34/04/12

تحميل ملف (MP3) حجم (3.17MB)
 الموضوع:إنشاد الشعر
 الثالث عشر: إنشاد الشعر ولا يبعد اختصاصه بغير المراثي أو المشتمل على المطالب الحقة من دون إغراق أو مدح الأئمة (عليهم السلام) وإن كان يظهر من بعض الأخبار التعميمهذا ماذكره الماتن (قده) في الشعر
 والروايات في ذلك: صحيحة حماد عن الامام الصادق (عليه السلام) قال يكره رواية الشعر للصائم وللمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة وان يروى بالليل، قال قلت وان كان شعر حق؟ قال وان كان شعر حق أي حتى وان لم يكن من الخيالات
 صحيحة حماد أيضا عن الامام الصادق (عليه السلام) قال لاينشد الشعر بالليل ولا ينشد في شهر رمضان في ليل ولانهار، فقال له اسماعيل يا أبتاه فانه فينا؟ قال (عليه السلام) وان كان فينا وهذه الروايات تعمم كراهة قراءة الشعر ومعناه الحرمة والمبغوضية فان الكره هو ضد الحب وهذا في اللغة وتقدم سابقا في القران الكريم حيث عبّر عن الزنا والقتل بأنه مكروه أي مبغوضا وحراما
 وهاتان الروايتان تحرمان الشعر مطلقا سواء كان الشعر شعر حق أو غير خق
 لكن هناك أخبار عديدة في مدح الشعر في أهل البيت (عليهم السلام) ومراثيهم وروي عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) انه قال شعرا في فتح مكة
 وروى الطبرسي أيضا بسنده عن خلف بن حماد في الباب 105 من المزار الحديث 8 قال قلت للرضا (عليهم السلام) ان اصحابنا يروون عن آبائك ان الشعر ليلة الحمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه وقد هممت ان أرثي أبا الحسن (عليهم السلام) وهذا شهر رمضان؟ فقال أرثي أبا الحسن في ليالي الجمع وفي شهر رمضان وفي الليل وفي سائر الأيام فان الله عز وجل يكافيك على ذلك
 كما وتوجد روايات تقول من قال فينا بيتا من الشعر بنى الله له بيتا في الجنة
 وهناك روايات تقول ان الكميت الشاعر لأهل البيت (عليهم السلام) هو مؤيد بروح القدس فلو كان الشعر مكروها فكيف يكون مؤيدا بروح القدس وقد ورد ذلك في الحديث 4 من نفس المصدر
 وقد حلّ العلماء التعارض بأن الشعر اذا كان في أهل البيت (عليهم السلام) وكان حقا فهو مكروه بمعنى قلة الثواب أما اذا لم يكن الشعر في أهل البيت (عليهم السلام) ولم يكن حقا فانه مبغوض ومكروه بالكراهة الاصطلاحية
 نحن نقول ان الروايات الاولى مطلقة والروايات المجوزّة مقييد فهنا لابد من إعمال قانون الاطلاق والتقييد وهو ان الشعر محرم الاّ اذا كان شعر حق أو في أهل البيت (عليهم السلام)
 فالأدلة التي ذكرت لاتكون نتيجتها ماذكره العلماء وهو ان الشعر في أهل البيت (عليهم السلام) والشعر الحق كراهته بمعنى قلّة الثواب وان الشعر في غير ذلك مكروه كراهة اصطلاحية
 هنا يمكن ان نقول لاتعارض ويمكن ان نستدل على كراهة الشعر للصائم بأن النهي اذا كان متوجها لنفس العبادة فهو نهي نفسي كالنهي عن صوم العيدين وهذا النهي ينبئ عن وجود مفسدة في المتعلق وهو ان المفسدة أقوى من مصلحة الصوم لو فرض ان في الصوم مصلحة لأن النهي لمّا توجه الى نفس العبادة أي نفس الصوم فيكون الصوم ذو المصلحة مغلوبا لمفسدة أقوى من كونه عبادة مما يوجب سقوط العبادة فلذا قالوا ببطلان صوم العيدين وأيام التشريق وصوم الوصال
 وقد يكون النهي تعلق بشيء ملازم للعبادة كما نحن فيه وهو النهي عن الشعر فان الشعر منهي عنه وهو ملازم للصوم وهو كالنهي عن الصلاة في الحمام فالنهي هنا يدل على نقص المحبوبية لا أنه لا أمر أصلا فان النهي ليس عن نفس العبادة بل النهي عن شيء ملازم للعبادة فالأمر بالعبادة موجود ومتحقق فمصلحة الصوم هنا مزاحمة بشيء أقل منها فيوجب قلّة الثواب فالنهي هنا لايعاند الأمر ولايؤدي الى الفساد فلا تعارض وهو يعني قلة الثواب لو أنشد الشعر في الصوم
 فالنهي عن شيء يلازم العبادة كإنشاد الشعر في شهر رمضان يوجب قلة الثواب وأما النهي عن نفس العبادة كصوم العيدين فهو يعني المبغوضية وعدم الثواب أصلا
 فالدليل على كراهة الشعر في شهر رمضان ليلا ونهارا هو ان الأمر بالصوم موجود وثابت والنهي ليس عن العبادة والصوم بل المنهي عنه هو ملازم للصوم وهو الشعر فالنهي هنا يحمل على قلة الثواب
 الرابع عشر: الجدال والمراء وأذى الخادم والمسارعة إلى الحلف ونحو ذلك من المحرمات والمكروهات في غير حال الصوم فإنه يشتد حرمتها أو كراهتها حاله يأتي الكلام عليه انشاء الله