجية قبول قول المنذر الذي هو المطلوب اثباته وموضوعه الانذار والشيخ يقرر ان الانذار بنفس الاحكام الواقعيه لا الانذار بالخبر او القول الكاشف عن الواقع اذا انذر بما هو حق من العقاب وبشر بما هو حق حينذ يأتي الحذر، فلابد من اضافة الانذار الى الواقع وتعلقه به حينئذ يلزم الحذر اما الانذار بالشيء ظني كاشف عن الواقع والحذر ليس لاجله بل لما هو حق من العقاب والمهم لابد لما هو الواقع واما ان الشارع يوجب الحذر والامؤاخذه للظاهر بما هو ظاهر لا يمكن تسليمه هذا في اية النفر واية الكتمان كذلك فحرمة الكتمان ووجوب البيان تتعلق بالظن بما هو ظن بالقول الخبري بما هو كاشف او حرمة الكتمان ووجوب البيان متعلق بالواقع الشارع يريد ان لا يخفى في السؤال كذلك اسئلوا عن الواقع وهلم جرا هذه الايات في صدد العلوم النقليه او القارائن النقليه بل هي بصدد التعلق بالواقه فهي لا تفيد في المقام من التعلق الظني الكاشف عن الواقع قد يصيب وقد يخطئ وهذا الاشكال تمسك به الشيخ وكئنما الشيخ في ارتكازه من ان يعلم بشخص العلوام المنذرين شخص مبين له من اين يعلم جواب تعلق بالواقع لا بد ان يكون بالعلم فالشيخ يغير صيغة الاشكال نعم اذا تعلق الانذار بالواقع المعلوم وكذلك حرمة الكتمان للواقع فوجوب البيان يجب للمبين له ان يلتزم ويقتنع اذا علم مطابقة البيان للواقع
 الجواب عن هذا الاشكال : مر بنا في مبحث القطع واليقين وايضا في اول مبحث الظن ، العلم والبيان له اطلاقات تكوينا يعني ليس هذا فقط اصطلاحا كي يقال بأن هذا لا صلت له بستعمال الايات والروايات واللغه فتكوينا وللغة يستعمل بستمالات احد معاني استعمالات العلم اصل التصور ولو بدرجة الاحتمال يستعمل للغة وتكوينا بأنه علم في مقابل الجهل المركب بل فيه اطلاق ربما اشرنا له احد معاني اطلاق العلم ليس فقط على التصور على ما دون التصور يعني ليس كل حالات الجهل المركب يعتبرها الوحي جهل بل يطلق على ما دون التصور اذا كان هناك علم مركوز اجمالي مبهم توانه الانسان عن تفتقه واستخراجه الان في صفحة ذهنه اصلا ظلمه تصور ايضا ما موجود ولكن بحسب الشعور دون العقلي ارتكاز وهذا نوع من العلم وهذا مبحث يفيد في مباحث عقائديه اخرى نعم احد اطلاقات العلم على التصديق اطلاق ثالث سواء ظني احتمال التصديق ليس صرف الاحتمال المجرد احد استعمالاته العلم على اليقين غير الحسي هذه استعمالات للعلم تكوينا موجوده لذلك يأتي السؤال ان العلم في باب الحجيه والتنجيز اي اطلاق من الاطلاقات واي استعمال من الاستعمالات ومر بنا في تنبيهات القطع واليقين ان الاعلام ارتكازا في مباحث عديده يعترفون ان احد معاني العلم المنجزه صرف الاحتمال غاية الامر العلم الذي يطلق بمعنى مطلق التصور هو ذو درجاة في اقتضاء الحجية بدرجة اليقين يقاوم غيره بدرجه دون قد يقاوم وقد لا يقاوم بدرجة الاحتمال لا يقاوم غيره لكن اصل الاقتضاء للتنجيز موجود في كل درجات الاحتمال الى ان يتصاعد وهذا الاستعمال موجود تكوينا ومبني عليه في باب الحجيه ، لسائل هنا ان يقول ان الانذار بالواقع المحتمل او المعلوم والمعلوم اي درجه مراد الشيخ هل العلم بمعنى التصديق اليقين او بمعنى مطلق التصديق او بمعنى مطلق الاحتمال ، والاقرب مراده مطلق الاحتمال لان مادة الحذر تقتضي مراعات حتى الاحتمال لغة مادة الحذر متناسبه في موارد توقع وترقب لا مواضع الجزم
