33/04/06


تحمیل
 الموضوع: مبحث القراءات
 لازلنا في مبحث القرائة وتقدم ان السيد الماتن لازال في مبحث القرائة وبحثه الآن في التلاوة وبمناسبة هذا البحث لابد ان نلتفت الى بحث آخر وهو هل ان هذه القراءات تعتمد كبنية للاستظهار والاستنباط أو لا؟
 فالمبحث الأول مؤثر على المبحث الثاني فان من يبني على ان هذه القراءات العشر أو السبع متواترة وقطعية وعن النبي (صلى الله عليه واله) ونزل بها الوحي لامحالة ان يلتزم بأن هذه القراءات حجة معتمدة للاستنباط والتفسير والاستظهار وهو المبحث الثاني
 وهذا بخلاف من يبني على ان هذه القراءات ليست روايات قرانية بل هي فقط اجتهادات وآراء نحوية وصرفية ولغوية من القرّاء فهي أشبه بالتفسيرات الأدبية اللغوية للقران ومعه فلا تكون متبعة للاستنباط والاستظهار بل هي فعل عبادي فالترخيص في باب لايستلزم الترخيص في باب آخر
 وتقدم ان بحث التحريف لايرتبط بالقراءات سواء التعريف الباطل للتحريف الذي يوجب الخروج عن الدين أو تعريف التحريف الذي لايوجب المروق والخروج عن الدين لأن مساحة القراءات هي في هامش القران الكريم
 وليس المراد من القراءات ان القرّاء في كل كلمة كلمة من الآيات والسورة لهم قرائة واختلاف فالقرّاء لايحتوشون كل الكلمات والسور بل يتعرضون لمساحة صغيرة من الآيات والسور، لذا فالبحث في القراءات يعتبر بحث في هامش القران لافي متن القران الكريم
 فان البحث الأصلي من التحريف الاصطلاحي المصطلح عليه بالبطلان هو الجانب الاصلي وليس مساحته في القراءات فضلا عن ان تكون مساحته في اختلاف المفسرين
 فتحصل لدينا ان القراءات السبع أو العشر أو الأكثر ليست هي روايات عن النبي (صلى الله عليه واله) بل هي آراء واجتهادات لغوية عربية قام بها القرّاء وليست هي السبعة أحرف التي نزلت في القران
 ثم ان لجماعة المتأخرين في نفيهم لكون هذه القراءات هي روايات قرانية بل هي اراء لنفس القرّاء أدلة
 وأدلتهم هي
 اولاً: ان الروايات ليست مسندة الى النبي (صلى الله عليه واله) بل من عهد الامام الباقر (عليه السلام) الى الامام الرضا (عليه السلام)
 ثانيا: ليس لديهم سند متصل
 ثالثا: هم لم يدعوا الرواية عن النبي (صلى الله عليه واله) أو مرسلا
 رابعا: الطريق بيننا وبينهم ليس متواترا بل أخبار آحاد
 ووجه آخر
 خامسأ: لدينا روايات مستفيضة عن اهل البيت (عليهم السلام) ان هذه القراءات ليس هي مما نزل بها الوحي بل هي من اشتباه نفس القرّاء، فالقراءات السبع وان رُخص بالقرائة بها الاّ انها ليس الوحي الذي نزل على النبي (صلى الله عليه واله) بل نزلت قرائة واحدة
 ومع وجود هذه الروايات النافية لذلك فكيف يبني بعض الاعلام على ان هذه القراءات متن للوحي اللهي وكونها متواترة
 مثل صحيحة الفضيل المتقدمة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان الناس يقولون ان القران نزل على سبعة احرف؟ فقال كذبوا اعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد وهو يعني ان هذه القراءات ليست متن قراني
 وكذا صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ان القران واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيئ من قبل الرواة فواضح فيه ان الاختلاف في القراءات من قبل الرواة
 ونذكر ملخص ماذكره المجلسي في شرح الرواية: ان المصاحف التي بعث بها عثمان الى الأمصار حيث جمع المصاحف وأحرقها لأجل توحيد المصاحف حيث حثه على توحيد المصاحف حذيفة اليماني وهو من حواري وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد نادى أمير المؤمنين (عليه السلام) بتوحيد المصاحف في اليوم الأول من وفاة النبي (صلى الله عليه واله) حيث اظهر لهم مصحفهم فقالوا له لاحاجة لنا بمصحفك، فخالفوه من اليوم الاول ولكنهم انصاعوا لكلامه بعد سنين متمادية
 فيقول العلامة المجلسي ان المصاحف التي بعث بها عثمان الى الامصار لما كانت مجردة عن النقاط وعلامة الاعراب ونحو ذلك وكانت الكلمات المشتملة على حرف الالف مرسومة فيها بغير الالف فاختلفت القراءات بحسب ما تحتمله صورت الكتابة فقرأ كل بما ظنه من حيث المعنى اومن جهة قواعد اللغة العربية الاّ في مواضع يسيرة لم يتفقوا على صورة الكتابة والظاهر انها نشأت من كتّاب المصاحف السبعة وجميع القرّاء المتأخرين عن عصر الصحابة السبعة ــ أمير المؤمنين (عليه السلام) وابي بن كعب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وزيد بن ثابت ــ وغيرهم يزعمون مطابقة قراءاتهم لمصحف من مصاحف عثمان وقد اشترط علماء القرائة في صحة القرائة ووجوب اعتبارها ثلاث شروط: كونها منقولة عن الثقاة وكونها غير مخالفة لقواعد اللغة العربية وكونها مطابقة لرسم مصحف من السبعة ولما كثر اختلاف القرّاء وتكثرت القراءات عندهم جرى المتأخرون منهم على سنة عثمان في ابطال القراءات فاقتصرت القراءات عندهم على السبعة وزاد طائفة ثلاثة زائد بعضهم عى العشرة وان كثيرا من رواة علم القراءات كرهوا اقتصار ابن مجاهد على السبعة
 بقي في هنا التعرض للروايات الخاصة بالمقام المرخة لتلاوة القراءات في الصلاة وسنستفيد منها مبحث الترخيص لتلاوة هذه القراءات ومبحث انها ليست بحجة في مقام التفسير والإستنباط والإستظهار
 الرواية الاولى: رواية سالم بن سلمة وذكر في الوسائل سالم أبي سلمة وفي الكافي ذكر سالم بن سلمة، فان سالم أبي سلمة بن مكرهم ثقة وهو الذي ذكره في الوسائل، أما في الكافي سالم بن سلمة وهذه الرواية لم يروها الكليني فقط بل رواه أيضاً الصفار في بصائر الدرجات عن هاشم عن سالم بن أبي سلمة، وسالم بن سلمة هو أبو خديجة الرواجني الكوفي مولى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) أي هو حسن الحال
 قال قرأ رجل على أبي عبد الله (عليه السلام) وانا أستمع حروفا من القران ليس على مايقرأها الناس
 وللكلام تتمة