33/05/01


تحمیل
 الموضوع: درجات العلم والحجية
 كان الكلام في ان الانسان بالنسبة الى العلم الذي يحصل عليه عبر قوة العقل العملي والعقل النظري، الصحيح ان العقل النظري هو نمط اما العقل العملي فهو ممزوج بين الحصولي والعلم الحضوري
 وفي الحقيقة يستطيع الانسان ان يدرك كل الحقائق توسط الذكر سواء الحقائق التي تعد من قسم الحكمة النظرية او الحكمة العملية وليس من الصحيح القول بأن العقل النظري مختص بالحكمة النظرية والعقل العملي مختص بالحكمة العملية بل ان العقل النظري يمكن ادراك الحكمة النظرية الالهية به وكذا يمكن ادراك الحكمة العملية به كما ان العقل العملي يمكن ادراك الحكمة النظرية به ويمكن ادراك الحكمة العملية به
 ففي الواقع ان كل حقيقة يمكن للانسان ادراكها بالقوتين أي القوة النظرية والقوة العملية فالحب والبغض اذا صار مفهوما فهو من العقل النظري لما تقدم من ان العقل النظري هو ضل للحقيقة بخلاف العقل العملي فهو ليس كمرآة
 فعندما نقول العدل حسن فان مفهوم الحسن هو من العقل النظري فانه ضل للحقائق وهو علم حصولي أما الادراك فالمحمول فيه لابد ان يكون عيانا وهو العلم الحضوري
 وفي الحقيقة ان في العلم الحضوري درجات الى ماشاء الله وليس درجة واحدة
 المهم هناك للانسان واقعيات للقوتين قوة العقل النظري وقوة العقل النظري هذا اذا ادى الانسان الواقعيات وبعد ذلك يأتي دور الاعتباريات العقلية التي يدركها الاعبتار العقلائي ومساحات الاعتبارات العقلائية يدركها الدين أو الوحي
 فعقل الانسان يدرك المساحات وبعد ذلك يعيّن ويقصد ويدركها مجموع العقلاء فان العقل الواحد ينتهي الى مديات محدودة بعد ذلك تأتي مجموعة العقول البشرية وهو الاعتبار العقلائي وبعد هذا الاعتبار العقلائي يأتي دور الموحد والدين والاعتقاد والاعتبار الشرعي فان دين الله لايصاب بالعقول فالصحة والمديات لايمكن للعقل ان يدركها وهذا مجمل البحث
 وزبدة المخاض هنا ان الحجية الذاتية ليست للقطع بل للعلم واليقين فالعلم والقطع حجيته ذاتية بلا فرق بين ان يكون اليقين حاصلا بالعقل النظري أو حاصلا بالعقل العملي فالبحث ليس مختصا بالعقل النطري بل يعم العقل العملي كما ان البحث ليس مختصا بالعقل العملي بل يعم النظري
 فما يظهر من بعض الكلمات من ان البحث مختص بالعقل النظري او العقل العملي ليس بتام وسيأتي ان قاعدة كل ما حكم به العقل حكم به الشرع ليس فقط ما حكم به العقل العملي بل حتى العقل النظري فهو أعم
 وكذا أعم من جهة اخرى وهو كون القضية المدركة من قضايا الوجود والعدم أو القضايا من الحسن والقبح وساء كان الحسن والقبح مفهومي وهو النظري أو واقع الحسن والقبح فالبحث عام لكل هذه الاقسام فكل ماحكم به العقل حكم به الشرع
 غاية الأمر قلنا ان العلم درجات سواء العلم الحاصل من النظري أو العملي فيبدأ من الاحتمال ويصعد الى الظن وهكذا الى ان يصل الى اليقين ثم ان نفس اليقين أيضا له درجات والانكشاف والتنجيز له درجات وهذا إجمال البحث ويأتي البحث مفصلا في تنبيه حجية العقل
 يقع البحث في التجرّي