 اذن الصحيح استعمال موارد اية النفر والسؤال والكتمان تتناسب عقلائيا مع الاحتمال ودرجة المحتمل بالتالي تشير الى نفس النظام العقلائي سواء في باب الادلة والطرق على الواقع او في باب تقنين الواقع نفسه لان العقلاء كما ذكرنا في عالم القانون لديهم ايضا قوانين واقعيه وهناك قوانين ظاهريه وهذا التقسيم في الشريعه هو على حذو لغة القانون لدا العقلاء فالحذر في ااية النفر او في اية الكتمان كما سيأتي كما اعترف الشيخ داله هذه الايات برمتها على وجوب طلب السعي لتحصيل العلم النقلي من الاثار النقليه الموجوده في النظام العقلائي ظاهره بحسب تقنين الظاهر لدى العقلاء والتقنين الواقعي ودرجات الاحراز من حيث قوة الاحتمال وقوة المحتمل وبالتالي تدور مدار النقل والنقل قوامه بالاخبار فيبدأ من الخبر الواحد ويتكاثر الى خبر المعاضد المعتضد غير الواحد المنضم اليه قرينه الموثوق به ثم الموثوق به صفة الخبر ثم يتصعاد الى المستفيض ثم يتصاعد الى تواتر مفاد العلوم النقليه اساسها تبدأ بنبأ (بنبأ فتبينوا) فأساسها تبدأ من النبأ
 اذن هذه الخدشه من الشيخ ايضا ليس في محلها وكل التقريبات التي نذكرها والاجوبه لدفع عده من الاشكالات الاعمده ان مشهور المتأخرين يعترفون ان هذه الايات داله على نظام العلوم النقليه او القرائن النقليه وطبيعة نظام النقل امضائي لما هو عليه البيئه العقلائيه والعرفيه لما مر بأن موضوعا في باب الامارات الشارع غالبا ليس مؤسس موضوعا امضاء او يعالج ما هو موجود لدا العقلاء محمولا ايضا امضاء او في بعض الموارد مؤسس لذلك هذا الاقرار بهذا التقريب الاجمالي الموجود في هذه الايات يسهل لنا الطريق لدفع الكثير من الاشكالات ويبني الجواب لكثير من الاشكالات في قبال العلوم الغريبه او من نمط اخر
 بعد ما تم استعراض الجهات المشتركه بالدلاله بين الايات الشكالات المشتركه والاجوبه المشتركه وخصوصيات اية النفر الان نـأتي الى خصوصية اية الكتمان :- اية الكتمان (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [1] هذه الاية ليست في خصوص ذي الاية يوجد ايات كثيره تذم من يقوم بالكتمان طائفه من الايات تحرم الكتمان وتوجب التبيان والابلاغ والتعليم هذه الايات لا خصوص هذه الاية الشريفه كما ذكر الشيخ الانصاري ، هذه الايات كما مر اجمالا في اية النفر تشير الى نفس النظام ان التلقي من السماء خاص بسيد الانبياء واوصيائه ليس هناك دور للبشر وبعد وصول الامور الغيبيه الى سيد الانبياء واوصيائه نحن مؤمورين بالذي نزل عليهم انشاره ايصاله نظام التعليم فيه نظام النقل ولابد ان نفصل بين علم الوحي الذي يؤمن الكثير من الغيبيات وبين ما نزل ونطبق موازين الظاهر مره بعد اخرى نصل الى الباطن عبر درجات ،الاخباريون ظنوا ان دور الفقهاء نفس دور الرواة الحقيقه دور الفقهاء بما هم رواة شيء ودور الفقهاء بما هم رواة وفقهاء شيء اخر ، فدور الفقهاء بما هم رواة وفقهاء ينقلون ليس فقط السطح الظاهر من اللفاظ الوحي بل هم ملزمين بنقل ما خفي شيء فشء بموازين وقواعد في الاستظهار موضفين بدراية وفهم سطح الظاهر المنقول الى اعماق اكثر ومن ثم صارة وضيفه لديهم علاوه على النفر التفقه وهو عمل وضيفي اخر غير النقل الحسي السمعي البدني وهذا دور ثاني كذلك في الكتمان (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات) ما تنزل ليس سطح اللفظ فقط بل سطح اللفظ تنزل ومعاني القرأن ايضا تنزلت وهي على درجات فالفقهاء بالمعنى العالم واجب عليه ان يبين ولا يكتم ................


[1] - سورة البقرة اية 159