35/11/26


تحمیل
الموضوع: الأصول العمليّة /تنبيهات العلم الإجمالي/انحلال العلم الإجمالي
ذكرنا في الدرس السابق أنّ الانحلال الحقيقي في موارد تحققه يعتبّر فيه عدم تأخّر المعلوم بالتفصيل عن المعلوم بالإجمال، وإلاّ إذا تأخّر المعلوم بالتفصيل عن المعلوم بالإجمال، فلا انحلال حقيقي، وبيّنا ما هو الوجه في ذلك، وقلنا أنّه مع التأخّر لا يكون المعلوم بالتفصيل مصداقاً حقيقياً للمعلوم بالإجمال، فلا انطباق ولا سريان للعلم من الجامع إلى الطرف، فلا انحلال حقيقي.
نعم، قلنا لا يُشترط عدم تأخّر العلم التفصيلي عن العلم الإجمالي، ذلك ليس شرطاً في الانحلال الحقيقي، فلو تأخّر العلم التفصيلي عن العلم الإجمالي مع عدم تأخّر المعلوم بالتفصيل عن المعلوم بالإجمال يتحقق الانحلال، كما إذا علمنا تفصيلاً بنجاسة هذا الإناء وكان زمان العلم هو آخر النهار، لكن ما علمنا به هو نجاسة هذا الإناء المعيّن أول النهار، يعني في زمان المعلوم بالإجمال، يتحقق الانحلال بالرغم من تأخّر العلم التفصيلي عن العلم الإجمالي؛ لأنّ الانحلال الحقيقي يتحقق إذا أحرزنا انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل، ويكفي في إحراز الانطباق عدم تأخّر المعلوم بالتفصيل عن المعلوم بالإجمال، فيُحرز انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل فيتحقق الانحلال الحقيقي، سواء كان العلم التفصيلي معاصراً زماناً للعلم الإجمالي، أو كان متأخّراً عنه. هذا كلّه في الانحلال الحقيقي.
أمّا الانحلال الحكمي فيختلف، حيث يُعتبَر فيه عدم تأخّر زمان العلم التفصيلي عن العلم الإجمالي، فيُعتبَر فيه تعاصر العلم التفصيلي مع العلم الإجمالي، فلو تأخّر العلم التفصيلي زماناً عن العلم الإجمالي لا يتحقق الانحلال الحكمي، حتّى إذا كان المعلوم بالعلم التفصيلي المتأخّر معاصر زماناً للمعلوم بالعلم الإجمالي المتقدّم زماناً؛ لأنّ المعلوم بالتفصيل بالقياس إلى فترة ما قبل زمان العلم التفصيلي مع فرض تأخّر المعلوم بالتفصيل، بالنسبة إلى زمان ما قبل تحقق العلم التفصيلي، لا منجّز للمعلوم بالتفصيل؛ لأنّه إنّما يتنجّز بالعلم التفصيلي، ومع تأخّر العلم التفصيلي، إذن: قبله لا منجّز للمعلوم بالتفصيل؛ وحينئذٍ لا مانع من جريان الأصل المؤمّن في المعلوم بالتفصيل قبل زمان العلم بالتفصيل، ويكون هذا الأصل في المعلوم بالتفصيل معارَضاً بالأصل في الطرف الآخر، وهذا معناه عدم الانحلال الحكمي، بخلاف ما إذا كان العلم التفصيلي مقارناً للعلم الإجمالي، فأنّ المعلوم بالتفصيل حينئذٍ قد تنجّز بالعلم التفصيلي، وإذا تنجّز بالعلم التفصيلي، فهذا يمنع من جريان الأصل المؤمّن فيه، مع العلم التفصيلي بنجاسة هذا الإناء لا يمكن إجراء الأصل المؤمّن فيه؛ لأنّ مورد العلم التفصيلي يخرج عن موضوع الأصل المؤمّن، فلا يجري الأصل المؤمّن فيه، فيجري في الطرف الآخر بلا معارض، فينحل العلم الإجمالي انحلالاً حكمياً.
