1440/07/17


تحمیل

الأستاذ الشيخ محمد السند

بحث الأصول

40/07/17

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: باب التعارض و التعادل و التراجیح

کان الکلام حول أن الحجیة کحکم شرعي في الأدلة الاجتهادیة هي ذات طابع مشترک مع الأحکام الشرعیة الوضعیة أو التکلیفیة في أن لها مراحل، مراحل الإنشائیة و مراحل الفعلیة و مراحل الفاعلیة و مراحل التنجیز و مراحل الإمتثال. فلها مراحل کمراحل الحکم الشرعي.

هذا مضافا إلی ما مر بنا أن الحجیة و طبیعة ‌الحجج لیست مستقلة و إنما هي مترابطة ‌و معیة مع بعضها البعض. هذه أیضا خاصیة أخری في الحجیة.

خاصیة أخری في الحجیة أن الحجیة هي التي تنجز الأحکام الشرعیة مع ذلک الحجیة لها مرحلة التنجیز. بعبارة أخری، الشیء الذي له الحجیة هو الذي ینجز الأحکام الشرعیة یعني أن الأحکام الواقعیة مثلا عندما تقوم علی کشف عنها حجةٌ من الحجج، فحینئذ تلک الحجة تنجز الأحکام الواقعیة و مع ذلک نفس هذه الحجیة أیضا لها منجزیة و تنجیز و مرحلة التنجیز. إذاً هذا أمر یجب أن نلتفت الیه، مع أنها منجزة لغیرها هي أیضا لها مراحل التنجیز بإعتبار أنها حکم من الأحکام الشرعیة. علی کلٍ هذه زوایا للحجیة یجب الإلتفات الیها.

فبالتالي لاباس أن أذکر إثارة ذکرها الأصولیون ترتبط بهذه الحیثیات في الحجیة‌ في مبحث الآیات الناهیة عن الظن في الأدلة الإجتهادیة.

الأخباریون کثیر منهم أو أکثر منهم، عندهم دعوی بانه لایجوز العمل بالظن في الشریعة، مثل شبهة ابن قبة مع أن ابن قبة متکلم أصولي و هذه الشبهة‌ هي أنه لایجوز العمل بالظن بل لابد أن یعمل بالعلم و لعل مراده یعني الإطمئنان مثل ابن إدریس و لیس فقط ابن‌إدرس مع أن متاخری الأعصار احتشموا البحث و إلا لیس فقط ابن إدریس لایعمل بالخبر الواحد بل حتی الشیخ المفید لایعمل به یعني من جهة الخبر الواحد فقط و هو الصحیح، هذا المبنی لیس مختصا بابن‌إدریس بل هذا المبنی للشیخ المفید و السید المرتضی، لاأنهم لایعملون بالخبر الواحد بل لایکتفي في حجیة الخبر الواحد صحةُ الطریق أو ضعف الطریق، بل الأهم عندهم في الخبر أن یکون مضمونه مطابقا للأصول الدستوریة للدین في الکتاب و السنة و هذا هو المهم عندهم و إلا هو لیس مختصا بابن‌إدریس. صحة الطریق وضعفه لایکترسون بها بذاک الدرجة نعم لها الإکتراس لکن لیس بذاک الدرجة، عند الشیخ المفید و السید المرتضی و ابن براج و ابوالصلاح و ابن زهرة و الحلبي و کل المتقدمین مبناهم واحد. المهم یعني کانما یشترطون -علاوة علی الظن الإطمئناني- أن یطابق الأصول الدستوریة للمحکمات.

الان لیس کلامنا و الربط بالبحث انه استعرض الأصولیون هناک في بحث التعبد بالظن بتساؤل و هو أنه ماذا تعملون مع الآیات الناهیة ‌عن الظن؟ «إن الظن لایغني عن الحق شیئا» «إن هم إلا یظنون» عدة ‌أجوبة متینة ذکرها الأصولیون و أنا لست في صددها لکن بشکل منظومیة فکریة في نظریة المعرفة نقول: أحد الأجوبة‌ التي ترتبط ببحثنا في المقام، -بحث حیثیات الحجیة- ذکر الأصولیون منهم السید الخوئي أن العمل بالظن مستند إلی دلیل قطعی و لیس العمل بالظن بل هو عمل بالقطع. هذا الجواب ماذا فحواه؟ کلامنا في هذا.

