38/03/13


تحمیل

آیةالله الشيخ بشير النجفي

بحث الأصول

38/03/13

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : اجتماع الامر والنهي _ الاضطرار بسوء الاختيار وعدم سوء الاختيار –

السيد الاعظم انه قال يحكم ببطلان الصلاة لأنه يتحد في الصلاة في الدار المغصوبة _ كلامه اذا لم يكن بسوء الاختيار وكان متمكنا من الخروج والصلاة خارج الدار المغصوبة او كان دخوله في اصله بسوء الاختيار اما اذا كان مجبورا كالمحبوس فتلك الصورة خارجة عن كلام الاعلام _ في هذه الحالة حيث انه مرتكب للحرام لدخوله في الدار المغصوبة فقال رض على ما نسب اليه ان الصلاة بعض اجزائها وواجباتها يتحد مع الفعل الحرام فان السجود ليس مجرد وضع الجبهة على ما يسجد عليه انما هو معه الاعتماد على مايسجد فيه الانسان , وكذلك في حالة الركوع والحركات الاخرى في الصلاة فهذه كلها نحو تصرف في الدار المغصوبة , هذا ملخص ما أفاده وقد كرر هذا المطلب في موارد كثيره من بحثه وتعليقه على اجود التقريرات .

ماذكره رض مبني على الخلط ما بين الواحد وبين المتلازمين فما ذكره من الامثلة ليس في ذلك اتحاد في المأمور به والمنهي عنه ليس السجود وكذلك الركوع وكذلك القيام ليس في ذلك اتحاد مع فعل الحرام .

توضيح ذلك : ويمكننا طرح ذلك ببيانين :

البيان الاول : ان هناك شيئين مختلفين احدهما مايقف عليه الانسان من الارض وهناك نفس الوقوف وكذلك معنا مايسجد عليه المصلي ونفس السجود فانه بينهما فرق واضح لاينبغي الخلط بينهما فاذا كان كل منهما مختلف عن الآخر فحرمة احدهما لايقتضي حرمة الآخر كما انه وجوب احدهما لايقتضي وجوب الآخر واختلاف المتلازمين في الحكم لامانع من ذلك مادام المتلازمان امران مختلفان فيكون احدهما مأمورا والآخر منهيا عنه وما قيل في كلمات الاعلام من انه لايجوز جمع المتلازمين في حكمين متضادين في ما إذا كان التلازم بنحو آخر بمعنى الشارع يمنعني عن هذا الفعل ويأمرني بذلك الفعل وكلاهما متلازمان ولايمكن تحقق احدهما بدون الآخر هناك المولى يأمرني بأحد المتلازمين في ضرف التلازم ويمنعي من المتلازم الاخر بنفس وقت التلازم وهذا الذي قيل بانه لايمكن بل يختلف المتلازمان في الحكم الالهي اما في المقام فكل من الفعلين مستقل والتلازم حدث بسوء اختيار المكلف وليس بأصل طبيعة الفعلين مختلفين فليس في طبيعة الامرين تلازم طبيعة السجود وطبيعة التصرف في الارض المغصوبة وكذلك في القيام فليس بين طبيعة هذين الفعلين تلازم فالتلازم حصل بمعنى انهما وجدا معا من باب الصدفة وهاهنا لاياتي ذلك القول المعروف في كلمات الاعلام من انه يستحيل اختلاف المتلازمين في الحكم فذاك اجنبي عن محل الكلام .

البيان الثاني : قالوا ان السجود من مقولة الفعل بنحو داخل في مقولة الوضع يعني المولى امرني بإيجاد هذا الوضع اي بخلق هذا الوضع اثناء الصلاة وهو وضع الركوع او السجود فهو من الفعل بمعنى اني مطلوب مني والا هو في مقولة الوضع والسجود من مقولة الوضع والركوع من مقولة الوضع ومقولة الوضع كما قرر هو نسبة اجزاء المركب بعضها الى بعض , يحيط بالانسان بالجسم نسبته هذا يسمى بالوضع فمجموع هذين النسبتين يسمى بالوضع والمقصود بالسجود والركوع هو المعنى الاول من الوضع وهو النسبة الحاصلة بين اعضاء المصلي لما هو واقف هناك نسبة خاصة بين الراس والصدر والرأس والرجلين واليدين مثلا هذه نسبة خاصة لكل جزء بالقياس الى جزء اخر انما يركع تتغير هذه النسب كلها تحل محل تلك النسب نسب اخرى فحينما يسجد فتحصل نسبة اخرى بين اعضاء المصلي غير النسبة في حالة الركوع وغير النسبة في حالة القيام , فكل من القيام والركوع وكذلك السجود داخلة في مقولة الوضع ولكل مقولة انواع واجناس فكذلك مقولة الوضع لها اجناس وانواع واصناف فكل واحد من هذه الحالات في اثناء الصلاة من قيام وتكبير _ الوضع في هذه الحالة وليس التكبير _ هذه اصناف من مقولة الوضع .

اما التصرف في الدار المغصوبة فهو عبارة عن مقولة الأين كون الانسان في ضرف معين محاطا في ضرف معين كون الانسان في المسجد هذه من مقولة الأين وكونه تحت قبة سيد الشهداء ع هذا صنف من مقولة الاين وليس من مقولة الوضع وليس كونه في الدار المغصوبة او الدار المباحة من مقولة الوضع فاذا اختلفت المقولتان مقولة الوضع التي هي عبارة عن الركوع والقيام والسجود والتصرف في الدار المغصوبة وهو الكون في الدار المغصوبة فهذا يكون من مقولة الاين والتباين بين المقولات تباين كلي لايمكن ان يتفق مقولتان على فرد واحد كما قرر في حاشية ملا عبد الله رحمه الله تعالى , فعلى هذا الاساس السيد الاعظم من انه في حالة السجود الاعتماد ايضا هو وصف من اوصاف السجود الذي تخيلنا دخوله في مقولة الوضع فيبقى كل ما يفعله ماعدا تسبيحة الساجد التي هي من الكيف المسموع , فاذا كان داخلا في مقولة الوضع والكون في الدار المغصوبة او في المسجد كل ذلك من مقولة الاين وهما متباينتان ولايمكن اتحادهما في فرد واحد نعم مسامحة في تحديد المصداق مسامحة يمكن ان يقال ان هذا يسجد ويتصرف في الارض المغصوبة , وهذه مشكلة بيننا وبين علمائنا الابرار وهو التحكيم للعرف المسامحي في تحديد المصداق فيعتبرون العرف هو الحكم وقلنا ان هذا لايمكن الاعتماد عليه , فلابد ان يكون الاعتماد على العرف اللغوي في تحديد مفهوم الكلمة فقط واما بعدما حدد مفهوم الكلمة ثم وصلت الكلمة الى تحديد المصاديق فلابد من الدقة العقلية , فلب كلامه رض مبني على ان السجود حقيقته مشتملة على التصرف في الارض المغصوبة , بقي بعض التعبيرات المسامحية مني ومنه رض . نعود الى كلام صاحب الكفاية يقول لاشك ولاريب في صحة الصلاة بناء على جواز اجتماع الامر والنهي .

نقول جواز اجتماع الامر والنهي قالوا اذا كان هناك فعل واحد ذا عنوانين يعني طبيعتان مختلفتان تتحققان في فرد واحد فيمكن ان يكون هذا الفرد مأمورا به ومنهيا عنه مكروها ومستحبا مكروها واجبا مكروها حراما هذا معنى اجتماع الامر والنهي يعني تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون وهما طبيعتان تتحققان في فرد واحد يقول لاشك في صحة الصلاة حينئذ