37/08/23


تحمیل

الموضوع: الأصول العمليّة / شرائط جريان الأصول العملية/ قاعدة لا ضرر

 

في الجواب عن إشكال تطبيق القاعدة على مسألة الشفعة، قلنا اختلفوا في كيفية دفع هذا الإشكال، الاتجاه الأول يرى إنكار أصل الارتباط بين الجملتين في الأحاديث التي تتعرّض إلى مسألة الشفعة، فيرتفع الإشكال. هذا الاتجاه ذهب إليه شيخ الشريعة والمحقق النائيني، والسيد الخوئي(قدّست أسرارهم). نعم اختلفوا في سبب هذا الإنكار وتبريره، لماذا ننكر الارتباط بين الجملتين في أحاديث الشفعة. شيخ الشريعة الأصفهاني(قدّس سرّه) أنكره على اساس قياس رواية عقبة بن خالد الراوي لهذه الرواية على روايات العامة التي رويت عن عبادة بن الصامت حيث جمع فيها أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهو لاحظ أنّ لا ضرر ولا ضرار هناك ذُكرت بشكلٍ مستقل ولم تُذكر في ذيل مسألة الشفعة. هو يقول أنّ عقبة بن خالد فعل نفس الشيء، أيضاً جمع أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وإن تفرّقت في الكتب، فهذا يناسب أن يكون حديث لا ضرر ولا ضرار قضاءً مستقلاً وليس من توابع مسألة الشفعة، أو من توابع مسألة منع فضل الماء.

وقد تقدّم الجواب عن هذا الرأي، فهذا كلّه مبني على افتراض صحّة الرواية العامية وتماميتها، وهي ليست تامّة سنداً ولا يمكن التعويل عليها، ولا داعي لرفع اليد عن ظهور الرواية الواصلة الينا في الترابط بين الجملتين لمجرّد أنّ عبادة بن الصامت روى أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وروى حديث لا ضرر ولا ضرار بشكلٍ مستقل. وبيّنا في الدرس السابق أنّه الظاهر أنّ الجمع ليس من الراوي عقبة بن خالد، وإنّما هذا الجمع إمّا كان صادراً من النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وإمّا على الأقل من الإمام الصادق(عليه السلام) وعلى كلا التقديرين يكون الارتباط هو ظاهر هذه الجملة ولا داعي لرفع اليد عن هذا الظهور بعد ملاحظة روايات العامة، ورواية عبادة بن الصامت.

المحقق النائيني(قدّس سرّه) له رأي آخر في سبب إنكار الارتباط، يقول باعتبار أنّ لا ضرر ولا ضرار إذا كانت ذيلاً لحديث الشفعة، فهذا معناه أنّ عقبة بن خالد ترك أهم قضاءٍ من أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؛ لأنّه لم يذكره بشكلٍ مستقلٍ، وإنّما ذكره ذيلاً لحديث الشفعة، فيلزم من ذلك أنّ تخلو روايات عقبة بن خالد الواردة في أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)من هذا القضاء الذي هو من أشهر أقضية الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهو قضاؤه بأنه لا ضرر ولا ضرار؛ لأنّه لو كان تتمّة لحديث الشفعة، فلا يصح جعله قضاءً مستقلاً، وهذا غريب .

وأشرنا إلى الجواب عن هذا الرأي سابقاً، كأنّ هذا الدليل الذي يذكره مبني على افتراض أنّ عقبة بن خالد هو بصدد نقل جميع، أو معظم أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتى نقول أنّه إذا لم ينقل هذا القضاء، فهو أمر غريب، كيف لا ينقله والحال أنّه بصدد نقل اقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ؟! وبناءً على ذلك يقال أنّ ذكر هذا الحديث مع حديث الشفعة لا يعني الارتباط ، وإنما هو قضاءٌ مستقلٌ محافظة على كون عقبة بن خالد في مقام نقل أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ونستبعد جداً عدم نقله لهذا القضاء المستقل، فإذا استبعدنا ذلك، فهذا معناه أنّ رواية لا ضرر ولا ضرار الواردة تتمّة لحديث الشفعة هي قضاءٌ مستقلٌ لا ارتباط لها بمسألة الشفعة، هذا مبني على أن يكون عقبة بن خالد بانياً على نقل كل أو معظم أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والحال أنّ المسألة ليست هكذا، ولا يوجد هكذا بناء، وإنّما لديه روايات متفرّقة في بعض أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولم يثبت أنه بصدد نقل جميع الأقضية حتى يقال كيف لا يقل هذا القضاء المستقل من أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهو لا ضرر ولا ضرار. مضافاً إلى أننا لا نسلّم أنّ هذا هو أشهر أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قد يكون الآن في زماننا صار مشتهراً ومعروفاً، أمّا في زمان عقبة بن خالد، فليس معلوماً أنّه أشهر أقضية النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتى نستغرب من عدم نقله له.