إذن: يُشترَط في الانحلال الحكمي عدم تأخّر زمان العلم التفصيلي عن زمان العلم الإجمالي. أمّا إذا تأخّر كما لو فرضنا أننّا علمنا أول النهار ـــــــــ كما في المثال السابق ــــــــــ بنجاسة أحد الإناءين، ثمّ في آخر النهار علمنا تفصيلاً بنجاسة هذا الإناء، ولو علمنا بنجاسته في أوّل النهار، يعني أنّ(أول النهار) قيد للمعلوم بالتفصيل وليس للعلم، العلم صار وحدث آخر النهار، لكن ما علمناه في آخر النهار هو نجاسة هذا الإناء الأيمن أوّل النهار، حتّى في هذه الحالة لا يتحقق الانحلال الحكمي؛ لأنّ المعلوم بالتفصيل وهو نجاسة هذا الإناء المعيّن قبل زمان العلم التفصيلي ليس له منجّز بلحاظ فترة ما قبل زمان حصول العلم الإجمالي، في أول النهار لا منجّز له؛ لأنّه يتنجّز بالعلم، فإذا لم يكن له منجّز، فلا مانع من جريان الأصل المؤمّن فيه، وإذا جرى الأصل المؤمّن فيه سوف يتعارض مع الأصل المؤمّن في الطرف الآخر، وتتساقط الأصول المؤمّنة، وهذا معناه عدم الانحلال الحكمي. هذا ما يرتبط بالانحلال الحقيقي، والانحلال الحكمي بالعلم التفصيلي.
الآن ننتقل إلى الانحلال الحكمي بالإمارات والأصول. يوجد لدينا علمٌ إجمالي، ثمّ قامت إمارةٌ في بعض أطرافه، أو تنجّز بعض أطرافه بمنجّز، أصلٍ شرعيٍ، أو أصلٍ عقليٍ، فهل يكون قيام الإمارة في بعض الأطراف، أو الأصل المثبت للتكليف في بعض الأطراف، هل يكون موجباً للانحلال الحكمي، أو لا ؟ هذا هو محل الكلام.
هنا لا ينبغي الإشكال في عدم تحقق الانحلال الحقيقي بالمعنى المتقدّم طرحه سابقاً في العلم التفصيلي، أصلاً لا ينبغي توهّم الانحلال الحقيقي في محل الكلام؛ وذلك باعتبار أنّه لا علم بأحد الطرفين تعييناً حتّى يتحقق الانحلال الحقيقي، إنّما يتحقق الانحلال الحقيقي عندما نعلم بنجاسة هذا الطرف بعينه في ظل شروطٍ معينةٍ تقدّمت، يسري العلم من الجامع إلى الطرف، وينطبق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل، فيتحقق الانحلال الحقيقي، لكن هذا حيث يكون الطرف معلوماً بالعلم التفصيلي، أمّا حيث تقوم إمارةٌ على ثبوت التكليف فيه، أو يقوم أصلٌ على إثبات تكليفٍ فيه، فهنا لا مجال لتوهّم الانحلال الحقيقي؛ بل العلم الإجمالي بالحكم في أحد الطرفين يبقى على حاله ولا يزول؛ لتحقق كلا ركنيه المتقدّمين سابقاً، حيث تقدّم أنّ العلم الإجمالي يتقوّم بركنين اساسيين: العلم بالجامع، واحتمالات انطباقٍ بعدد الأطراف، وهذان الركنان محفوظان في المقام حتّى إذا قامت إمارةٌ على ثبوت التكليف في هذا الطرف، أو تنجّز هذا الطرف بأصلٍ عملي شرعي، أو عقلي، يبقى العلم الإجمالي محفوظاً، علم بالجامع، واحتمالات انطباق بعدد الأطراف، لا نحرز انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل؛ لأنّه لا يوجد علم تفصيلي، فلا ينبغي توهّم تحقق الانحلال الحقيقي في محل الكلام، وإنّما الكلام يقع في تحقق الانحلال الحقيقي تعبّداً لا حقيقةً، ويقع الكلام أيضاً في تحقق الانحلال الحكمي، فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في أنّه لا مجال لتحقق الانحلال الحقيقي حقيقةً في محل الكلام، لكن قد يقال بتحقق الانحلال الحقيقي تعبّداً.
المقام الثاني: في الانحلال الحكمي.
