32/11/12


تحمیل
 الموضوع: قراءة السورة قبل الحمد
 كنّا في فرض تقديم السورة عمداً على الفاتحة فقد بنى السيد اليزدي (قده) على بطلان الصلاة للزيادة العمدية إن قرأ السورة ثانية، وان لم يكرر السورة فالصلاة باطلة عنده أيضا لاجل الاخلال بترتيب الصلاة
 وهذا بحث سيّال في نفسه في مباحث الخلل عموما وليس بخصوص الصلاة وهو هل ان الزيادة تتحقق بالتكرار او ان الزيادة لاتتوقف على التكرار بل يكفي فيها المجئ بشيئ بقصد الجزئية في غير موضعه وان لم يتكرر
 وهذا تقريب اخر للزيادة غير ماتبناه السيد الماتن حيث تبنى (قده) في تحقق الزيادة اشتراط التكرار، ولبحث الزيادة ثمرات عديدة في باب الخلل
 والمهم هل الزيادة مبطلة أو غير مبطلة؟
 هناك صحيحة تقول من زاد في صلاته فعليه الاعادة فهل هذه الصحيحة مطلقة او مختصة بالعمد او بالسهو أو بالركن أو غير الركن
 وحاصل كلام المتأخرين في الزيادة هو ان الزيادة لو كانت ركنا فالصلاة تبطل وان لم تكن ركنا فتبطل عمداً ولاتبطل الصلاة
 وقد رفعوا يدهم عن الاطلاق بـ (قاعدة لاتعاد) فانها تقول ان الاخلال مطلقاً في اجزاء الصلاة اذا كان سهواً فانه غير مضر زيادة ونقيصة الاّ في الاركان
 نقول بالنسبة الى خصوص الاجزاء القولية في الصلاة كالقرائة والتشهد لانسلّم شمول قاعد الزيادة لها حتى العمدية منها فضلا عن السهوية، وذالك بقرينة ان الاجزاء القولية للصلاة كلها ذكر الله تعالى وهناك دليل على ان كل ذكر لله تعالى في الصلاة فهو مشروع
 والعلامة الحلي (قده) في كتابه المنتهى قال ان ذكر (أشهد ان عليا ولي الله) وكذا سائر الائمة الاطهار (عليهم السلام) في اي موضع من الصلاة جائز لانه من الذكر
 وورد كلما ذكرت الله فهو من الصلاة فأي جزء قولي في الصلاة يصدق عليه ذكر الله تعالى ولايمكن تصوير زيادة هذه الاجزاء
 نعم ذكر الاعلام ان الزيادة العمدية في الاجزاء القولية يكون بقصد الزيادة وسنذكر انه مع ذالك لاتكون من الزيادة المبطلة