السيد الخوئي(قدّس سرّه) أيضاً ذهب إلى إنكار الارتباط بينهما واستدل عليه بدليلين:

الدليل الأول: أنّ مفاد لا ضرر هو نفي الحكم الضرري، لو كان مرتبطاً بحديث الشفعة، وتطبيقاً للقاعدة على حديث الشفعة، هو يريد أن ينفي الارتباط، لو فرضا الارتباط وكان الإمام الصادق(عليه السلام) بصدد تطبيق القاعدة على مسألة الشفعة، فهل يمكن هذا التطبيق، أو لا ؟ هو يقول لا يمكن هذا التطبيق؛ لأنّ مفاد قاعدة لا ضرر هو نفي الحكم الضرري، فإذا أردنا تطبيقها على حديث الشفعة؛ فحينئذٍ سوف تنتج نفي صحة البيع، أو نفي لزومه ولا تنتج أنّ الشريك الآخر له حق الشفعة، بمعنى أن له أن يتملك النصف الذي باعه شريكه ويجعل نفسه مشترياً؛ لأنّ الضرر إمّا أن يأتي من صحة البيع، فلا ضرر ينفي الصحة، أو يأتي الضرر من لزوم البيع، فلا ضرر ينفي اللّزوم ويثبت الخيار. أمّا أن نثبت حق الشفعة للشريك، بمعنى أنّ له أن يتملّك النصف الآخر المباع، فهذه القاعدة تعجز عن إثبات هذا، ومن هنا يكون التطبيق مشكلاً، فإذا كان تطبيق القاعدة على مسألة الشفعة مشكلاً، إذن: لا ارتباط بينهما، وبهذا أنكر وجود ارتباط بينهما، وإنّما لا ضرر ولا ضرار وردت في حديث الشفعة كقضاءٍ مستقل وحكم مستقل ولا علاقة له بمسألة الشفعة.

الدليل الثاني: مسألة أنّ النسبة بين ثبوت حق الشفعة وبين تضرر الشريك بالبيع نسبة عموم من وجه، ربما يتضرر الشريك ولا يكون له حق الشفعة، كما إذا كان الشركاء أكثر من أثنين وحق الشفعة يثبت إذا كان شريكان فقط، أمّا إذا كان الشركاء أكثر من أثنين، فلا يثبت حق الشفعة، مع أنّ الشريك يتضرر، لكن لا يثبت له حق الشفعة. هذا مورد الافتراق من هذا الجانب. وقد يثبت حق الشفعة ولا يترتب ضرر على الشريك بالبيع كما إذا كنان الشريك البائع خبيثاً ومؤذياً بعكس المشتري، في هذه الحالة لا يوجد ضرر في البيع، لكن بالرغم من هذا يثبت حق الشفعة، وربما يجتمعان، يعني يثبت حقّ الشفعة والضرر موجود. بناءً على أنّ النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه، يقول لا يمكن تطبيق كبرى لا ضرر على مسألة الشفعة؛ لأنّها لا تدور مداره، نحن نجعل لا ضرر كبرى لهذه المسألة، يعني نستدل على حق الشفعة للشريك بأنه ضرر، فإذا كانت النسبة بين ثبوت حق الشفعة وبين ترتب الضرر عموم وخصوص من وجه، بمعنى أنهما ينفكان؛ حينئذٍ لا يكون هذا التطبيق صحيحاً؛ لأنّ الكبرى لا تنطبق على جميع موارد حق الشفعة؛ لأنّ هناك موارد يثبت فيها حق الشفعة وليس هناك ضرر، كيف يمكن الاستدلال على حق الشفعة بلا ضرر في موردٍ لا يترتب على البيع أي ضرر على الشريك؛ لذلك لابدّ أن نلتزم بعدم الارتباط بين الجملتين، وأنّ جملة لا ضرر وردت في هذه الرواية مستقلة وليس لها علاقة بمسألة الشفعة.

