34/02/23


تحمیل
 الموضوع: في التسليم
 في خضم الأقوال حول التسليم من انه واجب أو جزء أو انه فقط محلل نقرأ الآن الأقوال للأعلام ومرّ ان الوقوف على أقوال الأعلام أثبت منه على الوقوف على أقوالهم نقلاً
 ومرّ ان الشيخ المفيد (رحمه الله) في المسائل الصاغانية في رده على الحنفية القائلين باستحباب السلام فانه هناك يصرح بالوجوب وظاهر المقنعة كذلك
 وان السيد المرتضى صريح في شرحه للناصريات بوجوب التسليم خلافا للعامة
 وصاحب كتاب الناصريات هو جد السيد المرتضى من طرف الام فهو سيد علوي ولكنه زيدي فظاهره انه من اليمن وكان من العلماء الكبار للزيدية وان السيد المرتضى شرح كتاب جده ردا على المذهب الزيدي واقامة للمذهب الاثنا عشري
 والحلبي في الكافي ظاهره الوجوب وكذا المراسم للديلمي كذلك وأكثر الأصحاب الذين عبروا بأنه يقضي صلاته بعد الفراغ من التسليم فانه اذا سلم فقد قضى صلاته فظاهر عبائرهم ن التسليم هو جزء و واجب
 وهذا صريح خلاف الشيخ الطوسي في المسألة 67 ان آخر الصلاة التسليم وكذا في المبسوط مع انه نسب الى الشيخ الاستحباب
 في المبسوط حكى عن بعض اصحابنا من دون ان يسمي انه قال ان التسليم سنّة وكذا السيد المرتضى في شرح الناصريات نسب الاستحباب لبعض أصحابنا ولم يسمه، هذه جملة الأقوال في المسألة
 أما الاستدلال فان طوائف الروايات التي استدل بها طوائف متعددة وهي على اشكال
 الطائفة الاولى: ماورد عند الفريقين من ان الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم
 وهذه الرواية النبوية واردة من طرق الفريقين
 نبذة عن الاستفاضة: في علم الدراية بعض العلماء يجعل خمسة طرق مستقلة عن بعضها البعض توجب ان يكون الحديث مستفيضا
 والعمدة في الاستفاضة هو ان يكون الراوي المباشر عن المعصوم (عليه السلام) متعددا فهذا يوجب ان يكون الحديث مستفيضا أما اذا كان الراوي المباشر عن المعصوم (عليه السلام) واحداً والراوي عن هذا الواحد متعددا فهذا مستفيض ماقبل الراوي الأخير
 وان الإستفاضة على أقسام فهناك إستفاضة لفظية وهناك استفاضة معنوية وهناك استفاضة إجمالية
 وان الاستفاضة المعنوية على أقسام فمنها البين بالمعنى البيّن ومنها الاستفاضة المعنوية غير البيّنة أي تحتاج الى إمعان النظر لذا الفقيه يكتشف استفاضات لايكتشفها الآخرين لأنها تحتاج الى إعمال النظر
 والتواتر أيضا على أقسام فهناك تواتر لفطي وتواتر معنوي وتواتر اجمالي فالتواتر على أقسام كما مرّ بنا
 ثم ان هذا التواتر اللفظي فيه اقسام فمساحة التواتر عند اللغة أوسع منه عند عموم الناس فالتواتر سواء لفظي أو معنوي أو أجمالي هناك اختلاف في مساحة وجوده
 فالراوي من الرواة في بداياته يكون سؤاله مختلفا عن أسألته في أواخر عمره لأنه قد نضج في اواخره وصار عالما في هذا المجال فتكون سؤالته أكثر دقة ومتانة
 ثم هناك مقوله عجيبة وهي ان المستفيض أو المتواتر لايتشكل ولايتكوّن من الضعيف مع انه قد تقدم الآن انه اذا كان الجانب الكيفي ضعيف في الاستفاضة فيجبره الجانب الكمّي ولذا اذا قوي الجانب الكيفي فنستغني به عن الجانب الكمّي
 فالمقولة الشائعة الآن في الوسط العلمي هي مقولة غير صحيحة من ان الخبر الضعيف لايتشكل منه التواتر ولا الاستفاضة بل هو كالعدم مع ان الخبر الضعيف بمفرده له شأن والخبر الضعيف بمجموعه له شأن آخر وهذا الكلام بالنسبة لسند هذا الحديث
 وأما مفاد هذا الحديث فهو يدل على ان التكبير مع انه جزء بلا ريب عند الكل فلاينافي خاصية اخرى وهي انه محرم تكليفا ووضعا أي هو سبب لتحريم الكلام في الصلاة أو نقول انه سبب لحرمة قطع الصلاة
 ومن روايات الطائفة الاولى أيضا محسنة ميمون القداح في أبواب التسليم الباب الأول عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسيلم
 أيضا معتبرة الفضل بن شاذان وهي في كتاب علل الأحكام عن الامام الرضا (عليه السلام) قال انما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها التكبير والتسبيح وضربا اخر لانه لما كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجه الى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم
 ومعتبرة اخرى للفضل بن شاذان في نفس الباب الأول من أبواب التسليم أيضا معتبرة المفضل بن عمار على الأصح وان كان في الطريق علي بن عباس والقاسم بن الربيع فالأقوى استحسان حالهما
 وكذا رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي
 فكل هذه الروايات موجودة في الباب الاول من أبواب التسليم والدلالة كما مرّ
 هذا هو مفاد الطائفة الاولى