33/12/29


تحمیل
 الموضوع: واجبات التشهد - الصلاة على محمد وآل محمد
 كنا في الواجب من التشهد وهو الصلاة على النبي واله كونه من اجزاء التشهد
 وقد مرّ صحيح أبي بصير ورزارة في أبواب التشهد الباب 3 الحديث 2 عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما ان الصلاة على النبي واله من تمام الصلاة ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له اذا تركها متعمدا ومن صلى ولم يصلي على النبي وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ان الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى فجعل (عليه السلام) الأصل المفروغ منه هو الصلاة على النبي واله فهو يدل على أشدية وجوب الصلاة على النبي مع الصلاة المعهودة من وجوب زكاة الفطرة
 وقد اشكل بأن الأعلام لايفتون ببطلان الصوم اذا ترك المكلف زكاة الفطرة
 والجواب هو ان الصلاة على النبي لو شبهت بزكاة الفطرة فهذا الاشكال في محلة لكن الكلام على العكس فان وجوب زكاة الفطرة شبه بمنزلة وجوب الصلاة على النبي في الصلاة وفي التشبيه والتمثيل كما هو المعروف انه يأخذ مسار التشبيه في ابرز الآثار والأحكام لا في كل الأحكام فان عموم التنزيل يحتاج الى شواهد
 فان زكاة الفطرة هنا نزلت منزلة الصلاة على النبي في وجوبها في القبول لا في كل الآثار
 بل ان نفس هذا الإشكال دليل على انه ارتباطي باعتبار انه (عليه السلام) في صدد ان من أخل بالفطرة فانه يخل بالصوم فلأجل التأكيد على وجود نحو ارتباط في الآثار والملاك فشبّه بما هو أشد
 أيضا قرينة اخرى على ان هذه الرواية في المقام دالة على الارتباطية ان من المفروغ عنه ان الصلاة على النبي وآله أن يؤتى بها داخل الصلاة بحسب الأدلة فوجوبها ارتباطي غاية الأمر ان تشبيه الفطرة مع الصوم من ناحية هذه الناحية
 وقرينة ثالثة وهي ان الروايات البيانية في التشهد مثل موثقة أبي بصير الطويلة في أبواب التشهد الباب 3 الحديث 2 وهي متضمنة للاتيان بالصلاة على النبي واله وسط التشهد عدة مرات
 أيضا مصحح عبد الملك بن عمر الأحول الآتي في أبواب صلاة الجماعة الباب 56 الحديث 2 ولها مصدر آخر في أبواب التشهد الباب 3 الحديث الأول
 والمصحح يعني ان المشهور لم يلتزموا بصحتها وسبب تصحيح هذه الرواية لجملة قرائن
 اولا: هو صاحب أصل من الاصول الأربعمائة وهذا بمفرده لايوجب الوثاقة الاّ انه يوجب الحسن
 وان الاصل في الاصطلاح يطلق على الكتاب الذي دونه الراوي في رواياته التي رواها مباشرة عن الامام (عليه السلام) غالبا
 لايقال: ان حريز عنده اصل لكن الكثير من رواياته يرويها عن زرارة عن الامام (عليه السلام)
 فنقول: اذا كانت الواسطة واحدة مع تضمن الأصل روايات مباشرة كثيرة فأيضا يعبر عنه أصل
 اما الكتاب اصطلاحا في علم الحديث فيعبرون عنه بذاك المدون الذي جمع فيه الراوي والمحدث روايات كثيرة بوسائط أو من كتب اخرى ولم تكن أكثر رواياته مباشرة عن المعصوم (عليه السلام)
 فالحسن بن محبوب من أعمدة الطائفة فهو فقيه ومن اصحاب الاجماع فلا يعبر عن جامعه بالأصل لأن أكثر وراياته التي رواها بوسائط وكذا الكلام في البزنطي وهذا اصطلاح غالب
 ثانيا: اعتمده الصدوق في مشيخة الفقيه بمعنى ان الصدوق جعله أحد المصادر التي الّف الفقيه على وفقها
 والواقع ان هذا بنفسه توثيق بدليل انه قد مرّ عليكم زعم الاخبارين ان الكتب الأربعة قطعية الصدور أو صحيحة الصدور واستندوا في ذلك الى العبارات التي عبر بها الصدوق والكليني والشيخ الطوسي في الكتب الاربعة وقد عبر بهذه العبارات بلهجة أخف ابن قولويه في كامل الزيارات والقمي في تفسير القمي والتي دفعت السيد الخوئي بالقول بان كل الرواة الموجودين في كامل الزيارات وتفسير القمي هم من الثقات وقد رجع عن هذا الرأي بالنسبة لكتاب كامل الزيارت الاّ انه لم يرجع عنه بالنسبة لتفسير القمي
 وقد تبنى كل الميرزا النوري والميرزا النائيني ان كل روايات الكافي صحيحة
 ولكن غرض ابن قوليه والقمي وأصحاب الكتب الأربعة من هذه التعابير التفرقة بين صحة الكتاب وصحة الطريق فبينهما بون ومرادهم صحة هذه الكتب
 والثمرة في ذلك انه عند المتقدمين صحة الكتاب أشد ركنية في حجية الخبر من صحة الطريق فالرواية الضعيفة عندهم في كتاب صحيح أشد حجية من الرواية الصحيحة السند أو عالية السند في كتاب صحته متوسطة
 فمراد أصحاب الكتب الأربعة وابن قولويه والقمي من صحة الكتاب أي انني لم اودع في كتابي هذا رواية سواء مرسلة أو صحيحة أو ضعيفة الاّ من مصادر كتب صحيحة
 فالمشيخة في الفقيه عبارة عن وجيزة رجالية لآراء الصدوق نفسه وكذا الكلام بالنسبة للشيخ الطوسي لذا فإيراد شخص في مشيخة التهذيبين أو مشيخة الصدوق بلا شك تدل على الرأي الرجالي للشيخ الصدوق والرأي الرجالي للشيخ الطوسي
 وأيضا الروايات البيانية المذكورة في أبواب التشهد جلها متضمن للصلاة على النبي وآله في أبواب أفعال الصلاة الباب الاول الحديث 10 و11 فهي متضمنة للصلاة على النبي واله
 وأيضا يمكن الاستدلال على الارتباطية ماورد في أبواب الدعاء الباب 36 من ان كل دعاء لايقترن تضمينا بالصلاة على النبي وآله لايستجاب ولا يرتفع والملاحظ وجود هذه الروايات عند العامة أيضا بأسانيد صحيحة
 ونفس اللسان الذي ورد لدينا من ان كل دعاء لايقبل الاّ بالصلاة على النبي فنفس هذا المضمون أيضا وردت لدينا روايات انه اذا لايقترن آل النبي بالنبي فالدعاء لايرتقع ولايقبل
 أيضا من الأدلة الدالة على الرتباطية والوجوب رواية عبيد الله دهقان في أبواب الذكر الباب 41 فقد ورد فيها ان معنى قوله تعالى في الآية قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى انه كل ماذكر اسم ربه صلى على محمد وآله
 أيضا في أبواب الذكر الباب 42 روايات مستفيضة بان الصلاة على النبي مقترنة بالصلاة على الة وان الصلاة البتراء كالعدم وان نفس عنوان الذكر دال على أخذها بالاقتران والارتباطية
 وقد روى العامة نفس المطلب لاتصلوا علّي الصلاة البتراء في الدر المنثور