يُلاحظ على الدليل الأوّل:

أولاً: من الواضح أنّه مبني على افتراض أنّ التطبيق على مورد الشفعة بناءً على الارتباط إنّما هو بلحاظ فقرة لا ضرر، أمّا إذا قلنا أنّه قد يُدعى أنّ التطبيق بلحاظ فقرة لا ضرار كما سيأتي؛ فحينئذٍ لا يرِد هذا الإشكال

ثانياً: ما سيأتي أيضاً من إمكان تطبيق القاعدة على مسألة الشفعة بلحاظ فقرة لا ضرر وبمعنى أنّ مفادها هو نفي الحكم الضرري، يمكن مع ذلك تطبيق القاعدة على مسألة الشفعة، وذلك باعتبار أنّ منع الشريك من حقّ الشفعة أمر ضرري وسيأتي تقريبه، فيُنفى بلا ضرر. من ناحية أخرى يبدو أنّ كلامه من ناحية منهجية غير واضح، باعتبار أنه افترض مسبقاً أنّ معنى لا ضرر هو نفي الحكم الضرري، وبناءً على هذا التفسير استشكل في الارتباط، وقال أنه لا يمكن إثبات الارتباط بناءً على أن يكون معنى لا ضرر هو نافي الحكم الضرري؛ لأنّ تطبيق نفي الحكم الضرري على المورد ينتج نفي الصحة أو نفي اللّزوم لا إعطاء حق الشفعة للشريك، هذا كأنه اختار معنىً في تفسير لا ضرر، وطبّقه على الحديث لإثبات عدم الارتباط بين الجملتين في حديث الشفعة، بينما المناسب من ناحية منهجية هو أنّه قبل أن نختار معنى لا ضرر أن نلاحظ الخصوصيات والملابسات الموجودة في الأحاديث؛ لأنّ هذا قد يكون مؤثراً في اختيار معنى لا ضرر، فلماذا لا نقول أنّ ظهور هذه الجملة في الارتباط يُشكل قرينة على أنّ المراد بلا ضرر معنىً ينسجم مع هذا الارتباط لا أن نختار معنىً بقطع النظر عن هذا الارتباط الذي هو ظاهر الرواية، ثمّ نطبقه على هذا وننكر الارتباط ونرفع اليد عن هذا الظهور، هذا فيه قصور من ناحية منهجية ، والمناسب أنّ نلاحظ هذا الشيء وما مدى تأثيره على المعنى الذي نختاره في تفسير لا ضرر، فلو فرضنا أننا عجزنا عن تطبيق هذا المعنى على مسألة الشفعة بناءً على الارتباط؛ حينئذٍ قد نختار معنى آخر في تفسير لا ضرر ينسجم مع هذا الارتباط الظاهر في هذا الحديث.

أمّا بالنسبة إلى ما ذكره في الدليل الثاني من أنّ النسبة بين ترتب الضرر وبين حقّ الشفعة هي نسبة العموم والخصوص من وجه، فهذا مبني على افتراض أنّ الارتباط المدّعى في المقام بين الجملتين هو ارتباط بلحاظ كون لا ضرر علّة لثبوت حق الشفعة، العلّية تعني عدم الانفكاك، بينما إذا كانت النسبة عموم وخصوص من وجه يعني يحصل انفكاك، يعني يحصل ثبوت لحق الشفعة ولا يوجد ضرر، أو أنّ الضرر موجود، لكن لا يثبت حقّ الشفعة؛ حينئذٍ كيف يكون لا ضرر علة لثبوت حق الشفعة تدور مداره وجوداً وعدماً ؟! إشكاله مبني على افتراض أنّ لا ضرر في الحديث الشريف علّة لثبوت حق الشفعة للشريك الآخر، وأمّا إذا قلنا أنّ هذه ليست علة، وإنما هي حكمة، لا ضرر في الرواية سيقت كحكمة لتشريع حق الشفعة للشريك، والتخلّف في الحكمة أمر ممكن ولا مشكلة فيه، وإنما المشكلة هي في التخلّف في العلّة، فحكمة تشريع حق الشفعة هي لا ضرر، وهذا لا ينافي وقوع التخلّف في بعض الأحيان، وسيأتي إن شاء الله تعالى تقريب أنّها حكمة وليست علّة يدور مدارها الحكم وجوداً وعدماً.

قد يقال ـــــ استشكالاً على هذا الكلام ــــــ كما قيل: نحن ندرك الفرق بين العلة والحكمة، في العلة يدور الحكم المعلول مدار العلة وجوداً وعدماً ولا يمكن التخلّف فيها، بينما الحكمة ليست هكذا، لكن في الحكمة يُعتبر أن لا يكون التخلّف غالبي، وإنّما يكون في موارد جزئية، بمعنى أنّ الحكم يدور مدار هذه الحكمة في غالب الموارد، فإذن: لابدّ في الحكمة أن تكون غالبية على الأقل، لا نشترط أن تكون دائمية ،ولكن لابدّ أن تكون غالبية بأن توجد في غالب الموارد التي يثبت فيها الحكم كما في اختلاط المياه، في غالب موارد ثبوت العدّة يوجد اختلاط، هناك حالات نادرة توجد العدّة لكن لا يوجد اختلاط مياه، كما لو قُلع رحم المرأة، لكن مع ذلك تكون العدّة ثابتة، وهذه موارد نادرة، هذا لا ينافي كونها حكمة، بينما في محل الكلام الضرر الحاصل من بيع الشريك لحصّته المشاعة نادر بالنسبة إلى عدم وجوده، فإذا كان الضرر شيئاً نادراً، فكيف يُجعل حكمة لتشريع حق الشفعة؟!

