33/11/01


تحمیل
 الموضوع: العجز عن السجدة التامة
 مسألة 18: اذا دار أمر العاجز عن الانحناء التام للسجدة بين وضع اليدين على الأرض وبين رفع مايصح السجود عليه ووضعه على الجبهة فالظاهر تقديم الثاني فيرفع يديه أو أحدهما عن الأرض ليضع مايصح السجود عليه على جبهته ويحتمل التخيير
 تثمة أخيرة لهذه المسألة وهي دوران الأمر بين الإنحناء غير التام أو وضع التربة أو مايصح السجود عليه على الجبهة فقد مرّ ان الإنحناء التام مقدم لأنه مرتبة من مراتب الوظيفة الأولية فهو مقدم على البدل خلافا لماذكره السيد اليزدي من التخيير
 نعم ان وضع التربة على الجبهة مرتية من الأيماء متقدمة على الإيماء بلا وضع شيئ على الجبهة فهناك نصوص تدل عليه فهي مرتبة من الإيماء متقدمة على مراتب الأيماء الاخرى ولكن مراتب الأيماء لها هوية اضطرارية كالتيمم مغايرة للوظيفة الأولية
 ففي الوظائف الاولية للوضوء والغسل الجبيري مراتب الوضوء الجبيري بدل الاضطراري لكنه مقدم على البدل الاضطراري ذو الهوية المغايرة
 فصل في سائر اقسام السجود
 مسألة 1: يجب السجود للسهو كما سيأتي مفصلا في احكام الخلل وسياتي البحث فيه في باب خلل الصلاة وان الصحيح ان سجدتي السهو تجبان في موارد ستة
 مسألة 2: يجب السجود على من قرأ إحدى آياته الأربع في السور الأربع وهي الم تنزيل عند قوله ولايستكبرون وحم فصلت عند قوله تعبدون والنجم والعلق وهي سورة اقرأ باسم عند ختمهما أي عند انتهاء السورة
 وكذا يجب على المستمع لها بل السامع على الأظهر فالقارئ والمستمع والسامع يجب عليهم السجود اذا تليت عليهم آية العزائم
 ان أصل الوجوب عند الإمامية لاغبار عليه وكذا حصر الوجوب بالايات الأربع لاغبار عليه أيضا
 إنما الخلاف وقع في التفاصيل
 أولا: هل ان الموجب للسجود هو تمام آية العزيمة أو ان الموجب للسجود لفظة السجدة في آية العزيمة
 المشهور قال ان السبب الموجب للسجدة هو تمام الاية ولكن بعض القدماء والمتأخرين قالوا ليس السبب الموجب للسجدة هو تمام الآية بل بعض الآية يكفي لوجوب السجدة بشرط ان يكون ذلك البعض متضمنا لعنوان السجدة والأمر بها
 وقد وقع الخلط في هذه النقطة مع زاوية اخرى من الخلاف وهي هل ان السجود يجب ادائه بعد تمام الآية أو بعد لفظة السجدة؟
 ثانيا: بالنسبة لهذا المبحث هناك وفاق على ان الوجوب بعد اداء تمام الاية والدليل على ذلك كما ذكره الشيخ الطوسي وغيره ان عنوان السجدة هو الملزم لنا لوجوب السجدة امتثالا لأمر الله تعالى في السور الأربع وفي غير السور الأربع الأوامر والطلب استحبابي والكلام فيه الكلام
 لذا كما قال صاحب الحدائق والحق معاه فان الروايات ورد فيها كلمة السجدة وقد اشكل الآخرون انه قد يراد منه آية السجدة لا لفظة السجدة من باب اطلاق الجزء على الكل
 وهذا وهو من باب اطلاق الجزء على الكل وان كان ممكنا الاّ انه بالتالي سبب اختيار هذا الجزء لأنه هو المحور والمفروض ان الوجوب قد أتى من أمر الشارع
 فالصحيح ماذهب اليه بعض القدماء وبعض المتأخرين وذهب اليه صاحب الحدائق ايضا من ان السبب للوجوب هو نفس لفظة السجدة والأمر بها وليس تمام الآية
 وهذا خلاف الماتن ومحشي العروة والسيد الخوئي جزموا بان سبب الوجوب للسجدة هو تمام الآية
 نعم وقت الأداء هو بعد تمام الاية ولايلزم المبادرة ودليلهم الاستدلال بالشك فقالوا نجري البرائة ولكن اجراء البرائة والشك لايتمسك به مع استظهار لفظة السجدة
 ولو قرأ القارئ فقط لفظ الأمر من دون السجدة أو السجدة من دون الأمر فهذا بنفسه لايتم الوجوب لأنه افادة ناقصة اما اذا قرأ الأمر بالسجدة معا فعندها يتم ان هذا الأمر الناقص يفيد الافادة التامة
 ثالثا: هل المدار على القرائة والسماع فقط او يشمل الاستماع، والسماع هو عدم التركيز والاستماع هو مع التركيز
 ربما ينسب الى المشهور وجوب السجدة حتى مع السماع بينما جملة من المتأخرين ذهبوا الى ان اللزوم هو فقط الوجوب في حالة القرائة والاستماع دون السماع
 النصوص الواردة في ذلك
 منها: صحيحة الحذاء في أبواب الحيض الباب السادس والثلاثون فالحائض والنفساء والجنب تحرم عليهم القرائة ولكن اذا استمعوا فلابد من السجود قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطامث تسمع السجدة؟ فقال ان كانت من العزائم فالتسجد اذا سمعتها
 لايقال المراد من سمعتها هو استمعتها فهذا صحيح ولكن لا من قرينة فهذه الرواية مطلقة
 ومثلها في الجنب والحائض رواية اخرى لأبي بصير معتبرة في أبواب قراءة القران الباب 42 الحديث الثاني