38/01/29


تحمیل

الموضوع: يقسم الخمس الى ستة اقسام وشذ انها خمسة والاستدلال على كل منهما

ويقسم الخمس ستة أقسام(1)

(1) هي سهم لله، وسهم للرسول، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.

كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً (كذا في الجواهر) وفي المستمسك "كما نسب للمشهور أو معظم الأصحاب أو مذهب الأصحاب أو جميعهم أو إنه أجماع أو من دين الإمامية على اختلاف عبارات النسبة"[1] .

وعن الشرائع أنه قال: وقيل أنّه يقسم خمسة أقسام بحذف سهم الله وعن المسالك أنه لم يعرف العلامة من قائله، لكن نسب القول إلى ابن الجنيد، في حين أنّ المختلف نقل موافقة ابن الجنيد للأصحاب. نعم عن المدارك الميل لهذا القول بقسمة الغنائم إلى خمسة أقسام بحذف سهم الله وذلك لصحيح ربعي عن أبي عبد الله الآتي.

وكيف كان فيمكن الاستدلال للمشهور:

أولاً: صريح الآية الشريفة والتي هي الأصل في تشريع الخمس بحيث أنّ النصوص الأخرى تشير إلى اعتمادها في الوجوب.

وثانياً: النصوص الكثيرة التي أدعي تواترها إجمالاً:

منها: صحيح عبد الله بن مسكان عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام: "أنه سأله عن قول الله عز وجل: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل)؟ فقال: أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله، وأما خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل"[2] .

ومنها: مرسل حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام "قال: الخمس من خمسة أشياء: ...ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فسهم الله وسهم رسول الله لأولى الأمر من بعد رسول الله وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من الله، وله نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب والسنة..."[3]

ومنها: وموثق أبن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام): "في قول الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (1) قال: خمس الله للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام، واليتامى يتامى أل الرسول، والمساكين منهم، وابناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم"[4] .

وقد يستدل للقول الآخر:

أولاً: بأنّ معنى الآية كقوله والله ورسوله أحقّ أنْ ترضوه، أو أنّ ذكر اسم الله للتبرّك لأنّ الأشياء كلّها لله فلا معنى لجعل سهم خاص به، أو أنّ حق الخمس أن يكون متقرباً به لله وكلّها كما ترى.

وثانياً: الاستدلال بصحيح ربعي المتقدم باعتباره أصح النصوص كما في المدارك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم"[5] .