33/04/12


تحمیل
 الموضوع: مبحث القراءات
 ان الارسال في طريق الرواية على درجات وان القدماء يفرقون بين درجات الارسال فان الشيخ الصدوق الذي عاش في القرن الرابع تكون الفاصلة بينه وبين الامام (عليه السلام) حدود 200 سنة فالارسال طويل الذيل فتارة بين الصدوق والامام الصادق (عليه السلام) ستة طبقات وتارة ليس كذلك بل الارسال في طبقة واحدة فالقدماء لايتعاملون مع طبقات الارسال بميزان واحد فالقدماء يدققون في درجات الضعف
 ثم ان لفظ الارسال يختلف عند القدماء فعندما يقول ــ عن بعض اصحابه ــ فالمراد منهم الشيوخ في الرواية، وقد يقول ــ عن من ذكر ــ فهو لم يرسل الاّ انه لم يذكر الذي بعده، فان الارسال فيه درجات من القوة والضعف
 ثم ان أقل ما في الرواية الضعيفة من الفوائد الصناعية هي ان مضمون الرواية الضعيفة ربما تفتح لك احتمالات في الدلالة والمدلول لولا المضمون الواضح في الرواية الضعيفة
 فالتأمل في الرواية الضعيفة يوجب تبين كون الحكم هو حكم وضعي أو تكليفي أو شرط متأخر أو شرط مقارن وهذه نكتة صناعية مفيدة لايمكن الغفلة عنها في يوميات الاستنباط
 وهذه النكتة تنفع حتى بالنسبة للروايات الضعيفة في مستدرك الوسائل
 رواية اخرى وهي حسنة سفيان بن الصلت قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن تنزيل القران قال اقروا كما علمتم وهذه وقفة اخرى مهمة فان الراوي قد عبر بتنزيل القران
 فان الامام (عليه السلام) يطلق على القرائة القرانية تنزيل القران وكذا الأمر بالنسبة لارتكاز الراوي فهو اشارة الى قرائة أهل البيت (عليهم السلام) وهذه نكتة مهمة لابد من الالفات اليها
 لذلك فان أحمد بن محمد السياري البصري الكاتب لدية كتاب التنزيل والقراءات فالمراد من التزيل هو القراءات
 والخلط الحاصل عند المتأخرين في القرون اللاحقة بين بحث التحريف والقراءات أوجب تسمية كتاب السياري بالتحريف فعدم معرفة الاصطلاح العلمي هو أمر مشكل
 ولمثل مفادهما مرسل الطبرسي في مجمع البيان عن علي (عليه السلام) انه قرأ عنده رجل وطلح منضود فقال (عليه السلام) ماشأن الطلح انماهو طلع منضود كقوله تعالى ونخل طلعها نضيد فقال الا تغيره؟ فقال ان القران لايهاج اليوم ولايحرف فالمساحة الهامشية التي دونت على وفق القراءات لاتهاج فانه (عليه السلام) يعلل بأن هذا الباب لو فتح لانفتح الباب لاعداء الاسلام