34/08/19


تحمیل
 الموضوع : الدليل العقلي على حجية الخبر
 في ضمن استعراضنا الى الروايات ربما وصلنا الى الثمانين رواية وبقية عندنا عشرات الروايات انشاء الله نستعرضها بشكل طويل ولكن يحبذ ان نستعرض في وسط ذلك البحث او قبله نستعرض الوجوه العقلية التي قيلة في حجية الخبر الواحد لان هذه الوجوه العقلية كما مر بنا ليست وجوه عقلية محضه وانما هي تقريبيه للاستدلال بنفس الاخبار والروايات الواردة في حجية الخبر بتقريبات عقلية والا ليست هي وجوه عقليه بالدقة من ثم كان استعراض هذه الوجوه العقلية التي ذكرها الاعلام في بداية الاستدلال بالسنة بالأخبار المستفيضة او المتواترة في حجية الخبر استعراض تلك الوجوه ملح وضروري لذا الان نستعرضها في وسط استعراضنا لأحاد الاخبار وان كان موضعها اخر الوجوه لكن نجعلها نحن في ضمن دليل السنة على حجية خبر الواحد وموضع التدوين المفروض يكون قبل التعرض الى احاد الاخبار الدالة على حجية الخبر
 الوجه الاول العقلي : ذكره الاعلام ان لدينا علم اجمالي بوجود احكام شرعية يعني فقهيه فيما بين هذه الروايات في هذا التراث الروائي الواصل الينا هذا العلم الاجمالي بوجود احكام في التراث الروائي الواصل الينا له اثار ومقتضيات من اثاره انحلال العلم الاجمالي الكبير المعروف بأن علينا اولنا تكاليف في كل الشريعة لأننا موظفون بالدين والشريعة فعلينا احكام شرعية وهذا العلم الاجمالي الكبير يعبرون عنه لأنه اكبر من الامارات الاخرى وهذا الاجمالي الكبير ينحل بهذا العلم الاجمالي الوسط بأن هناك علم اجمالي في دائرة التراث الاجمالي واحد اثار هذا العلم الاجمالي بان الاخبار من التراث الروائي المثبتة للتكاليف يلزم الاخذ بها لأنه موجود في دائرة الروايات والحديث فيلزم الاخذ بها ، ويوجد اثر اخر ان الاخبار نافيه للتكليف يمكن الاخذ بها بينما هي نافيه ويمكن الاخذ بها اذا لم تكن في البين قاعدة الاشتغال او الاستصحاب مثبت للتكليف لأنه تتوافق مع الاصول العملية النافية فاذا لم يكن في البين اصول عمليه مثبته الاصول العملية تكون متوافقة مع هذه الاخبار النافية فيعمل بها لاسيما على مبنى من يقول الاستصحاب لا يجري في اطراف العلم الاجمالي اما لا يجزي مطلقا بسبب تعارض الصدر والذيل او لأسباب اخرى لأسباب حسب مباني وتفصيلات عديده المهم ان جريان الاستصحاب كمثبت للدليل ليس بالشيء النقي وتبقى قاعدة الاشتغال هي بسبب علم اجمالي خاص مقدم حتى على الامارات المعتبرة الخاصة حتى لو كان الدليل خاص على مع وجود العلم الاجمالي الخاص يقف سد امامه لو كان علم اجمالي خاص صغير المهم ان هذا العلم الاجمالي الوسط يوجب انحلال العلم الاجمالي الكبير بوجود احكام في التراث الروائي ان كانت مثبته فملزم الاخذ ان كانت نافية الذي يقف عقبه يبقى هو الاصول العملية المثبتة والتي موجوده في البين الاستصحاب وقاعدة الاشتغال غير موجود في البين فالاستصحاب فيه مباني في جريانه في اطراف العلم الاجمالي وتفاصيل فعلى هذه المباني يشكل العمل به في كل ابواب الفقه الا ان لم يكن في البين خبر اما قاعدة الاشتغال في مسألة او باب معين او فصل من باب معين هذه ناتجه من علم اجمالي صغير ناتج من مسألة وهذا مقدم حتى على الادلة المعتبرة لأنه علم اجمالي
 اذن نتيجة هذا العلم الاجمالي الوسط بوجود احكام في التراث الروائي نتيجة العمل بهذه الاخبار كنها معتبرة وهذا محصل هذا الوجه ، وهذا الوجه اشكل عليه بعدة اشكالات وقبل ذكر الاشكالات يوجد وجه اخر ذكره الفاضل التني سنذكره وتممه صدر الدين القمي والوجه الثالث ذكره الشيخ محمد تقي الاصفهاني الذي يعبر عنه المحقق التقي وسنتعرض لباقي الوجوه والان نرجع الى الاشكالات التي ذكرت على الوجه الاول :-
 الاشكال الاول : ذكره الشيخ الانصاري ان هذا العلم الاجمالي ليس محصورا بتراث الحديث فقط بل يشمل اجماعات والشهرات والسير امارات متعددة اوسع من التراث الحديثي من قال ان العلم الاجمالي الوسط دائرته محدودة فقط بدائرة الحديث والروايات بل هو شامل لإمارات اخرى وهو ليس مختص بالأخبار والاحاديث