الظاهر أنّ هذا الإشكال لا يتوجه على ما ذُكر؛ وذلك لأنّ:

أولاً: إنّ دعوى ندرة ترتب الضرر على بيع الشريك حصته المشاعة بالقياس إلى موارد عدم ترتب الضرر ليست واضحة، بعض الأحيان يترتب الضرر وبعض الأحيان لا يترتب الضرر وليس هناك ندرة، هذه الندرة التي ذُكرت في المقام ليست واضحة بهذا الشكل، بحيث تصل الندرة إلى درجة لا تصلح أن تكون حكمة لتشريع حق الشفعة، هكذا لابدّ أن نقول؛ لأنه يريد أن ينفي كونها حكمة؛ لأنّ المعتبر في الحكمة هو أن تكون غالبية؛ لذا لابدّ أن يثبت أنّ موارد ترتب الضرر على بيع الشريك هي موارد نادرة بحيث لا تصلح لا ضرر أن تكون حكمة لتشريع حق الشفعة، وهذا ليس واضحاً، فالضرر قد يترتب على بيع الشريك لحصته المشاعة، وقد لا ترتب.

ثانياً: يمكن أن يكون الملحوظ في الضرر ليس هو النقص في المال أو النفس حتى نقول أنه عندما يبيع الشريك حصّته المشاعة نلاحظ الشريك الآخر هل لحقه نقص في ماله، أو في نفسه، أو لم يلحقه نقص ؟ ونقول أنّ الغالب هو عدم لحوق النقص على الشريك في ماله، أو في نفسه ببيع شريكه لحصته المشاعة، يعني عدم الضرر، الضرر قد يحصل، لكن في موارد نادرة. الذي نقوله الآن هو أنّ المقصود بالضرر والملحوظ في المقام ليس هو ذلك، وإنّما الملحوظ هو الضرر في نفس الشركة، يعني نفس أن يكون الإنسان له شريك في العين التي يملكها هو في معرض الضرر كما تشير إليه الآية الشريفة، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. [1] بناءً على أنّ المقصود بالخلطاء هو الشركاء، هو نفس الاشتراك مع شخص آخر في ملكية العين هو مثار لأن يكون في معرض الخطر وفي معرض الضرر، هذا هو في حد نفسه ضرر، وبناءً على هذا قد يقال في محل الكلام أنّ هذه الشركة أو بيع الشريك لحصته المشاعة يكون فيه ضرر، ويمكن أن يقال أنّ هذا الضرر دائمي.

قد يقال: إنّ هذا بالنتيجة كان في السابق له شريك، والآن أيضاً له شريك، فلم يحصل ضرر جديد، فإذا كان هناك ضرر في الشركة، فهذا الضرر موجود قبل البيع وموجود أيضاً بعد البيع، فإذن: لم يترتب على هذا البيع ضررٌ جديد بلحاظ نفس الشركة.

ويُدفع هذا بأن يقال: نعم هو كان لديه شريك وكان المال مشتركاً بينه وبين شريكه، لكنّه يعرف شريكه هذا ويعرف تفاصيل حياته وعاشره لمدة، أمّا أن يبيع هذا إلى شخص مجهول هو لا يعرفه ولا يعرف صفاته ومدى التزامه، هذا في نفسه يجعل الشركة أمراً في معرض الخطر، وهذا شيء موجود في كل بيع للشريك في حصته المشاعة، وبناءً على هذا، إذا تمّ هذا المطلب؛ حينئذٍ يكون الضرر دائمياً لا أنه نادر، في الجواب الأول قلنا أنّه ليس نادراً، وإنّما هو غالب، في الجواب الثاني كأنه يراد إثبات أنه دائمي، وإذا لم نقل أنه دائمي، نقول أنه غالبي يصلح أن يكون حكمة، ونفي كونه حكمةً لا وجه له؛ وحينئذٍ يقال أنّ الحديث سيق لبيان حكمة تشريع حق الشفعة، والتخلّف في بعض الأحيان لا يكون ضاراً.