هذا فحواه یعني الحجیة بالدقة أن‌ لاتتلاحظ أن الظن حجة مبتورة عن منظومة الحجج بل حجیة ‌الظن منشئبة من حجیة القطع و مرتبطة و مترابطة ‌مع حجیة القطع و هذه نکتة ‌مهمة و اکتفینا بشاهد و انتهی الإستشهاد بذاک البحث الذي أثاره الأصولیون.

کیف اجابوا عن الشبهة؟ أجابوا بأن هذا لیس عملا بالظن. السید الخوئي إعتمد علی هذا الجواب یعني کلهم إعتمدوا و منهم السید الخوئي رحمه لله. ماذا هذا الجواب؟ بالدقة‌ حلل تفصیلا ماهویا و ماذا یعني هذا الجواب؟

یعني: لانعمل بالظن مبتورا بمفرده بل نعمل بمنظومة الحجج. ألیس هذا هو الجواب أو لا؟ یا جماعة الخیر بالنسبة إلی عصرنا هذا أو بالنسبة إلی السید الخوئي في مبانیه رحمه الله ان الحجج طبیعتها منظومة مترابطة و لیس العمل بالحجج منفردة. أصلا لایعقل. لیس عندنا تعقل لحجة منفردة بل کل الحجج معیة. فأنت اذا ترید أن تناقش، ناقش المنظومة و إذا ترید أن تشکل، أشکل علی المنظومة المجموعیة. هذه النکتة مهمة و غُفل عنها في کثیر من الأبحاث لان البحث لیس في مفرده و حلقة بل البحث في سلسلة منظومیة نظام.

نفس الکلام یذکره السید الخوئي في مباني رجاله. یاسیدنا لیست کثرة روایته دالة علی توثیقه و لاشیخوخة الإجازة فقط دالة علی توثیقه بل مجموعه منظومه و طبیعة‌ الحجج و أماراته و وثاقاته أنها هي المنظومة و هلم جرا.

نفس الکلام خبر الضعیف کیف تعمل به؟ من قال إن المشهور یعملون بالخبر الضعیف من حیث انها منفرد؟ بل لایعملون به منفردا. من قال لک إن صحة ‌الطریق هو کل الشیء؟ لیس کل الشیء. أصلا صحة الطریق ضعف الطریق، أیّا ما کان لایمکن أن یعمل بها من حیث أنها حجة‌ منفردة، لامنطقیا و لاعقلیا و لاصناعیا، لایعمل بها منفردة. أنت أین تناقش؟ علی مبنی السید الخوئي و هو یعبتر السند هو الأول و الآخر و الظاهر والباطن و هو بکل شيء علیم؟ طبیعةً السید الخوئي في أصل مبناه في حجیة الخبر الواحد یقول: یاجماعة ‌الخیر، العمل لیس بالخبر بمفرده بل العمل ضمن منظومة. هذا هو الذي یرید أن یقوله المشهور و یصر علیه الشیخ المفید، أنه من یعمل بصحة الطریق فقط من حیث صحة الطریق فهذا حشوي و قشري، هذا صریح کلام الشیخ المفید لاکلامه بل صراخ الشیخ المفید بأعلی صوته، الصوت العملی و المحقق الحلي و ابن ادریس و ابن براج هکذا. فالطریق قطعة ‌مقابلة‌ المنظومة.

السید الخوئي یقول الشهرة لیست جابرة و لاکاسرة. کیف لایکون جابرة و لاکاسرة؟ عندنا إنضمام، أصلا نفس حلقات حجیة الطریق حتی لو کان صحیحا هو في واقعه و بنیویته إنضمامي و معي ولایمکن أن تعمل به بمفرده و إذا تکون بانضمام إذاً الشهرة ‌تکون جابرة، شهرة فتوائیة أو عملیة أو روائیة ثلاث شهرات، سیما القدیمة.

