37/08/06


تحمیل

الموضوع: الأصول العمليّة / شرائط جريان الأصول العملية/ قاعدة لا ضرر

 

ذكرنا في الدرس السابق بعض الاعتراضات على الاحتمال الأخير الذي تطرقنا له والذي كان حاصله هو دعوى أنّ مفاد الحديث الشريف هو نفي الضرر الناشئ من الحكم الشرعي ويُدّعى بأنّ هذا يُحافَظ فيه على كل الظهورات الموجودة في الحديث، فقط نرفع اليد عن ظهور الإطلاق في كلمة الضرر، فنقيّد الإطلاق بخصوص ما إذا كان ناشئاً من الشريعة.

ذكرنا بعض الاعتراضات على هذا الوجه، الآن نذكر الاعتراض الآخر على هذا الوجه، وحاصل هذا الاعتراض هو أن يقال: أنّ بعض الظهورات الغير مستندة إلى الوضع من الظهورات السبعة التي ذُكرت قد يقال أنّها ليست أقوى من الظهور الإطلاقي في الضرر حتى نرفع اليد عن الظهور الإطلاقي لكون الظهور الآخر أقوى منه، فترشح الظهور الإطلاقي للسقوط ونرفع اليد عنه حتى يتم هذا الوجه، ويمثّل لذلك بالاحتمال الثالث المتقدم الذي بنا عليه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) والمحقق النائيني(قدّس سرّه) والسيد الخوئي(قدّس سرّه) وغيرهم، والذي يقول أنّ المنفي هو الحكم الضرري، هذا الاحتمال له عدّة تقريبات، فتارة يقال في مقام تقريبه أنّ هذا يُستفاد باعتبار أنّ نفس كلمة الضرر استعملت مجازاً في الحكم من باب التجوز في الكلمة ، فلا ضرر يعني لا حكم ضرري. لا نقول بهذا التقريب في الاحتمال الثالث. نعم، هذا التقريب إذا كان من الاحتمال الثالث لا إشكال في أنّ هذا التقريب أقوى، يكون الظهور في عدم التجوّز وأنّ المراد بالضرر هو معناها الحقيقي وهو الضرر، أمّا استعمال الضرر مجازاً في الحكم، فهذا خلاف الظاهر، فيكون هذا الظهور أقوى من الظهور الإطلاقي، فيكون المتعيّن رفع اليد عن الظهور الإطلاقي كما يقال في هذا الوجه.

لكن إذا قربنا الاحتمال الثالث بتقريب آخر غير هذا، ليس أنّ الضرر استعمل من باب التجوز في الكلمة، أو التجوز في شيءٍ آخر في الحكم، وإنما قربناه بوجهٍ آخر وهو ما تقدم سابقاً من أن هذا ندخله في باب الكنايات، بمعنى أنّ نفي الضرر في هذا الحديث الشريف كناية عن نفي السبب والمقتضي له، الضرر في موارد تحققه عندما يصدر من الشارع يكون كناية عن نفي سببه ومقتضيه الذي هو عبارة عن الحكم المسبب له، فيكون نفي الضرر في لسان الشارع كناية عن نفي مقتضيه ونفي سببه الذي هو الحكم الذي يقتضيه ويسببه؛ وحينئذٍ يكون المقصود التفهيمي للمتكلم هو نفي الحكم الضرري، هو لا يقصد تفهيم نفي الضرر؛ لأنّه أخذه كناية، وإنّما يقصد تفهيم مقصده الأصلي، المعنى الكنائي الذي هو نفي المقتضي للضرر من قبل الشارع. هذا المعنى وإن كان هو خلاف الظاهر، باعتبار أنّ الظهور الأولي للجملة هو تطابق المراد الاستعمالي مع المراد التفهيمي، ما يُستعمل فيه اللفظ هو الذي يريد تفهيمه، ويكون هو المقصود الأصلي للمتكلم، هذا التقريب يلغي هذا التطابق؛ حينئذٍ لا يكون هناك تطابق بين ما يستعمل فيه اللفظ وبين ما يكون مقصوداً أصلياً للمتكلم. لكن الذي يبقى هو أنّ هذا الاستعمال متعارف، فباب الكنايات باب معروف جداً حتى قيل أنّ أغلب كلام العرب هو كنايات، في الاستعمالات الخارجية متعارف هذا الاستعمال، تقدّم سابقاً التمثيل لذلك بأنه قد يقول الرجل لآخر (لا خطر عليك) ينفي الخطر ويكون مقصوده هو نفي سبب الخطر ومقتضيه، عندما يقول له مثلاً(في هذه السنة لا خطر على مزرعتك، أو بستانك) يكون مقصوده هو نفي السيل، نفي مقتضي الخطر وسببه، أو عندما يقول الطبيب لمريضه ـــــ مثلاً ـــــ (أنت لا تحتاج إلى الدواء) ويكون مقصوده هو نفي المرض، أو نفي شدّة المرض بحيث يحتاج دخول المستشفى، أو الدواء، فهو ينفي الحاجة إلى الدواء أو الحاجة إلى دخول المستشفى، ويكون غرضه نفي السبب المقتضي لذلك، ــــــ فرضاً ــــــ نفي شدة المرض على نحو تكون سبباً إلى استعمال الدواء أو دخوله المستشفى، تعبير متعارف جداً ومقبول.