 وهذا الاشكال صاحب الكفاية لم يرتضيه والحق مع صاحب الكفاية وهو ان هذا العلم الجمالي موجود في التراث الحديثي دائرته كبيره ووسيعة حتى لو يعبر عنه بوسط ويوجب انحلال العلم الاجمالي وان كان السيد اليزدي ادعى ان هناك قريب الثلاثة مئة مسألة ليس لها مدرك الا الاجماع والشهرة حينئذ هناك علم اجمالي في الشهرات والاجماعات والسيرة وغيرها وهذه الدعوى ليس الكل يقبلها ، لان صاحب الكفاية يقول العلم الاجمالي لدينا بوجود احكام في ما بين الاحاديث لا الزائد عنه نعم فينحل هذا العلم الاجمالي المدعى بين الشهرة وسابقا الكلام يدعم جواب صاحب الكفاية وهو ان الاجماعات والشهرات مع عدم الحجية لكن لها اثر صناعي اخر وهو ان الاجماعات والشهرات ونحوها من الامارات الغير معتبرة اذا لم تكن قطعية او اطمئنانيه هذه الامارات ملزمه بالفحص في الآيات والروايات لأنه ليس هناك شهرة اتيه من فراغ وغالبا ما يقال انه ما وصلهم وصل الينا لا ضياع جملة من التراث من كتب الحديث هذا لا يهم الصدوق عدة كتب مهمه ضاعت صحيح لكن غالبا الا ما ندر المدارك الروائية الواصلة اليهم واصلة الينا فبالتالي قيمة الشهرات او الاجماعات او السير او غيرها من الامارات التي يدعي الشيخ الانصاري فيها علم اجمالي منضم الى الحكم الشرعي هذه السير والامارات الاخرى ملزمه بالفحص في الآيات والروايات لا انها تلزم بعلم اجمالي منحاز عن الروايات والآيات وان كان هذا هو المتلقى من الاعلام علما لكن بالدقة كما هم الاعلام افصحوا عن ذلك باعتبار كاشفيتها عن وجود المعصوم او قول او فعل او تقرير المعصوم فهي ملزمه بالفحص في السنة في الحقيقة لا انها دليل منحازة عن السنة وهذا الالزام بالفحص احتمال الذي تولده هذه الاحتمالات احتمال عقلائي ملزم يجمد حتى الحجج الاخرى لأنها لا تكون مفعله الا بعد الفحص لذا كلام الاخوند امتن من كلام الشيخ الانصاري وان اطال الميرزا النائيني في الدفاع عن كلام الشيخ الانصاري ودفع كلام صاحب الكفاية اطاله كثيرة لكن وجه الدعم لصاحب الكفاية ما ذكرناه وهو ان القيمة الصناعية لغير ما ذكرناه انها ملزمه بالفحص في الروايات في السنة فبالتالي ترجع الى نفس العلم الاجمالي وهذا في اصل وجه الاجماع والسيرة وغيره ذكروه انه يرجع الى السنة وفرق بين الاجماع عند الامامية والاجماع عند العامة عندهم هو في نفسه لا موضوع له بينما عند الامامية يرجع الى قول المعصوم ، السيرة عند العامة هي بذاتها حجة اما عند الامامية ترجع الى قول او فعل او تقرير المعصوم ، وهذا دعم لكلام الاخوند بأن هذا الاشكال من الشيخ على هذا الوجه غير متين
 جواب اخر لهذا الاشكال : لو سلمنا هذا علم اجمالي اخر ليس تشابك مع هذا العلم ذاك العلم فيه دوالي كثيرة وهذا علم تراثي اخر مستقل الميرزا النائيني يريد ان يسبغ هذان العلمين علم واحد وسيع وبالحقيقة هما علمان مستقلان لان هذا علم متميز الحدود عن العلم المدعى بالشهرات وغيرها والميرزا النائيني يريد ان يرتب جواب الشيخ ان هذين العلمين علم واحد والحق انه ليس علم واحد بل علمين متميزين وهذا الاشكال غير وارد سواء بالجواب الاول او بالثاني .
 الاشكال الثاني : يذكره الشيخ في نهاية المطاف في الوجوه العقلية كـأنما استدراك من الشيخ يذكره في ذيل الوجه الثالث وهذا تبناه الاخوند وهو اشكال دقيق صناعي وهو ان مقتضى هذا العلم الاجمالي بوجود احكام شرعية في الاحاديث المتوسط يوجب انحلال العلم الكبير مقتضى الاحتياط اما احتياط فقهي او اصولي والفقهي هو المعهود الاحتياط في الاحكام اما الاصولي فهو الاحتياط الذي من وضيفة الفقيه والمجتهد من يوميات الاستنباط وسنبين صياغاتها كيف المهم ان مقتضاه اما احتياط فقهي او اصولي كما ذكرناه في الانسداد وليس مقتضى هذا الوجه وهذا العلم الاجمالي اعتبار وحجية لاعتبار خاص او العام لنفس الاخبار والاحاديث بحيث يخصص بها آيات الكتاب او الروايات المتواترة او المستفيضة يخصص بها عمومات معتبره اما من الكتاب او السنة المعتبرة مثل خبر مستفيض او متواتر او خبر مطمئن الصدور عمومات فيه مطلقات فيه او التخيير افرض دليل خاص معتبر فيه في قباله خبر معتبر اخر فيصير مقتضاه التخيير او التخصيص والتقيد او الترجيح او حكومة او ورود بالتالي ليس مقتضاه اثار الحجية التي هي عديدة واثار عديدة هذه الاثار لا نستطيع ان نتبعها الخبر والحال ان لب البحث التي ذكرنا صياغات عديدة لأخبار السنة وهذه الوجوه العقلية التي تنتهي بنا الى حجية الخبر .....