35/03/10


تحمیل
الموضوع:تكليف الكفّار بالفروع
مرّ بنا ان المراد في هذه الروايات التي استدل بها على نفي التكليف انه قد وقع خلط بين مرحلة التكليف ومرحلة أصل التشريع ولذا فقد تقدم منّا أهمية التمييز بين مراحل الحكم وأسماء مراحل الحكم فان الكثير من البحوث يقع فيها هذا الاشتباه، ومنها هذه القاعدة وهي تكليف الكفار بالفروع فالمراد من التكليف هو الخطاب والمخاطبة
فان لكل مرحلة من مراحل الحكم اسمهما المعين والخاص بها فيجب ان لانعمم الاسم للحكم في مرحلة على الحكم لمرحلة اخرى
فالميرزا النائيني (رحمه الله) جعل مبحث التزاحم الذي هو محذور بين حكمين في مرحلة الامتثال فان الميرزا النائيني سحب هذا المحذور من مرحلة الامتثال وصعد به الى مرحلة التشريع وكذا تلاميذ الميرزا النائيني بينما مشهور الفقهاء قبل هذا القرن الأخير يعتبرون ان محذور التزاحم مقتصر فيه على مرحلة التنجيز والامتثال فقط ولاينجر الى مراحل اخرى، فالالتفات الى مراحل الحكم وأسمائها مبحث حساس، فالمحذور هنا كما هو في لسان الروايات بلحاظ الخطاب
فإن هذه الروايات التي استدل بهل لعدم خطاب الكفار فنرى ان هذا المحذور هو بلحاظ الخطاب وليس محذورا بلحاظ أصل التشريع من المرحلة الانشائية أو الفعلية، فالصحيح ان هذه الأدلة لايعوّل عليها
فتبين ان الكفار غير مكلفين وغير مخاطبين شيء وكونهم ليسوا ملزمين فهذا غير صحيح، والصحيح لدينا ان الصبي أيضا مخاطب حتى غير المميز لكنه بدرجات أخف لذا فانه يحج بالصبيان الصغار وعليه فالتشريع عام
نكتة مهمة: ان دائرة الدين تختلف عن دائرة الشريعة فان الدين وهو مجموع العقائد الموحدة مخاطب به كل المخلوقات في كل العوالم، وان أركان الفروع ليست من الشريعة بل هي من الدين نعم تفاصيل الفروع من الشريعة، وإنما سميت الشريعة فهي أول البداية وهي الابتداء
استدل على عدم تكليف الكفار بالقضاء بقاعدة الجب الاسلام يجب ماقبله فاذا تمت هذه القاعدة فلايخاطب بالقضاء
وان أحد أدلة هذه القاعدة هو هذا الحديث النبوي الذي لايبعد انه مستفيض عند العامة وقد تلقاه قدماء علماء الامامية ومحدثيهم تقريبا بالتسالم بينما السيد الخوئي يقول انه حديث مرسل لايمكن التعويل عليه في حين نرى ان الميرزا القمي يدعي انها متواترة وذلك بتتبع كتب القدماء فعلى الأقل يعتبروه انه مستفيض
ولكن لابد من ملاحظة كتاب اقا بزرك ومن ضمن الموسوعات في كتاب آقا بزرك الطهراني وكذا خاتمة المستدرك انه يتعرف على طريقة وكيفية تحقيق الكتاب فلابد من مراجعة كتاب الذريعة لاقا بزرك وكذا كتاب المستدرك