33/03/29


تحمیل
 الموضوع: الاخلال بالقرائة
 كان الكلام في القراءات السبع
 وحديث الماتن هنا هو في خصوص جواز القرائة بالقراءات السبع، والواقع ان البحث في القراءات السبع أخطر خطبا من خصوص البحث عن جواز القرائة بها
 واجمالاً من حيث تعريف القراءات فان السيد الخوئي في البيان له بحث تتبعي جيد،ويظهر من تحقيقاته وتحقيقات غيره من الاعلام ان هذه القراءات لم تكن سبع بل أربعة عشر بل أكثر
 ثم ان القرآء كان أولهم نافع وآخرهم الكسائي وان نافع كان معاصرا للامام الباقر (عليه السلام) وكان الكسائي معاصرا للامام الرضا (عليه السلام)
 وعليه فهؤلاء القرّاء يسجل عليهم مؤاخذه وهي ان قرآئتهم لم تكن مسندة بسند متصل الى رسول الله (صلى الله عليه واله) ومعه فكيف تكون هذه القراءات متواترة
 كما ان الكتب التي اودعت هذه القراءات طرقها الى القراءات ليست طرق متواترة وانما هي اخبار آحاد فلايمكن الادعاء بأن هذه القراءات متواترة، فهي اخبار آحاد الى القراء ثم ينقطع الطريق من القراء الى الرسول (صلى الله عليه واله)
 وعليه فلا يمكن ادعاء التواتر في البين وأيضا لايوجد خبر متصل مسند فضلا عن وجود الخبر الصحيح
 وهناك احاديث ذكروها وهي ان القران نزل على سبعة أحرف مع ان سباعية القراءات هو أمر حدث في القرن الثالث فكيف يكون مراد للحديث النبوي على فرض صدق دعوى الحديث النبوي في ذلك
 فهذه القراءات ليست متواترة عن اصحابها بل هي اخبار آحاد ثم ان اصحابها ليس لهم سند متصل الى النبي (صلى الله عليه واله) فلاسند صحيح لها وليس سندها متواترا
 ثم ان القراءات هي هامش في القران أي لدينا متن القران العظيم المتواتر والقراءات هي هامش أو هي بمنزلة الاعراب، فان الاعراب دخيل في المعنى النهائي للايات وعلى كل حال فالاعراب ليس هو المتن الاصلي بل هو معنى اضافي زائد
 فالحديث عن القراءات يجب أن نميّزه عن الحديث عن أصل قطعية تواتر القران الكريم كالاختلاف في تفسير القران فهو من توابع القران وليس من القران الكريم
 وان الكثير من الأكابر خلط بين بحث القراءات وبحث تحريف القران، فالسيد الخوئي (قده) يقول ان القراءات هي نوع من التحريف والقران نفسه مصون من التحريف ولكن هذا لايعني ان الأمر المتسالم عليه بين غالب علماء الفريقين هو التمييز بين باب القرائة وباب حجية القران الكريم
 يذكر البعض ان الكلمة والكلام الذي لايغيّر الجو العام في الاية والسورة ولايتصادم مع محكمات القران ومنقول برواية مسندة وتتفق مع الموازين العربية ومع اسباب النزول المعروفة فهذه الشروط الخمسة تذكر لكون القرائة هي قرائة وخارجة عن متن القران الكريم
  ونقطة اخرى مهمة وهي اذا كانت هذه القراءات السبع من القرآء السبع غير مسندة الى النبي (صلى الله عليه واله) وغير متواترة فهي روايات مرسلة أو هي اجتهادات وآراء وليست روايات فاذا كانت القراءة اجتهادات فهي تفسير وليست هي روايات نقلية
 فلايسوغ للباحث في أي من العلوم الدينية الاحتجاج الى القراءات لالكونها غير مسندة ولالكونها غير مسندة بسند متصل بالنبي (صلى الله علية واله) بل ان أصل القراءات هي رأي وأجتهاد وأعمال نظر
 ففرق بين كونها متواترة كما اختاره علماء العامة وبين كونها اجتهادات وآراء لاحجية لها، فلايصح الاحتجاج بالقراءات باعتبار كونها آراء واجتهادات
 وحتى الرواية الضعيفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) في ان القرائة القرانية كذا أولى بالأخذ عند المفسر والمستنبط بل حتى في جواز القرائة في الصلاة وقد التزمنا به وان لم يلتزم به السيد الخوئي وبعض الاعلام