34/05/01


تحمیل
 الموضوع: الصلاة على النبي واله
 توجد طوائف متعددة من الروايات على ان من ترك الصلاة على النبي واله عند ذكر اسم النبي تصيبه كذا وكذا من الشدائد ومع ذلك قال الأعلام بأن هذا اللحن هو لحسن الاستحباب
 الطائفة الاولى: من الأدلة الدالة على وحوب الصلاة على النبي واله عند ذكر اسمه وهي مادلت على ان التارك يخطئ به طريق الجنة
 مارواه الكليني في الكافي مسندا في الوسائل ابواب الذكر الباب 42 الحديث الأول عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال قال النبي (صلى الله عليه واله) من ذكرت عنده فنسي ان يصلي علي خطّأ الله به طريق الجنة
 ورواها أيضا صاحب كتاب الجعفريات بالفاظ قريبة في أبواب الذكر باب الصلاة على النبي أينما ذكر الحديث الأول
 وقد أشكل بعض الأعلام بأان النسيان لايؤاخذ عليه الانسان شرعا فإنه رفع عن امتي النسيان وكذا العقل فانه يقبح مؤاخذة الناسي
 ولكن هذا اشكال عجيب من بعض الأعلام فان رفع النسيان عام وهو قابل للتخصيص كما ان تقبيح العقل لمجازات الناسي هي أيضا عجيبة فانه لو كان رفع المؤاخذة عن النسيان عقلية لما كان رفع النسيان رفعا شرعيا بل كان ارشاديا مع انه شرعي بمعنى ان الشارع يؤاخذ لولا حكم الشرع بعدم المؤاخذة
 وطريق ثالث لهذه الرواية هو ان الراوندي وهما اثنان من علماء كاشان الشيخ قطب الدين الراوندي والسيد فضل الدين الراوندي والأول ذو علمية ووجاهة وكان أشهر من السيد الذي هو أيضا ذو شأن ومكانة علمية عالية أيضا
 فالشيخ الراوندي الذي هو من علماء القرن الخامس ينقل في لب اللباب هذه الرواية بلفظ آخر في مستدرك الميرزا النوري أبواب الذكر باب الصلاة على النبي أينما ذُكر الحديث 9 قال (صلى الله عليه واله) يؤمر بأقوام الى الجنة فيخطئون الطريق لانهم سمعوا اسمي ولم يصلوا عليّ وهذا اللحن لايدل على الاستحباب
 وروى الشيخ في مجالسه بطريق رابع عن بشر البجلي ومحمد بن عمران في أبواب الذكر الباب 42 الحديث 16 عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه واله) بالفاظ اخرى قريبة لهذه الاللفاظ
 وطريق خامس لهذه الرواية بالفاظ اخرى مارواه الصدوق في أبواب الذكر الباب 42 الحديث 5 باسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد عن ابيه عن جعفر بن محمد في وصية النبي لعلي (عليه السلام) ياعلي من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ ظريق الجنة
 الطائفة الثانية: مايظهر من جملة من الروايات ان ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه واله) عند ذكره كبيرة موبقة
 وقد اعترف بها بعض الأعلام الاّ انه ادعى ضعف سندها
 مرسلة المفيد في المقنعة في أبواب الذكر باب 42 الحديث 14 أبي جعفر (عليه السلام) في حديث ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال قال لي جبرئيل من ذكرت عنده فلم يصلي عليك فأبعده الله فقلت آمين وهذا الحديث نفسه رويناه أيضا عن أبو الفتوح الرازي في تفسير ذيل الآية الكريمة ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ولهذه الحديث ثلاث طرق وهي طريق الشيخ المفيد وأبو الفتوح الرازي وغوالي اللآلي
 ورواه السيد الراوندي في نوادره باسناده عن أنس بن مالك في مستدرك النوري في أبواب الذكر الحديث 6 وهو طريق رابع
 أيضا مرسلة ابن فهد الحلي في عدة الداعي قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) أجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصلي عليّ وتقريب الدلالة على اللزام ان اعلى مراتب الجفاء هو القطعية وان قطعية رسول الله (صلى الله عليه واله) محرّمة
 ورواية سابعة مارواه الصدوق في معالي الأخبار بسنده عن عمار بن عزية في الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 9 و 14 عن عبد الله بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله) البخيل حقا من ذكرت عنده فلم يصل عليّ ورى الشيخ المفيد نفس هذه الرواية في الارشاد
 فذكرنا مجموعا ثلاثة عشر رواية كلها تدل على دلالة مشتركة التزامية وهي ان ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه واله) عند ذكر اسمه كبيرة من الكبائر
 ومع وجود هذا الكم الكبير من الروايات التي تدل على ان ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه واله) عند ذكر اسمه كبيرة لاتغفر وانها موبقة وانها تخطأ طريق الجنة فان رفع اليد عنها صعب جدا