الكلام فعلاً في المقام الأوّل: دعوى تحقق الانحلال الحقيقي تعبّداً يختصّ بما إذا كان الطرف المعيّن تنجّز فيه التكليف بإمارةٍ، لا بأصلٍ عملي؛ لأنّ مسألة تحقق الانحلال الحقيقي تعبّداً يختصّ بالإمارة وهو من الآثار المترتبة على دعوى أنّ المجعول في باب الإمارات هو الطريقية والعلمية والمحرزية وأمثال هذه التعبيرات، يظهر من كلمات متفرّقة للمحقق النائيني(قدّس سرّه) دعوى تحقق الانحلال الحقيقي تعبّداً، على مبانيه التي يرى فيها أنّ المجعول في باب الإمارات، وأنّ دليل حجّية الإمارة مفاده جعل العلمية وجعل الطريقية وجعل المحرزية للإمارة، فالمجعول هو العلمية، إمّا بأن يُفسّر ذلك بتنزيل الإمارة منزلة العلم، أو اعتبار الإمارة علماً الذي هو أقرب إلى كلمات المحقق النائيني(قدّس سرّه) الشارع يعتبر الإمارة علماً، ينزّل الإمارة منزلة العلم، على كلا التقديرين يُدّعى في المقام بأنّ هذا الاعتبار يستوجب ثبوت الانحلال للإمارة، باعتبار أنّ الانحلال من آثار العلم التفصيلي، والشارع يُنزّل الإمارة منزلة العلم، فيثبت للإمارة هذا الأثر وهو الانحلال. لا إشكال أنّ الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي بالعلم التفصيلي المتقدّم سابقاً ـــــــــ بناءً على ثبوته ولو في بعض الموارد ــــــــــ هو من آثار العلم التفصيلي، فالعلم الإجمالي أنحلّ بالعلم التفصيلي، يأتي الشارع فيقول: أنا أنزّل الإمارة منزلة العلم التفصيلي، أو أعتبر الإمارة علماً، على طريقة المجاز العقلي، بمجرّد أن يُنزّل الإمارة منزلة العلم تترتب آثار العلم التفصيلي على الإمارة بالتنزيل والتعبّد، وهكذا لو قال اعتبر الإمارة علماً، وكل الآثار الثابتة للعلم التفصيلي تترتّب ببركة التعبّد على الإمارة، ومن جملة هذه الآثار الانحلال، فكما أنّ العلم التفصيلي يوجب الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي، هذا الانحلال الحقيقي يثبت للإمارة، لكن تعبّداً لا حقيقةً. هذه دعوى الانحلال الحقيقي تعبّداً، لكن قلنا أن هذا يختصّ بالإمارة كما هو واضح؛ لأنّ الأصول العملية ليس فيها لسان جعل الطريقية وجعل العلمية.
ويُلاحظ على هذا الطرح بالملاحظة المعروفة، وهي: أنّ من الواضح جدّاً أنّ الانحلال ليس أثراً شرعياً مجعولاً للعلم التفصيلي، وإنّما هو من الآثار العقلية والتكوينية للعلم التفصيلي، فمن آثار العلم التفصيلي التكوينية هو أنّه ينحل به العلم الإجمالي بشروطٍ معيّنة، فهذا اثر تكويني عقلي للعلم التفصيلي وليس من الآثار الشرعية الثابتة للعلم التفصيلي والمجعولة من قِبل الشارع، ومن الواضح أنّ دليل حجّية الإمارة، سواء كان مفاده تنزيل الإمارة منزلة العلم، أو كان مفاده اعتبار الشارع الإمارة علماً، على كلا التقديرين، ما يترتب على ذلك هو سراية الآثار الشرعية المجعولة من قِبل الشارع الثابتة بالعلم إلى ما يُنزّل منزلة العلم، أو ما يعتبره الشارع علماً، على غرار ما يقال من(الطواف في البيت صلاة) وأمثاله، الشارع ينزّل الطواف منزلة الصلاة، لكن لا تثبت للطواف الآثار التكوينية للصلاة، وإنّما تثبت الآثار واللّوازم الشرعية ببركة التنزيل والاعتبار، هذا أيضاً كذلك، بالتنزيل والاعتبار تثبت الآثار الشرعية المجعولة من قبل الشارع الثابتة للعلم إن وجدت، تثبت للإمارة. وأمّا الآثار التكوينية الثابتة للشيء ـــــــــ بقطع النظر عن الشارع ــــــــــ تكويناً لا بجعلٍ شرعيٍ، دليل التنزيل ولسان الحجّية، مهما فسّرنا لسان الحجّية، فهو عاجز عن إثبات هذه اللّوازم للمُنزّل الذي هو الإمارة في محل الكلام، ولا إشكال كما قلنا أنّ الانحلال ليس من الآثار الشرعية الثابتة للعلم التفصيلي، وإنّما هي من الاثار العقلية والتكوينية الثابتة للعلم التفصيلي، وهذه لا تثبت بالتنزيل، أو الاعتبار للإمارة.
