33/10/23


تحمیل
 الموضوع: رمس رأس ذي الرأسين
 تقدم ان ذي الرأسين الذي لايمكنه تمييز الرأس الأصلي منها يجب عليه اجتناب رمسهما في الماء
 واذا كان ماء مطلق ومضاف ولايمكن تمييزه فيحرم الارتماس في أحدهما للعلم الاجمالي بأن رمس الرأس في أحدهما مفطر
 فلو رمس أحد رأسيه
 قال السيدالحكيم والشيخ آل ياسين بعدم البطلان وعدم الصحة ويجب عليه القضاء بقاعدة الاشتغال
 وقال السيد الخوئي ببطلان الصوم لتزلزل النية ولمخالفة الوظيفة الفعلية ومعه فيصدق الفوت الموجب للقضاء
 هنا نقول كلاما نناقش فيه الأعلام الثلاثة
 هنا يوجد علم اجمالي بأن أحد الرأسين لايجوز رمسه في الماء أي يوجب حرمة تكليفية
 ولكن هذه الحرمة التكليفية لاتوجب تزلزل نية الصوم حيث ان النية باقية عند هذا الشخص فانه يريد الصيام ويريد الافطار
 ومعه فيبطل الدليل الاول للسيد الخوئي لأن من رمس أحد رأسيه لا تبطل نيته حيث ان نيته موجودة والحرمة هنا هي حرمة تكليفية
 ومع مخالفة الحكم التكليفي فانه يشك في صحة ذالك الصوم الذي بدأه صحيحا فانه هنا يستصحب الصحة ويكون صومه صحيحا ومعه فيبطل كلام السيد الخوئي
 واما الدليل الثاني للسيد الخوئي وهو صدق الفوت مع مخالفة الوظيفة الفعلية فيجب القضاء ولكننا نقول ان المراد من اقض ما فات كما فات هو الفوت الحقيقي
 فلو رمس أحد الرأسين فنقول انه لم يصدق فوت الصوم لانه عند الرمس يرى انه الرأس غير الأصلي نعم الفوت هو مجرد احتمال وليس هو الفوت الحقيقي ولا دليل على ان صدق احتمال الفوت يوجب القضاء
 واما بالنسبة الى ماذكره العلمان وهما السيد الحكيم والشيخ آل ياسين فيرد كلامهما ان الصائم الذي رمس أحد رأسيه يشك في صحة صومه فيستصبه ومعه فلا تصل النوبة الى قاعدة الاشتغال فيكون ما قاله السيد اليزدي هو الصحيح من صحة الصوم فان النية لم تخرب ولم يخالف الوظيفة الحقيقية ولم يصدق الفوت
 مسألة 36: لايبطل الصوم بالارتماس سهوا أو قهرا أو السقوط في الماء من غير اختيار
 وهذه فتوى صحيحة باعتبار ان الصوم لايبطل بالارتماس السهوي والقهري بناء على مفطرية الارتماس فان المفطرية هي ان يعمد الى الفعل مختارا مع العلم بأن الفعل مفطرا وهذا بخلاف الساهي والناسي والقهري ومن سقط في الماء ففيها لا اختيار ولاعمد
 مسألة 37: اذا القى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه
 فلو كان واقفا على مرتفع بتصور انه ليس مرتفعا جدا بحيث لا يرتمس ولكن تبين انه مرتفع جدا بحيث انه ارتمس في الماء فحكم هذا كسابقه من عدم العمد فلايبطل صومه
 مسألة 38: اذا كان مائع لايعلم انه ماء أو غيره أو ماء مضاف لم يجب الاجتناب عنه
 لو لم يعلم ان هذا الماء مطلق او مضاف فهنا لايحرم الارتماس فيه لانه لو كان هذا الماء مطلقا فيحرم الارتماس فيه وان كان هذا الماء مضافا فيجوز الارتماس فيه فهنا يشك في الحرمة والاصل البرائة
 فهنا لايجب الاجتناب عنه لأن التكليف لم يتنجز واقعا
 فالاصل عدم الحرمة للبراءة
 او نقول ان الاصل هنا جريان استصحاب صحة الصوم
 أو يستصحب عدم كون المرتمس فيه ماء مطلق وهو استصحاب موضوعي فانه سابقا لم يكن هنا ماء مطلق والان كذالك
 لكن اذا جرى الاستصحاب في موضوع الصحة فهو يكون حاكما على استصحاب صحة الصوم وهو الحكم الوضعي، وان كانا متفقين في النتيجة الاّ ان الاستصحاب الموضوعي حاكم على الاستصحاب الحكمي