33/05/09


تحمیل
 الموضوع: حجية الاطمينان
 نقطة اخرى في بحث الظن وهي ان الاذعان والجزم أو سكون النفس كما تبين في ابحاث عديدة سابقة ليس بعرضه العريض له صفة الحجية بمعنى درجة العلم واليقين ولكن الانكشاف أو التنجييز والتعذير بدرجة العلم أو مايقارب العلم واليقين ليس ثابتا لمطلق الجزم والاذعان لما تقدم من ان الجزم والاذعان يحصل لدى النفس من الاحتمال أو من الوهم سواء كان هذا الجزم له مبرر موضوعي أو لم يكن له مبرر فالاذعان والسكون لايمكن البناء على انه هو المراد من حجية الاطمينان
 ونقطة اخرى وهي ان الاطمينان ليس كما اشتهر من انه لاينضبط فهو تراكم تكويني عشوائي بل هو تراكم وتكوين ولكنه شيئ منضبط وللعقلاء باب المحاسبة على بعضهم من ان الاطمينان الذي حصل منشأه موضوعي او غير موضوعي وما شاكل ذلك
 وتأكيدا لذلك ماذكره نفس مشهور الاصوليين الأعلام في بحث الانسداد بناء على حجية مطلق الظن ومع ذلك الانسداديون من الاصوليين ذكروا انه عندما تكون النتيجة حجية مطلق الظن لايعني ذلك العشوائية في التعامل مع الظنون بل هناك ظن مانع وظن ممنوع وظن على الواقع وبينها مراتب ورتب فليس الأمر بشكل عشوائي في عرض واحد
 وهذا شاهد على ان منشأ الاطمينان هو محل محاسبة للعقلاء ومحل مراقبة ومداقة وليس عشوائيا كما اشتهر في حجية الاطمينان وحجية الموثوق به وما شابه ذلك
 ونقطة اخرى مشتركة وهي ان ما عُرف من انه لايمكن ردع القاطع من قبل الشارع أو من قبل أحد فهذا أمر لانسلمه بل يمكن ان يردع القاطع والسبب في ذلك هو ان النفس الانسانية ذات افق وسعة وجودية تجتمع لدى النفس أسباب اليقين وأسباب الشك وأسباب الظن فصفحة النفس ذات عرض عريض يمكن اجتماع كل هذ الامور فيها لذا في الايات والروايات كثيرا ما اشير الى تقارن أساب اليقين والظن في النفس الانسانية بل أكثر من ذلك وهو أسباب ظن مع أسباب ظن اخرى فيذم القران الكريم اتابع الامارة الاضعف وترك الطريق الأقوى
 وما قيل من انه كيف يجتمع ظنان متخلفان أويقين مع ظن مخالف أو يقين مع شك مخالف فانه غير متصور اجتماعها في النفس ولكن المقصود من اجتماعها في النفس هو اجتماع أسبابها في النفس وحينئذ فبامكان النفس الانسانية بمبررات موضوعية أو لاموضوعية ان تركز عين البصيرة في القلب تجاه منشأ واحد وهذه من خلاقيات الانسان ومن ثم ورد في القران الكريم وبيانات المعصومين (عليهم السلام) الذم لمن يبدل يقينه شكا لاتجعلوا يقينكم شكا والمراد منه ترك وغلق المنشأ المرتب والاعتماد على منشأ آخر يولد الريبة كما يصف القران الكريم قوم صالح استحبوا العمى على الهدى فالنفس حيث لديها القدرة على التركيز فالقران والسنة يؤكدان على منهج منطقي دقيق
 فالصحيح ان الجزم والقطع هو فعل اختياري ويمكن فيه اعمال عملية التدقيق والتثبت والضبط والمحاسبة والمراجعة وهو من ابرز الافعال التي هي محل مراقبة ومحاسبة، وهو أي الجزم والاذعان هو أكبر مسؤولية في الانسان يحاسب عليه لأنه من ابرز مواضع اختيار وقدرة الانسان
 وكما ذكرنا في النقطة السابقة فان بيانات القران الكريم وأهل البيت (عليهم السلام) تبيّن ان الانسان يمكن ان تجتمع فيه مناشئ مختلفة وباختياره ان يبدل يقينه ظنا وظنه شكا والعكس وهكذا سواء كان بمبرر موضوعي أو بدون مبرر
 ومنه نعرف ان ماذكره علماء الاصول من ان الحجية هي فقط فكرية فليس بتام بل الحجج هي العقائد والاخلاق وعوامل عديدة فمجموعة الدين هي التي تؤمن للانسان السداد
 فان الذي يؤثر في الحجج هو مطلق الدين وان الجزم يمكن ان يردع ويمكن ان يحاسب عليه الانسان