33/02/22


تحمیل
 الموضوع: محل الجهر والاخفات
 كنا في ذيل مسألة استحباب الجهر في ظهر الجمعة
 وتقدم عن ابن ادريس انه منع من الجهر في ظهر الجمعة، وفصّل بين ان يصلي امام الجماعة في ظهر الجمعة فيستحب له الجهر أو يصلى فرادى أو كان مأموما فانه يخفت
 وصاحب الجواهر قال انه لم يصرح بالندب في صلاة الجمعة من القدماء قبل صاحب الشرائع، أي انه استظهر من القدماء في صلاة الجمعة ان الجهر لزومي
 وتقدم مادل من الروايات على الجهر من ظهر الجمعة فضلا عن صلاة الجمعة
 منها صحيحة الحلبي في أبواب القراءة الباب الثالث والسبعون سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيهما بالقرائة؟ قال نعم والقنوت في الثانية أي ان ظهر الجمعة ليس فيها قنوتان كصلاة الجمعة
 ومنها صحيحة الحلبي نفسه الاّ انه ذكر اذا صليت وحدي اربعا ايجهر فيها بالقراءة ؟ قال نعم وهذه نص على ان ظهر الجمعة وان كانت فرادى فيستحب فيها الجهر في القراءة
 ومنها صحيح بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة، فقلت انه ينكر علينا الجهر بها؟ فقال اجهروا بها فيظهر من روايات متعددة ان الجماعة ظهر يوم الجمعة كأنها مرتبة مخففة من صلاة الجمعة
 فشأن الجماعة ظهر يوم الجمعة أعظم من الجماعة في أيام اخرى بل كأنها صلاة جمعة مخففة
 وان المراد من اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة المراد هو الاذان فيتأكد الاذان فيها أيضاً
 ولسان آخر من الروايات وهو مادل على عدم الجهر في غير صلاة الجمعة
 منها صحيحة جميل في الباب الثالث والسبعون من أبواب القرائة في الصلاة قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر؟ فقال يصنعون كمال يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولايجهر الامام فيها بالقرائة انما يجهر اذا كانت خطبة
 وقد مرّ بنا الجمع الدلالي بين هذه الطائفة والطائفة السابقة، فان لايجهر ظاهر في عدم المشروعية وليست نص فيرفع اليد عن الظاهر لصريح اللسان السابق الذي هو نص في الرجحان وظاهر في اللزوم
 ومن هذا القبيل التفكيك التحليلي لمفاد الادلة، واذا غفل الباحث في استنباط الفقه عن هذه المهمة فتكون عقدة التعارض عنده مستحكمة
 وهنا يمكن ان تحمل هذه الرواية على التقية وعلى الجد في أن واحد، وذلك بلحاظ تفكيك حيثيات دلالة هذه الرواية الواحدة
 فمن جهة نفي اللزوم ليس للتقية لكن من جهة إيهام نفي المشروعية فهو للتقية
 فيمكن في الرواية الواحدة ان تكون متعددة من حيث جهة الصدور بأن تكون من جهة بنحو التقية ومن جهة ثانية بنحو الجد
 وأكثر من ذلك فتارة الجملة الواحدة والكلمة الواحد وغير ذلك بعضها جدي وبعضها للتقية
 ومنها في حديث عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) مافرض من الصلاة منها صلاة واحدة وهي الجمعة أى ان يقول والقرائة فيها جهار والغسل واجب وعلى الامام فيها قنوتان
 ومنها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فاليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقرائة
 ومنها في صحيح العزرمي في ابواب القرائة الباب الثالث والسبعون في المامون في صلاة الجمعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اذا أدركت الامام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فاضف اليها بركعة اخرى واجهر فيها
 وقد أدعى المتأخرون الاجماع على ندب الجهر في صلاة الجمعة
 ولا أساس لهذا الادعاء من الاجماع لأن المتقدمين ظاهرهم اللزوم فانهم لم يصرحوا بالندبية
 المسألة 21: يستحب الجهر بالبسملة في الظهرين بالحمد والسورة
 والكلام لايقف عند الاولتين من الظهرين، بل ماذا لو قرأ في الركعة الثالثة او الرابعة سواء من الظهرين أو من المغرب والعشاء
 ظاهر القدماء الجهر بالبسملة مطلقا سواء في الركعتين الاولتين أو الأخيرة فيستحب الجهر بالبسملة مطلقاً
 وقد ذهب الشيخ حسين العصفور الى ان الجهر شرط في صحة الصلاة وكذا الشيخ الصدوق وابن البراج ذهبا الى وجوب الجهر بالبسملة مطلقا
 وكذا أبي الصلاح الحلبي ذهب الى وجوب الجهر بالبسملة في الاولتين وأما في الاخيرتين فانه ذهب الى الرجحان
 وكما مر بنا فان ظاهر القدماء عدم اختصاص استحباب الجهر بالبسملة بالاولتين بل يعم الاخيرتين أيضاً لو اختار القرائة فيهما
 وان كان جملة من المتأخرين ذهبوا الى اختصاص استحباب الجهر بالبسملة في الاولتين فقط
 والروايات الواردة في هذا المجال كثيرة