34/01/16


تحمیل
 الموضوع: واجبات التشهد - الصلاة على النبي وآله
 الثاني: الصلاة على محمد وآل محمد فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد
 استعرضنا جملة من الروايات الدالة على الارتباطية والوجوب منها رواية عبيد الله الدهقان في أبواب الذكر الباب 41 فقد ورد فيها ان معنى قوله تعالى في الآية قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى انه كل ماذكر اسم ربه صلى على محمد وآله
 وهذا لاينافي ان الآية المباركة لها عدة تأويلات ولكن هذا من التأويلات المهمة
 وعلى هذا التأويل فتصح الكلية الموجودة في بيانات أهل البيت (عليهم السلام) من انه يحسن في كل موطن ذكر الله وفي كل موطن يحسن ذكر الله يحسن ذكر أهل البيت (عليهم السلام) وهو كما ذكر الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) اشارة الى منظومة التكوين الكاملة من انه لابد من البدأ بالخالق ثم التثنية بالمخلوقات العظيمة وهم النبي وآله (عليهم والسلام)
 هناك أيضا روايات مستفيضة في أبواب الذكر الباب 42 ولكي يأنس الانسان بجملة من مضامين أبواب علم الحديث فلابد ان يتصفح الوسائل ولا أقل من قراءة عناوين الأبواب بتأمل و رويّة
 ففي أبواب الذكر الباب 42 توجد روايات مستفيضة على ان الصلاة على النبي مقترنة بالصلاة على آله وفي هذه الروايات ان الصلاة على النبي بدون ذكر آله هي صلاة بدون خاصية وهي صلاة مبتورة
 فمفاد هذه الرواية ليس فقط استحباب الاقتران بل ان شرط الصحة هو الاقتران حتى كالذكر العادي وقد اشار الى ذلك القران الكريم ورفعنا لك ذكرك أي يقرن باسم الله اسم النبي (صلى الله عليه واله) ونفس التعبير عبر عنه القران الكريم لأهل البيت (عليهم السلام) في بيوت اذن الله ان ترفع وهم أهل البيت (عليهم السلام) وان أحد موارد التعطيم هو الاجهار بها
 وكذا مصحح عبد الملك بن عمر الأحول من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام) في أبواب صلاة الجماعة باب 56 الحديث 2 ولها مصدر آخر في أبواب التشهد الباب 3 الحديث الأول
 والشاهد من كل ماتقدم ان عبد الملك بن عمر نبي على حسن حاله وانه صاحب أصل وروى الكشي فيه مدح وفي الكافي مايدل على تسليمه وانقياده
 عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال التشهد في الركعتين الاولتين الحمد لله اشهد ان لا اله الاّ الله وحده لاشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وال محمد وتقبل شفاعته وارفع درجته
 ومثله موثق بن ابي بصير الطويل وهو معتمد وسيأتي البحث عنه حيث يستحب اطالة التشهد الثاني أكثر من التشهد الأول
 قال البعض: في قبال هذه الروايات هناك روايات تقتصر ذكر في التشهد على الشهادتين من دون ضميمة الصلاة عل النبي وآله
 والجواب: ان الصلاة على النبي وآله هي جزء التشهد بمعنى انها تبع للتشهد مع ان تلك الروايات بصدد بيان الشهادتين
 مع ان تلك الروايات التي اقتصرت على الشهادتين في صدد نفي وجوب الدعاء والثناء والإقرار ببقية الشهادات فكثير من الرواة والمؤمني حصل عندهم ترديد وتسائل بوجوب الجميع أو عدم وجوبه فذكر الشهادتين في صدد نفي الدعاء والثناء لا في صدد نفي ذكر آل النبي (صلى الله عليه واله)
 وان نفس ذكر الشهادتين لايعني عدم مشروعية الأجزاء الاخرى المستحبة فان الشهادتين هي سقف أدنى أما المشروعية فهي مفتوحة
 ومن الامور المسلمة في المذهب ان الشهادة امامة الائمة (عليهم السلام) هي أعظم من الشهادة بالجنة والنار لأن الجنة والنار هما ثمرة من ثمرات الامامة
 ومن الامور التي تكررت في روايات التشهد التعبير بـ أشهد ان الله نعم الرب وان محمدا نعم الرسول وسيأتي ان في روايات قديمة فيها تتمة وهي وأشهد ان عليا نعم الولي أو نعم الامام وقد افتى بها جملة من القدماء فانها صيغة واردة في المتون
 ويجزي على الأقوى أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وآل محمد وأقل الواجب مختلف فيه
 قال العلامة الحلي (قده) في التحرير لو قال لوقال اشهد ان لا اله الاّ الله وان محمدا رسول الله اجزاءه على اشكال فلم يكرر الشهادة الثانية
 وفي قواعد العلامة الحلي وجملة من كتب العلامة الاجتزاء بـ اشهد ان لا اله الاّ الله وان محمدا رسول الله فهذا مجزئ ولايحتاج الى عبدة كما انه لايحتاج الى وحده لا شريك له بل حتى من دون واو فهو مجزئ بل عنده يجوز اللهم صل على محمد وآله وكذا اشهد ان محمدا رسوله فهو مجزئ عند العلامة في القواعد وجملة من كتبه