32/11/10


تحمیل
 الموضوع: نظريات في التمسك بالعموم عند الشك
 كان الكلام في التمسك بالعموم وما قيل في ذلك من نظريات
 هنا نقطة ينبغي التنبيه عليها وهي ان تفسير النسخ عند غير المشهور من المتأخرين هو انه ليس انعدام وزوال الحكم بالمرة بل انما هو تجميد للحكم
 وايضا ماذكرناه في معنى العام والخاص عند المتقدمين حيث يختلفون فيه مع المتأخرين
 وهذا النحو من النسخ أو التخصيص متناسب مع بحوث اصول القانون اي المبادئ الاحكامية واصول الاحكام وهذه منتشرة في كل باب اصولي
 ثم ان ما اختارة القدماء من كون العام متواجد في معنى الخاص ومن ان النسخ هو ليس الزوال للمنسوخ بل هو التجميد فهذا التعريف للنسخ او للتخصيص مرتبط بمبحث ثبوتي او باشارة لخاصية ثبوتية مرتبطة باصول القانون ومبادئ الاحكام لان كل مبحث في الغالب اذا ارتبط بالملاك فليس له صلة بالذات بالاثبات فانه بحث ثبوتي
 كما ان تعريف وتفسير التخصيص الذي ذكرناه عن القدماء هو الآخر يناسب علم اصول القانون والمبادئ الاحكامية واصول الاحكام ولايتناسب مع مباحث الالفاظ كإثبات
 فمثلاً شريعة النبي آدم ونوح وابراهيم وعيسى وموسى لا انه لامصلحة لها بالاصل، بل هو يشبه قولنا بان البشرية ترقت ووصلت الى مرحلة الثانوية والجامعية ولايقال لها ارجعي الى مرحلة الابتدائية وهذا لايعني ان الابتدائية لامصلحة لها بل لها مصلحة في وقتها فالنسخ هو من هذا القبيل
 اذاً تعريف النسخ والتخصيص هو متناسب مع اصول القانون
 استدراك في بحث استصحاب العدم الازلي
 قلنا في استصحاب العدم الازلي ان التخصيص منه انواعي ومنه افرادي
 وقلنا ان التخصيص الافرادي هو بمعنى ان النوع او الصنف او العنوان الكلي الخارج بمثابة فرد من افراد الجنس البعيد
 كما قلنا ان التخصيص الافرادي مثل خروج الزوجة المنقطعة عن عموم ارث الزوجة فتبقى الزوجة الدائمة، لا انه كل زوجة ليست بمنقطعة
 وان استصحاب العدم الازلي يجري في التخصيص الافرادي ولايجري في التخصيص الانواعي
 هنا كلام للسيد الخوئي (قده) وهو انه عندما يأتي الشارع ويقول ان كل ميت يجب تجهيزه الاّ الكافر ــ فصحاب القول بالتفصيل يقول اذا خرج الكافر لم يبقى الاّ المسلم ــ لكن السيد الخوئي يردّ عليه ويقول:
 ان الشارع الحكيم لما اعتمد في خطابه على قالب معين وقال كل ميت يجهز فخرج منه الكافر فهو يدل على ان الميت في نفسه له اقتضاء لوجوب التجهيز وليس هناك عنوان آخر مؤثر في وجوب التجهيز غير عنوان الميت
 غاية الامر الكفر عنوان مانع لا ان عنوان المسلم دخيل في وجوب التجهيز لان الاسلام لو كان دخيلا في وجوب التجهيز لذكره الشارع المقدس في خطابه