الشهرة الفتوائیة‌ یعني ماذا؟ فتوی من القدماء، هذا یعني مر الخبر الفلترة. دققوا فیه، أنت إذا تقول سلسلة‌ السند، یعني الأخبار الصحاح هم فلترة؟ حینئذ إذا مجموع الطائفة أو زعماء الطائفة عملوا بها أو رووها -کلامنا في الاقدمین- کیف لانقول فلترة؟ قضیة معیة و إنضمامیة و منظومیة. إذاً لیس عندنا حجیة منفردة.

البحث في ماهیة ‌الحجة‌ أعظم من بحث التعارض و حجیة الخبر الواحد، لأن البحث في نفس جنس الأجناس الذي یهیمن کخیمة علی کل مباحث علم الأصول و علوم الدین، رجال و التفسیر والکلام و فقه الفروع.

مثلا ربما البعض من تلامیذ السید الخوئي الکبار یقول: السید محسن الحکیم في مستمسکه لیس رجالیا بل متساهل في الرجال. یاأخي أنت متساهل في الرجال. الکلام في المنهج. من إکابر تلامیذ السید الخوئي -و لیس السید محمد الروحاني أستاذنا و هو مبناه مبنی المشهور- یقول: إن السید الحکیم لیس رجالیا. ذکروا هذا الوصف لصاحب الجواهر، ذکروا هذا الوصف للشیخ الأنصاري . یاأخي إنهم رجالیون لکن مبناهم لیس مبنی السید الخوئي بل مبناهم مبنی المشهور، من أن العمل مجموعي و منظومي و لایعمل بالخبر الواحد الضعیف بما هو منفرد بل ضمن منظومة و لازم أن تلاحظ کل الأخبار الواردة في الباب. بشکل منظومي و مجموعي

سؤال آخر من السید الخوئي في حقیقة‌ و ماهیة‌ الخبر الواحد، مع أنها معتمدة في أصل حجیة الخبر الواحد في الظنون إعتمد علی هذا المبحث لکن کهندسة ‌عامة غفل عنها في مسیر علم الأصول رحمه الله.

الآن إذا قامت أخبار متعددة، لماذا یجعل السید الخوئي هذه الأخبار المتعددة‌ مجموعها حجة و الحجیة لمجموعها وجمیعها، لماذا یستدل بمجموعها؟ لماذا لایکتفي بواحد منها؟ واضح أن طبیعة ‌الحجج أنها منظومیة ‌و مجموعیة و لیس القضیة خیاریة، بان تستطیع ان تعبر هذه الروایات بل جمیعها الحجج أو مجموعها الحجج. الفقیه إذا لاحظ جمیعها و لایلاحظ مجموعها و الحیثیة المجموعیة، عنده نقص صناعي في الإستدلال.

لذلک بنیتُ في باب الإجتهاد و التقلید علی أن في المسائل الوفاقیة للفقهاء الجامعین للشرائط و لو من طبقات متعددة‌، في الوفاقیات، التقلید لجمیعهم و مجموعهم بنص أدلة الإجتهاد و التقلید و لایعقل أن یقلد واحداً لأن الشارع جعل هکذا.

«کل من نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحکامنا و روی حدیثنا و و و فإنی جعلته علیکم حاکما» هذا مجموعي و هذه القضیة في الخبر الواحد لیست إختیاریة بل هي قضیة تعیینیة من الشارع في المسائل الوفاقیة یعني لمجموع الفقهاء لها دور مجموعي و جمیعی فدرالی و کنفدرالی و استغراقی و لیس دولات متشددة و سلطات متشددة. هذا بحث مهم و حساس في صلاحیات الفقیه.

دراسة العموم و طبیعة الحجیة کیف هي هي؟ تعطي بسمتها علی أبواب عدیدة في الدین و لیس عبطا أن یقول الشارع «خذ بما اشتهر بین اصحابک فان المجمع علیه لاریب فیه» هذه الروایة مصححة و لیست مقبولة، لأن عمر بن حنظلة مرجع فقیه فتیا أسبق رتبتا و زمنا من زرارة ابن أعین و محمد بن مسلم رضوان الله تعالی علیهم، نصوص صحیحة‌ علی هذا الشیء و مکانة عمربن حنظلة مکانة ‌عجیبة، تسعة نصوص ربما سندا صحیحا و غفل علیها لجلالة عمربن حنظلة و کونها من فقهاء الکوفة في زمن الإمام الصادق علیه السلام.

