33/03/01


تحمیل
 الموضوع: المطلق والمقييد
 تقدم ان الاطلاق ذو اقسام وهي مراحل في الحقيقة، وقلنا ان الاطلاق الذاتي متقدم على الاطلاق اللحاظي
 وتعرض هنا صاحب الكفاية الى الاطلاق اللحاظي
 اما اسم الجنس، فسبب تقديم هذا النموذج على المعرف باللام أو على النكرة باعتبار ان البحث في اسم الجنس هو بحث في الطبيعة بدون ضميمة أصلاً
 ومن ثم كان تحديد اسم الجنس أمر هام وحساس كي يلحظ مدى الاطلاق في الطبيعة الذاتية ثم تلاحظ بعدها الزوائد المضافة اليه
 فالمعروف ان اسم الجنس وضع للطبيعة الشاملة لكل أنواع واقسام ملاحظة الطبيعة
 فالطبيعة قد تكون مجردة وهي الماهية بشرط لا
 والطبيعة المخلوطة وهي الماهية بشرط شيئ
 وقد تلحظ الماهية الطبيعية بماهية سارية في افرادها وهي الماهية الطبيعية الاّ بشرط القسمي
 ولهذه الثلاثة اقسام مقسم وهي الماهية الا بشرط المقسمي وهي مقسم جامع بين المجردة والمخلوطة والسارية
 وهناك أيضا الماهية الطبيعية المهملة وهي خارجة عن هذه الأقسام لأن المراد منها هي التي لايؤخذ اللحاظ الزائد عن ذاتها بعين الاعتبار
 فالماهية المجردة والمخلوطة والسارية زيد عليها لحاظات اخرى من التجريد والتخليط أو السريان
 بينما اذا قصر النظر على ذات الطبيعة بنحو حتى هذا القصر ليس بملحوظ فهنا تكون الماهية مهملة
 وبعض قال ان الماهية المهملة هي مقسم المقسم
 والصحيح ان اسم الجنس هو الماهية المهملة ولاتتنافى مع اجتماع بلحاظات اخرى
 أما علم الجنس فالفرق بينه وبين اسم الجنس، قيل في علم الجنس انه الموضوع للجنس المشار اليه
 فعندما يوضع الى نفس الطبيعة المشار اليها فتكون معرّفة فاسم الجنس المشار اليه يكون معرفا ومعه فيكون علم الجنس
 وهذا هو الفرق بين علم الجنس واسم الجنس
 صاحب الكفاية يشكل على هذا ويقول ان علم الجنس هو معرفة على صعيد اللفظ وليست معرفة حقيقية
 ويستشهد بان علم الجنس لو كان موضوعا للاشارة الذهنية فلابد ان يكون استعمال علم الجنس للجنس الخارجي مجازا، لأنه تبعيض لعلم الجنس واستعمال لبعض ما وضع له مع انه يستعمل في الطبيعة الخارجية، والوضع بهذا النمط خلاف الحكمة فان الواضع لايضع لفظا يستعمل نادرا بل يضع لفظا يستعمل غالبا
 وقد وافق السيد الخوئي صاحب الكفاية على ذلك في هذه النظرية، وهو يخالف صاحب الكفاية في اداة التعريف لو دخلت على اسم الجنس
 باعتبار ان (ال) موضوعة اما الى الجنس او العهد والعهد اما ذكري او ذهني او عهد خارجي او وضعت للاستغراق
 فالمعاني ثلاثة جنس أو عهد أو استغراق
 فكلام الاصفهاني والعراقي والنائيني في المقام هو ارادة التوصل الى نتيجة التقييد بدون تقييد
 وقد ذكر هذا المناطقة الكلام في الفرق بين القضية الحينية والقضية الشرطية فالحينية ليست بشرط ولكن كنتيجة الشرط، تقول (جاء زيد حين كذا) فحين كالتقارن ولكن نتيجة التقييد
 والاصفانهي يعالج هذا الامر بالعنوان المشير وليس عنوان ذاتي فالعناوين الذاتية تقيّد واما العناوين المشيرة فهي نتيجة التقييد بدون تقييد
 سألته عن من اخذ معالم ديني او اساله عن ما احتاجه في ديني قال عليك بهذا الجالس، وهذا الجالس ليس بتقييد ولكن نتيجته التقييد فهو العنوان المشير
 والميرزا النائيني قاله من باب ضيق الملاك فالاطلاق والتقييد في الملاك مقدم على الاطلاق والتقييد الذاتي
 فالاساليب ثلاثة وهي القضية الحينية للعراقي والعنوان المشير للاصفهاني وضيق الملاك عند النائيني وهذه تفيد نتيجة التقييد بدون تقييد