34/07/09


تحمیل
 الموضوع:الإمساك في جزء من الليل من باب المقدمة
 بالنسبة الى هذه المسألة التي تقدمت وهي يجب ان يمسك الانسان قبل الفجر بهنيئة وبعد الغروب بهنيئة حتى يحرز الامتثال الذي هو مقدمة علمية وقلنا ان المقدمات أربعة
 صاحب العروة قال بوجوب المقدمة العلمية لإحراز الامتثال وإحراز أمر الله تعالى في وجوب الصوم فلابد من الامساك قبل الفجر بقليل وأيضا بعد الغروب لابد من الامساك بهنيئة لأن الانسان غير قادر على الامساك أول الفجر ويأكل أول الغروب فلابد ان يمسك قبل الفجر وبعد الغروب بهنيئة حتى يحرز الامتثال هذا ماقاله صاحب العروة
 الاّ ان السيد الخوئي قال ان هذه القاعدة والمقدمة العلمية مقبولة في الغروب فلابد من الامساك بعد الغروب بهنيئة قال تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل [1] فلابد من احراز دخول الليل كما ان استصحاب النهار موجود الاّ انه من ناحية الفجر فانه لايقبل هذه القاعدة بل الدليل اللفظي يقول وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر [2]
 السيد الخوئي قبل هذه المقدمة العلمية في جانب الغروب فقط فقال بانه لايمكن الافطار الاّ بعد هنيئة ولكنه لم يقبل هذه القاعدة في الفجر
 نحن نقول ان هذه القاعدة ستحقق التعارض فإن الاستصحاب يقول يجوز الأكل والشرب وكذا الدليل اللفظي يقول بجواز الأكل اذا شككت في الفجر أما الدليل الثاني وهو القاعدة التي قالها صاحب العروة وهو يجب الامساك قبل الفجر إما لأن الصوم يتوقف احرازه على الامساك قبل الفجر أو كما قاله السيد الحكيم من ان هذا اليس مقدمة علمية بل لأنه واجب عقلي ومعه فتحقق التعارض فإن الدليل اللفظي والاستصحاب يقول بجواز الأكل بينما المقدمة العلمية أو الواجب العقلي يقول بعدم جواز الأكل فيتحقق التعارض وهو تعارض الترخيص مع الالزام
 ثم ان هنا يوجد دليل نقلي ودليل عقلي فهنا من تعارض الدليل النقلي والدليل النقلي فهنا من تعارض الدليل النقلي مع الدليل العقلي
 وثالثا يوجد هنا تعاض آخر وهو تعارض الدليل المحلل مع الدليل المحرم
 فهنا ما العمل فهل نقدم الترخيص على الالزام أو نقدم الدليل النقلي على الدليل العقلي أو ان نقدم المبيح على الدليل المحرم
 هنا لا اشكال ولاريب في ان الأحوط للانسان ولدينه انه لابد من الأخذ بالدليل المحرم والأثقل والعقلي فلابد من الامساك هذا هو الأحوط ولكن الكلام هو هل ان هذا الاحتياط واجب
 نحن نقول لايبعد ان يكون الدليل المحرم والأثقل حاكم على الدليل الأخف والمبيح وناظر اليه فصاحب العروة نظر الى الدليل العقلي فأوجب الإمساك قبل الفجر والسيد الخوئي نظر الى الدليل المحلل بالنسبة الى الفجر
 نحن نقول هنا وفي هذه الواقعة تعارضت الأدلة فإن الأدلة المحللة من حيث الفجر والأدلة المحرمة من باب المقدمة العلمية فنقول الظاهر ان الدليل المحرم العقلي ناظر الى التخصيص في الليل فيخصصه الى ماقبل الفجر والواقع ان السيد الخوئي لم يعمل بالقاعدة حتى في طرف الليل
 فمناقشتنا للسيد الخوئي لابأس بها وكذا نقول لصاحب العروة انك ناظر الى الحكم العقلي بينما يوجد حكم بالجواز في جانب الفجر فيكون تعارض بين الدليل المبيح والدليل المحرم وبين الدليل المرخص والدليل الملزم

 


[1] سورة البقرة، الاية 187
[2] سورة البقرة، الآية 187