فی هذه الصحیحة یقول الإمام علیه السلام: -هذه یعتبرها ناموسا في موازین بحوث التعارض علماء الامامیةـ- «خذ بما اشتهر بین أصحابک» هذه ماهیة الحجیة یا جماعة الخیر، خذ بما اشتهر بین أصحابک فان المجمع علیه لاریب فیه، یعني الإمام علیه السلام إرتقی من الحجیة المنفردة إلی الحجیة المجموعیة و هي عدم الریبة الأقوی من إنفراد فقیه واحد أو راوٍ واحد. هذا معناه ولو بلغ ما بلغ فان المجمع علیه لاریب فیه لماذا؟ لان طبیعة‌الحجج هي المجموعیة‌،کیف یترابط قالب و إطار عموم مجموعي مع عموم استغراقی ؟ مثل ما انت متصور، کیف تترابط بین حجیة الطریق و حجیة الصدور و حجیة الظهور في خبر واحد، بالله علیک، هذه حجج مبعثرة و موزعة؟ متصلة ‌أم لا؟ نفس الکلام کما تُصوِّره في الخبر الواحد صوِّره في الأخبار المتعددة، کیف تصورته؟ طولیا أو عرضیا؟ بالتالی عندک قدرة‌ في تصویر العموم المجموعي في الحجیة. صوِّره بین الأخبار، عملیة تراکم الإحتمالات أیضا نفس هذا المطلب، الخبر الضعیف مع الخبر القوي، کلها أکبر قوة من الخبر الواحد القوي. طبیعتها عقلا هکذا، الخبر الضعیف مع الخبر القوي مجموعا أقوی من الخبر الواحد القوي، بلاشک.

طبیعتها هي المجموعیة، أصلا إذا یغفل عن المجموع یغفل عن المساحة الکبیرة. أین ترید أن تعتمد و تتکأ؟ بحث الحجیة في نظري القاصر أخطر من کل مبحث الحجج، نصف علم الأصول بل کل علم الأصول. أصلا تعریف علم الأصول هو العلم الباحث عن دلیلیة الدلیل. یعني الحجیة، یعني البیت القصید في العلم الأصول و نظریة ‌المعرفة في العلوم الدینیة و کذا و کذا قضیة ماهیة الحجیة. لازم أن نلتفت إلی أن ماهیتها و صناعیتها کیف؟ أيّ قالب و أيّ سبیکة ‌من السبائک؟

هذه نکتة مهمة‌ و لیست سهلة و البشر عایشین في جدل في تصویر صیاغة الحجیة. أصلا فکرة الشیوعیة و الإشتراکیة و الراسمالیة صدقوني قائمة علی نفس هذه المعضلة العبیسة. أصالة الفرد أو الإستغراق أو الشیوعیة المجموع الاشتراکیة‌ بین المجموع و الجمیع في الإقتصاد و المال و السیاسیة و في الجمیع، ترکیبة ‌عموم معین یضفي بضلالة في أبحاث في الفقه السیاسي و الفقه الاقتصادي کله.

بحث مهم ولیس سهلا. کیفیة ترابط قوالب العموم و تأثیرها علی مفهوم و معنی الحجیة. هذا بحث حساس و لازم أن تغوص و تدع قیل و قال.

لو کان الخبر الصحیح، الوهابیة‌ مشکلتهم هذه الأیادی السبع یأتی خبر و یترک المنظومة. المنظومة هي الأصل في الحجیة هذا العرض علی الکتاب و السنة في مقام التعارض و التعادل و التراجیح أو في مقام آخر؟ بالنسبة إلی الخبر الصحیح أو الظهور لخبر هل هو في مقام الترجیح أو في أصل الحجیة؟ في أصل الحجیة. یعني ماذا؟ یعني هذه الحجیة العصفورة في ضمن منظومة و لابد أن ترتبط بالمنظومة و أصلا حجیته مستندة و متکأ بالأصول الدستوریة في الکتاب والسنة. المحکمات یعني الأصول الدستوریة في أی علم من العلوم الدینیة. إذاً ماذا یعني العمل بالخبر الضعیف لأجل ضعفه؟ ماذا یعني هذه النذرة السطحیة القشریة؟ ممشی المشهور لیس علی العمل بالصحیح بمفرده. لاالصحیح بمفرده و لاالضعیف بمفرده. عندهم محکمة دستوریة یحکمون إلیها و هي الأصول و المحکمات الدستوریة في الکتاب و السنة. أصلا اصل الحجیة مرتبطة بهذا. مرارا کرارا مر بنا هذا کلام المفید.

