32/11/06


تحمیل
 الموضوع: اقوال ونظريات في التمسك بالعموم عند الشك
 هناك أيضا أقوال ونظريات اخرى في أصل المبحث وهو التمسك بالعموم عند الشبهة المصداقية للمخصص
 فهناك قول يذهب اليه السيد اليزدي والميرزا النائيني وهو:
 ان اي مورد يكون عموم العام حكم الزامي مثل قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن الاّ ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولايبدين زينتهن وهكذا والذين هم لفروجهم حافظون فقد استثني من هذا الحكم الالزامي حكما ترخيصيا وجعل الشارع هذا الحكم الترخيصي معلق على عنوان وجودي الاّ لبعولتهن أو ابائهن أو اباء بعولتهن أو ابنائهن أو ابناء بعولتهن أو اخوانهم او بني اخواتهن او نسائهن او ماملكت ايمانهن وهكذا الاّ على ازواجهم او ماملكت ايمانهم فانهم غير ملومين
 ففي كل مورد كان حكم العام حكما الزاميا يخرج منه حكم ترخيصي وهذا الحكم الترخيصي الذي خرج من العام قيد بعنوان وجودي ففي مثل هذه الموارد يقول السيد اليزدي والميرزا النائيني ان هذا بنفسه دلالة عرفية على ان الشارع او المتكلم جعل من العموم اداة للتمسك بها في موارد الشك
 فاذا شك الرجل ان هذه المرأة زوجته او لا فلايمكنه ان لايحفظ فرجه بل لابد له من حفظ الفرج حتى يحرز الزوجة
 ودليل كون هذا البيان من العرف هو ان العرف يقول ان الحكم الترخيصي الذي هو سهل قيده بعنوان وجودي بينما الحكم الالزامي جعله عاما ولم يقيده بعنوان وجودي
 والسر في ان المشهور شهرة عظيمة الاحتياط في الدماء والاموال والفروج هو ان العمومات الاصل فيها حرمة الاموال والدماء والفروج الاّ الترخيص الذي علق على عنوان وجودي
 وان وحدة السياق وتعدده عند الاصوليين ليس مدار الفصل والوصل بل المدار عند الاصوليين في الاتصال والانفصال تعدد الجملة ووحدة الجملة لذالك الاستثناء عندهم بمثابة المخصص المنفصل لان اداة الاستثناء كأنه جملة اخرى
 فيقول السيد اليزدي والميرزا النائيني وجملة من المتقدمين (قده) ان سر تمسك المشهور باصالة الاحتياط او مايسمى باصالة المنع هو وجود ايات قرانية دالة على حكم الزامي لهذه الامور بلا تقييده بعنوان وجودي، وقيّد الاستثناء بالترخيص بعنوان وجودي
 وهذا البيان نقتنع به ونقبله فانه وجيه ومتين
 هناك أيضاً عند القدماء تمسك بالعام عند الشك في الشبهة المصداقية للمخصص
 وهي في موارد المقتضي والمانع فالقدماء يبنون على التمسك بالعام عند الشك في الشبهة المصداقية للمخصص من قبيل المقتضي والمانع
 فقد اختلف المتأخرون في تفسير كلام القدماء
 فمنهم من فسره بان كل عام وخاص هو مقتضي ومانع فالقدماء يتمسكون بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص
 ومنهم من فسر هذا الكلام انه ليس هو تمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص بل هو تمسك بقاعدة المقتضي والمانع
 ومنهم من فسر كلام مشهور المتقدمين هو ان مشهور القدماء يبنون على ان العام في موارد الخاص متوفر وجوده الاّ انه رغم وجوده في موارد الخاص فهو ممانع فحقيقة التخصيص عند القدماء تختلف عنها لدى متأخري الاعصار فان التخصيص عند القدماء لايعني زوال العام في موارد الخاص فملاك العام موجود الاّ ان هذا الملاك للعام مجمّد بملاك اقوى منه وهو الخاص
 وعلى هذا التفسير تكون قاعدة المقتضي والمانع تامة ويكون الشك في المانع المجمّد ومع الشك في المانع فلايسوغ عدم التمسك بالمقتضي الذي فرض انه محرز حتى في موارد الخاص انما الشك في الشيئ المعاوق ونبنى على عدمه
 وهذا التفسير هو تفسير قوي ومتين وهذا لايعني اننا نريد حصر تمسك القدماء بنكتة المقتضي عند الشك في المخصص بهذا التفسير الثالث الاّ ان هذا التفسير في نفسه متين
 ومنهم من فسر كلام المشهور تفسيراً رابعاً ولعل هذا قريب وهو ان يقال ان المراد من المقتضي والمانع انه في بعض انواع التخصيصات ليس الخاص من قبيل الملاك الوجودي الذي له ضد اخر بل الخاص اخراجه من العام دوره فقط انه مانع اي انه ليس له حكم
 ولهذا القول الرابع ثمرات اخرى غير التمسك بالعام عند الشك بالمخصص فلهذا القول ثمرات اخرى نذكرها في الجلسة اللاحقة انشاء الله