33/02/10


تحمیل
  الموضوع: قراءة سورتين أو أزيد في الركعة الواحدة
 جعل الماتن (قده) من موارد الضرورة للعدول نذر سورة معينة فانه يسوغ له ارتكاب العدول الممنوع
 فيقع الكلام تارة على المنع واخرى على الكراهة
 فقد يقال بلزوم الاستمرار باعتبار فوات المحل ومعه فوظيفته تكون هي الإستمرار لا العدول
 وقد يقال بالعدول باعتبار ان لزوم النذر هو من موارد الضرورة وفي موارد الضرورة يسوغ ارتكاب العدول الممنوع
 وقد يقال بقطع الصلاة لأن فيه تفاديا لمحذور مخالفة العدول الممنوع ومن جهة اخرى لايخالف وجوب الوفاء بالنذر
 ويبقى حرمة قطع الصلاة ويقتصر فيها على القدر المتيقن
 فأي هذه الموارد الثلاثة هو الصحيح؟
 والسر في التردد ليس هو خصوص وجوب الوفاء بل ان هناك نوع من الوجوبات مقيدة بقيود موضوعها تلك القيود يمكن ان تعدم او تُزال بتوسط الوجوب الآخر
 مثلا النذر وجوبه مقيدا بأن لايكون متعلقه مرجوحا في ذاته ولابحسب الظروف الطارئة عليه
 فقد يقال ان وجوب الحج واردا على وجوب الوفاء بالنذر لزيارة الامام الحسين (عليه السلام) في عرفة
 والمهم في موارد الورود والتوارد هو التدقيق في قيود موضوع كل حكم لينقح ان الحكم الاخر هل بامكانه اعدام هذا القيد أو لا
 فاذا لم تتم عملية التدقيق في القيود فتكون مسألة الورود والتوارد مبهما وعشوائيا
 وفي المقام نقول ان النذر لابد ان لايكون مرجوحا ذاتا ولابحسب المقارنات ومعه فيمكن ان يعدم موضوعه لو تناوشه حكم آخر
 فما نحن فيه توجد نقطة ضعف في وجوب الوفاء بالنذر وهو أخذ قيد عدم المرجوحية في ذاته ولابحسب الطوارئ عليه
 فالمنع من العدول استثني فيه موارد الضرورة وليكن النذر من مواد الضرورة
 اما بالنسبة لحرمة العدول فالوجه هو انه لايبعد ان يقال ان وجوب الوفاء بالنذر هو نوع امتياز
 واما بالنسبة لكراهة العدول فيتعين العدول ووجوب الوفاء بالنذر لأن المفروض كراهة النذر وهي لاتسبب مرجوحية النذر ذاتا