أصلا أنت أخذک من الوزیر أو من البرلمان أو من البلدیات أو من المحاورات بما هي هي؟ بما هي مستقلة عن المرکز؟ البرلمان هي ربکم الأعلی؟ الوزارة هي ربکم الأعلی؟ أو الدستور هي ربکم الأعلی؟ الأصول الدستوریة نطفة شرعیة و أصل الوراثة و المبدأ و الإعتبار الشرعي جاء من الوزاریة أو في البرلمان أو في المحاورات أو هي هذه البسمة؟ التین موجودة في الأصل الدستوري و إذا ما موجودة لاشرعیة لها. الوزارة شرعیتها مکتسبة و البرلمان شرعیتها مکتسبة و لیست أصیلة و الأصیل الحقیقي هو الأصل الدستوري و الکل من الأصول الدستوری. هذا لیس مثالا للشعب. علم القانون هو نفس علم الأصول و هو نفس علم الفقه و علم الدین. هذا المثال یعني أصل الإعتبار أتی من محکمات الکتاب و السنة، ما معقولة‌ أن یاتي من الخبر الصحیح أو الظهور بمفرده، أبدا محال.

کلام السید الخوئي هذا نفسه: العمل بالظن لیس عملا بالظن بل عمل بالقطع، إذاً أین العمل بالضعیف بمفرده؟ هذا أخباري و حشوي في أصوله و في أخباره لانعتني به. في الأخباري قشري کثیر و في الأصولی أیضا قشري کثیر. کلامنا لیس في التسمیة کلامنا في المنهج. الشیخ الأنصاري و صاحب الجواهر و صاحب المستمسک و صاحب ریاض و المشهور أو صاحب مفتاح الکرامة، کلهم مسلکهم هکذا و الإنسدادیون کلهم هکذا.

یقولون: إن الإنسدادیون کل التراث عندهم معتبرة. معتبر لابالاصالة، ما عندهم خبرصحیح و خبر ضعیف بل في التعارض یجریه الإنسدادیون. زعیم الأصول في زمانه الوحید البهبهانی الإنسدادی یعني عندهم في الأخبار اکثر إفراطا من الأخباریین. إذا یقول الأخباریون کتب الأربعة، ‌الإنسدادیون یقولون کل کتب الشیعة، لکن فرقهم مع الأخباریین ماذا؟ یقول الإنسدادیون: أوزنوا الأخبار لابالصدور بل أوزنوا الأخبار بالأصول الدستوریة في الکتاب والسنة. هذا فرق الوحید البهبهاني عن الأخباریین و أیضا الشیخ جعفر کاشف الغطاء و النراقیین و صاحب مفتاح الکرامة و صاحب ریاض کل هذا الجیل الذي أتی بعد الوحید البهبهاني کلهم إنسدادي الا الشیخ الأنصاري، لکن لیس معناها أن کل خبر موجودة في التراث للشیعة ‌معتبر یعني نعمل به؟ حتی إذا حصلت إلی الخبر الصحیح لاتعمل صر بصیرا بالخبر الصحیح و الخبر الضعیف بصیر بماذا؟‌ بمحکمات الکتاب و السنة، تلک البصائر للأصول الدستوریة هنا. صحة‌الطریق و ضعف الطریق هذا لیست بصیرة و لیست المیزان بل هذه مجرد حلقات إنضمامیة . إذاً نفهم أن ماهیة الحجیة ضرورية. قضیة نظام المعرفة في الدین و نظریة المعرفة ‌خطیر جدا. و اذا لم یتضح یحصل الشذوذات