35/07/07


تحمیل
الموضوع:- كبرى انقلاب النسبة / التعارض غير المستقر.
والجواب:- إنه حينما نفترض وجود ثلاثة أدلّة أحدها الخاص فيلزم أن نجري عمليّة التخصيص، أي أنّ الخاص يصير مخصّصاً للعام - وأقصد بذلك العام الأوّل - حتى ولو فرض أن زمان وروده كان متأخّراً فإن تأخر الزمان لا يؤثّر شيئاً وقد اتفقنا جميعاً على أن الخاص يخصّص العام، وإنما الكلام في أنّ العام الأوّل بعد أن خُصّص بالخاصّ هل تُلحظ النسبة بينه وبين العام الثاني بعد تخصيصه أو قبل تخصيصه ؟
إذن إجراء عمليّة التخصيص شيءٌ مسلّمٌ . إذن بعد فرض وجود الخاص لابد من كون هذا الخاص مخصّصاً للعام الأوّل، ثم نذهب إلى العامّ الأوّل وإلى العامّ الثاني وننظر إليهما بنسبتهما الأصيلة الأولى التي كانت هي العموم والخصوص من وجه فيتعارضان في مادّة الاجتماع - أعني الماء الكرّ الذي تغيّر - فإن لم يكن مرجّحٌ تساقطا في مادّة الاجتماع ورجعنا إلى ما تقتضيه الأصول العمليّة، وإذا كان هناك مرجّح من قبيل أن أحدهما يبقى بلا مصداق فحينئذٍ نُدخِل مادّة الاجتماع والمعارضة في هذا العام الذي يبقى بلا مصداق.
إذن الوظيفة هي ما أشرنا إليه، فأوّلاً نخصّص العام الأوّل بالخاص وهذا مورد اتفاقٍ بيننا جميعاً، إنما الكلام حينما نذهب إلى العاميّن فهل نلاحظ النسبة القديمة أو نلاحظ النسبة الجديدة ؟ ونحن قلنا نلاحظ النسبة القديمة والمناسب آنذاك التعارض في مادّة الاجتماع - أي في الماء الكر إذا تغير - فإما أن يتساقطا إذا لم يكن لأحدهما مرجّح أو يكون لأحدهما مرجّح فنعمل على طبق المرجّح.
وأما ما ذكره صاحب هذا البيان فنقول له:- إنَّ التعامل لا ينبغي أن يكون هكذا فإنه إذا جاء الخاص فيلزم أن يكون مخصّصاً للعام الأوّل وهذا موردُ اتفاقٍ بين الجميع، ثم نذهب بعد ذلك إلى العامّين ونتعامل معهما وكأنه لم يطرأ التخصيص على أحدهما، يعني نلاحظ النسبة القديمة - اي نسبة العموم من وجه -، إنَّ المناسب هكذا، فإما أن يحصل تساقط إن لم يكن مرجّح، أو أذا كان هناك مرجّح فنعمل على طبقه . إذن لا توجد أيّ مشكلة في البين من هذه الناحية.
إذن المدار على ملاحظة النسبة القديمة كما أشرنا إليه.