نعم، قد يُدّعى أننا نستفيد الانحلال الحقيقي من دليل التعبّد بالإمارة ببيانٍ آخر على اساس الملازمة، باعتبار أنّ مفاد دليل حجّية الإمارة ـــــــــ بناءً على مسلك أنّ المجعول هو الطريقية والعلمية ــــــــــ هو جعل العلمية، والتعبّد بالعلم، والتعبّد بعدم الشكّ، يعني عندما تقوم عندك إمارة على نجاسة هذا الإناء، أنا أعبّدك بعدم الشكّ، أي ليس لديك شكّ، وإنّما لديك علم تعبّداً، وهذا التعبّد بالعلم وعدم الشكّ بمؤدّى الإمارة هو في الحقيقة تعبّدٌ بزوال أحد ركني العلم الإجمالي، فإذا كان تعبّداً بزوال أحد ركني العلم الإجمالي، يكون تعبّداً بزوال العلم الإجمالي، ونحن لا نريد من الانحلال الحقيقي تعبّداً إلاّ أن يثبت زوال العلم الإجمالي تعبّداً، ودليل حجّية الإمارة عندما يُعبّد المكلّف بأنّه عالمٌ بمؤدّى الإمارة، وأنّه ليس شاكّاً فيه، هذا معناه أنّه عبّده بزوال أحد ركني العلم الإجمالي، وتقدّم ذكر هذين الركنين وهما: العلم بالجامع، واحتمالات وشكوك بعدد الأطراف، الشارع عندما يُعبّد المكلّف بالعلم بمؤدّى الإمارة في هذا الطرف، يُعبّده بعدم الشكّ، معناه أنّه يلغي الشكّ في هذا الطرف، ويُحوّله تعبّداً إلى العلم. إذن: هو تعبّدٌ بزوال أحد ركني العلم الإجمالي، وتحويله من الشكّ إلى العلم تعبّداً، والتعبّد بزوال أحد ركني العلم الإجمالي هو تعبّدٌ بزوال العلم الإجمالي، فيثبت الانحلال الحقيقي تعبّداً. قد يقال هذا في مقام توجيه تحقق الانحلال الحقيقي تعبّداً، بناءً على هذا المسلك.
بقطع النظر عن مباني هذا الكلام، وعلى فرض تسليم هذه المباني، لكن من الواضح أنّ هذا الكلام مبني على فكرةٍ ليست تامّة، وهي فكرة أنّ هناك ملازمة بين التعبّد بشيءٍ والتعبّد بمعلوله ولازمه، هل هذه الفكرة صحيحة ؟ أنّ الشارع إذا عبّدنا بشيءٍ، فلابدّ أن يُعبّدنا بمعلول هذا الشيء ولازمه ؟ هذا لا دليل عليه، هذا بالنسبة إلى العلم ودرجات التصديق. نعم توجد ملازمة، العلم بالعلّة علم بالمعلول، واحتمال العلّة هو احتمال للمعلول، لكنّ التعبّد الشرعي بشيءٍ هل يلازم التعبّد الشرعي بلازم هذا الشيء، ومعلوله ؟ هذا غير صحيحٍ، فقد يُعبّدنا الشارع بشيءٍ، لكن لا يُعبّدنا بمعلوله؛ ولذا اختلاف المتلازمين واقعاً وتكويناً في عالم التعبّد هو أمر ليس غريباً، فقد يُعبّدني الشارع بطهارة هذا الشيء، لكن لا يُعبّدني بلازم طهارته كما هو موجود في أمثلة كثيرة، ليس هناك ملازمة بين التعبّد بالشيء والتعبّد بلازمه ومعلوله. هذا الكلام مبني على دعوى الملازمة بينهما؛ لأنّه يقول: مفاد دليل الإمارة هو تعبّد المكلّف بالعلم بمؤدّى الإمارة، لازم العلم بمؤدّى الإمارة هو انحلال العلم الإجمالي، لكن التعبّد بالعلم وعدم الشكّ بمؤدّى الإمارة لا يلازم التعبّد بالانحلال، هذه قضية تعبّدية شرعية ترتبط بالشارع ومدى دلالة الدليل عليه، قد يُعبّدني الشارع بشيءٍ ولا يُعبّدني بلازمه ومعلوله.
بعبارةٍ أكثر وضوحاً: أنّ العلم الإجمالي في الواقع والحقيقة يتقوّم بشيءٍ واحدٍ لا بشيئين، يتقوّم بالعلم بالجامع بحدّه الجامعي، لكن لازم العلم بالجامع بحدّه الجامعي شكوك في الأطراف واحتمالات انطباق بعدد الأطراف، وإلاّ إذا نزل العلم إلى الفرد ولم يقف على الجامع بحدّه الجامعي، معناه لم تحصل شكوك في الأطراف والأفراد، ما دام العلم واقفاً على الجامع بحدّه الجامعي قهراً تكون هناك شكوك بعدد الأطراف، لكن هذه الشكوك بعدد الأطراف هي لازم للعلم بالجامع بحدّه الجامعي، ذاك هو العلم الإجمالي، فإذا عبّدني الشارع بزوال الشكّ في مؤدّى الإمارة، هل هذا يعني أنّه عبّدني بزوال العلم الإجمالي، وزوال العلم بالجامع بحدّه الجامعي ؟ كلا، وإن كان بينهما ملازمة، فإذن: لا يمكن إثبات الانحلال الحقيقي تعبّداً بالملازمة المستفادة من دليل اعتبار الإمارة، هذا لو سلّمنا مبنى هذا الكلام الذي هو جعل العلمية وجعل الطريقية وجعل المحرزية.