33/06/09


تحمیل
 الموضوع: تقسيمات القطع الموضوعي
 كان الكلام في تقسيمات القطع الموضوعي وتقدمت نقطتان اضفناهما الى كلام الأعلام
 النقطة الاولى: ان القطع الموضوعي ليس من الضروري ان يلحظ بلحاظ المرتبة الفعلية بل يمكن ان يلاحظ باعتبار مراتب ومراحل اخرى من الحكم
 النقطة الثانية: ان هذا التقسيم يمكن ان يجرى في الطريقي ايضا وقد ذكروا ذلك في الفقه رغم ان العلم طريقي محض ليس ماخوذا في مراتب الحكم الاّ انه يضل موضوعيا من جهة الحجية والتنجيز
 ونضيف الآن نقطة اخرى
 النقطة الثالثة: ان هذه التقسيمات ليست خاصة بالعلم والقطع بل جارية في الظن والشك أيضا أي ان الظن والشك ربما يؤخذ طريقي محض وربما يؤخذ موضوعي كجزء او تمام الموضوع ولها امثلة كثيرة في ابواب الفقه
 وكذا الشك بتعبير المحقق العراقي في بحث الاصول العملية ففيه ايضا الجهة الطريقية المحضة وقد يلحظ الجهة الصفته وقد يكون تمام الموضوع أو بعضه كالشك في الركعتين الاولتين فان الشك واليقين اخذا من جهة المانعية تمام الموضوع
 وهذه التقسيمات تجري بيعينها في الصفات الادراكية لالتعلقية كالعلم والقطع، وهذه نقطة ثالثة
 يقع الكلام عند الاعلام بالنسبة الى القطع الطريقي المحض حيث قالوا ان مقتضى القاعدة ان يقوم مقام القطع غيره من الطرق المعتبرة شرعا، واما في القطع الموضوعي ففيه كلام فان كان القطع الموضوعي على نحو الصفتية فكأنه متفق ان لايقوم غير العلم والقطع مقامه لأن الصفة فيها خصوصية فيكون النزاع في الموضوعي على نحو الطريقية، وهذا اجمالي الاقسام
 وهذا من حيث الاقوال لابأس ولكن المسألة فيها تفاصيل اكثر من هذا الامر
 أما بالنسبة للطريقي فالطريقي على نحو الموضوعية وفيه من الصعب القول ان تجري فيه بقية الطرق مقامه ولذا فان الرؤية في شهر رمضان مع انها طريقية محض الاّ انه عند المشهور هناك تسالم انه لايقوم مقام الرؤية الحسية شيئ آخر لا العين المسلحة ولا الحدس ولا غير ذلك وذلك لاننا يمكن ان نصور علما محضا قد اخذت خصوصيتة الطريقية موضوعا في التنجيز فهو طريقي محض على نحو الموضوعية وهذا عند المشهور شهرة عظيمة من المسلمات
 فالرؤية في (صم للرؤية وافطر للرؤية) ففي شهر رمضان الرؤية علم خاص حسّي فهو طريقي محض على نحو الموضوعية
 اذن فالامر واضح وهو انه في شهر رمضان وشوال طريقي محض ولكنه على نحو الموضوعية فما قالوا من ان الطريقي المحض لابد ان يقوم مقامة شيئ فيه تامل بل ليس بتام
 وأيضا من الاستثناءات في الموضوع على نحو الصفتية قالوا مقتضى القاعدة ان لايقوم مقامه طرق اخرى لكننا سنرى في باب الشهادات جعل الشارع الاستصحاب يقوم مقام الحس
 فنقول هناك استثناءات فما قاله الاعلام من ان الطريقي مسلم يقوم مقام الطرق والصفتي مسلم انه لايقوم مقام الطرق ليس بتام بل هناك اسثناءات وسنذكر التفاصيل
 إنما وقع معترك الكلام في القطع الموضوعي على نحو الطريقية سواء كان جزء الموضوع او تمام الموضوع
 وهذا الكلام وهو ان الطرق تقوم مقام العلم ليس محصورا في قيام الظنون مقام العلم بل حتى في صورة قيام الشك مقام العلم ففي باب الفروج والاعراض والدماء جعل الشارع الشك يقوم مقام العلم في التنجيز
 فالكلام في انه أيّ طريق يقوم مقام العلم ليس مخصوصا بالظن بل يعم الاصول العملية بل يعم حتى مجرد الشك
 فالبحث في قيام الطرق مقام القطع غير مختص بقيام الظنون المعتبرة بل حتى الظنون غير المعتبرة بل حتى الشك وهذا كلام العراقي فقال ان الشك في الركعتين الاخيرتين جعله الشارع كالظن المعتبر مع ان الاستصحاب يقتضي طرح هذا الشك الا اعلمك شيئا ان انت اتيت به لم يضرك شيئ ... فالشارع راعى كلا الاحتمالين ولم يلغي احد الاحتمالين بالاستصحاب
 وهذا مجمل بيان عنوان الجهة الثانية وهو هل يمكن ان تقوم الطرق مقام العلم؟
 يقع الكلام الآن حول القسم الشهير فهل تقوم الطرق مقامه او لا؟
 الشيخ الانصاري والميرزا النائيني قالا نعم ان القطع الموضوعي على نحو الطريقية تقوم الطرق الشرعية المعتبرة مقامه بنفس الادلة العامة باعتبار تلك الطرق
 وبعبارة اخرى كما ان الأدلة العامة لاعتبار الظن تدل على قيام تلك الظنون المعتبرة مقام الطريق المحض فنفس المفاد للادلة الدالة على اعتبار كاشفية الظنون وانها بدل الطريق المحض فبفس البيان هي تدل على بدلية الظنون مقام القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية
 وبيان ذلك ان القطع الموضوعي على نحو الطريقية بلحاظ الجزء الاخر سواء كان جزء او تمام الموضوع هو في الاساس ملحوظ في كاشفيته اي هو بلحاظ المكشوف طريقي محض وهذه الكاشفية اخذت موضوعا والمفروض ان ادلة الظنون المعتبرة دالة على ان الطرق كاشفة فتكون بديلة عن القطع الموضوعي على نحو لطريقية سواء كان تمام الموضوع او جزء الموضوع
 وهذا البيان تام بناء على ان الحجية بمعنى الكشف وهذا الكلام للشيخ والنائيني بينما الآخوند يخالف في ذلك وكذا بقية الأعلام