34/04/06


تحمیل
 الموضوع: فصل في الموالاة
 تتمة المتن وحينئذ فإن أمكن التدارك بالعود بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب وإلاّ فلا نعم يجب عليه سجدتان لكل زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك فان الجزء المنسي والمشكوك فيه له محل للتدارك أما المشكوك فيه فلابدان لايدخل في جزء غيره أعم من كونه ركن او غير ركن وأما المنسي فان نطاق تداركه أوسع الاّ ان يدخل في ركن
 مسألة: إذا خالف الترتيب في الركعات سهوا كأن أتى بالركعة الثالثة في محل الثانية بأن تخيل بعد الركعة الأولى أن ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة وركع وسجد وقام إلى الثالثة وتخيل أنها ثانية فأتى بالقراءة والقنوت لم تبطل صلاته لأن الأركان لم يحصل فيها خلل
 نعم قصد الركعه الثالثة بعنوان الثالثة والعكس فإن هذا القصد لايخل لأن المقدار اللازم في قصد ماهية الصلاة عصرية العصر وظهرية الظهر اما اُولى المغرب وثانية المغرب وثالثة المغرب فهي القصود التفصيلية ليست ركن في قصد المغربية أو العشاء أو الظهر أو العصر
 بل يكون ما قصده ثالثة ثانية وما قصده ثانية ثالثة قهرا وكذا لو سجد الأولى بقصد الثانية والثانية بقصد الأولى لأن قصد اُولى السجدتين أو ثانية السجدتين ليس مقوما في مجوع السجدتين والمهم في مجموع السجدتين هوية الركوع والسجود انما اذا انحنى لأجل التقلص في الفقرات فهذا ليس بسجود
 فصل في الموالاة
 قد عرفت سابقا وجوب الموالاة في كل من القراءة والتكبير والتسبيح والأذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف فهذه درجات في الموالات فان الموالات في الكلمة الواحدة يختلف مقياسها عن الجملة والآية والسورة وان الموالات بين أجزاء الصلاة يختلف عن الموالات داخل الجزء الواحد فالموالات داخل الجزء الواحد أضيق من الموالات بالنسبة للصلاة فهي أوسع
 وأنه لو تركها عمدا على وجه يوجب محو الإسم بطلت الصلاة وقد مر ان الموالات اذا كان في الصلاة يوجب محو الصلاة فهذا يوجب بطلان الصلاة أما ترك الموالات عمدا في الجزء غاية مايوجب بطلان الجزء وان بطلان الجزء ليس على الداوم يوجب بطلان الصلاة كما في الأجزاء التي هي أقوال وأذكار الصلاة
  بخلاف ما إذا كان سهوا فإنه لا تبطل الصلاة وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ومرّ ان مايوجب محو اسم الصلاة على أنحاء فتارة قاطع ومنافي عرفي أو في حال الصلاة سمع خبرا مفرحا ففرح بحيث تحرك حركة فرح ماحية للصلاة فان الصلاة هنا باطلة
 وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام فإنها مفتاح الصلاة والبوابة فاذا لم يدخل البوابة فينبطل
 فإن فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة نسيانها وكذا في السلام فإنه بمنزلة عدم الإتيان به فإذا تذكر ذلك ومع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاتهفلو تذكر نسيان السلام وجاء بالمنافي بعده فتبطل الصلاة لأن المنافي معه يكون عمديا
 بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكر فإنه كالإتيان بهبعد نسيانه ومر عند الماتن ان المجيئ بالمنافي سهوا قبل التسليم بمنزلة نسيان التسليم والتسليم ليس بركن فتكون اخر صلاته التشهد ومعه فتكون صلاته صحيحة
 وكما يجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة أي كما تجب الموالات في اقوال الصلاة الواجبة تجب في الأفعال البدنية للصلاة الواجبة
 بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة سواء كان عمدا أو سهوا مع حصول المحو المذكور بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب البطلان
 مسألة 1: تطويل الركوع أو السجود أو إكثار الأذكار أو قراءة السور الطوال لا تعد من المحو فلا إشكال فيها ربما الكثير من العوام أو كثير من الفضلاء أيضا فان الصلاة الواحدة قد تستغرق لديهم ثلاثة ساعات فلا مانع من ذلك ولايعد هذا التطويل من المحو لصورة الصلاة