ليس واضحاً أنّ مثل هذا الظهور يكون أقوى من الظهور الإطلاقي بحيث يتعيّن أن نسقط الظهور الإطلاقي، يعني الظهور في التطابق بين المراد الاستعمالي والمراد الجدّي الذي يخالفه هذا التقريب، فأنّ هذا التقريب يفكك بين الظهورين، أي أنّ المراد الاستعمالي شيءٌ والمراد الجدّي شيء آخر. هذا الظهور في التطابق ليس واضحاً أنه أقوى من الظهور الإطلاقي في كلمة الضرر، بحيث مباشرة نقول أنّ الذي يترشح للسقوط هو الظهور الإطلاقي، فيتم هذا الوجه، من قال أنّ هذا أقوى من هذا ؟! خصوصاً إذا التفتنا إلى أنّ هذا الاحتمال الأخير فيه مخالفة للظهور الإطلاقي كما قال، يعني أنّ المتكلم استعمل اللفظ الموضوع للمطلق في بعض حصصه، هذا هو المقصود بالمخالفة، نرفع اليد عن الظهور الإطلاقي حتى نصل إلى الاحتمال الذي قال به السيد الشهيد(قدّس سرّه)، لابدّ أن نقول أنّ لفظ الضرر موضوع لمطلق الضرر، سواء كان ناشئاً من الشريعة أو من شيء آخر، الضرر لا يختص بخصوص الناشئ من الشريعة، هذا اللفظ الموضوع للعام المطلق إذا رفعنا اليد عن الظهور الإطلاقي نقيده بخصوص حصة خاصة منه، هذا من جهة، وذاك يوجد ظهور في التطابق إذا رفعنا اليد عنه سوف نفكك بينهما، ليس من الواضح أنّ ذاك الظهور أقوى من هذا الظهور حتى يتعيّن الظهور الإطلاقي للسقوط وينتج هذا الاحتمال الأخير؛ بل لعلّه يمكن أن يقال أنّ هذا الظهور أضعف من الظهور الإطلاقي، والظهور الإطلاقي هو الأقوى، ظهور استعمل لفظ عام معظم أفراده هي حصص أخرى لا تنشأ من الشريعة، الأضرار الموجودة في الخارج تكويناً لها مناشئ كثيرة، حصّة خاصّة منه نسبتها نسبة القليل إلى الكثير هي التي تنشأ من الحكم الشرعي والشريعة، هذه حصة خاصة من الضرر وليست كثيرة، نحمل هذا اللفظ على إرادة هذه الحصّة الخاصة، لعلّ هذا الظهور الذي يمنع من هذا التقييد اقوى من ظهور الحديث الشريف في انّ هناك تطابق بين المراد الاستعمالي وبين المراد الجدّي، انه عندما نفى الضرر كان مقصوده نفي الضرر وليس نفي الحكم المسبب للضرر مع الأخذ بنظر الاعتبار تعارف هذا التعبير والاستعمال لوجود هذه العلاقة الخاصة بين الحكم وبين علاقة السببية والمسببية؛ حينئذٍ يصح بشكل واضح أن يُجعل نفي الضرر كناية وليس استعمال لفظ الضرر في الحكم الشرعي، وإنّما كناية عن نفي الحكم المسبب لهذا الضرر، فيقول(لا ضرر) ومقصوده نفي الحكم الضرري؛ وحينئذٍ لا يترشح الظهور الإطلاقي للسقوط، قد يقال: أنّ هذا الظهور هو الذي يترشح للسقوط وبالتالي يلتزم بالكناية وأنّ لا ضرر كناية عن نفي الحكم المسبب للضرر؛ وحينئذٍ يثبت الاحتمال الثالث الذي ذهب إليه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) والمحقق النائيني(قدّس سرّه).

بعبارةٍ أخرى: الأمر يدور في محل الكلام بين أن نقول أنّ الضرر في الحديث كناية عن الحكم المسبب له، وبين أن نقول أنّ المراد بالضرر هو هذه الحصة الخاصة من الضرر. الاحتمال الثالث المتقدم يقول أنّ الضرر كناية عن الحكم، لا داعي لتخصيصه، يبقى على إطلاقه، لكن هو كناية عن الحكم الشرعي، وبين أن نقول ليس كناية، وإنّما المراد به هو الضرر والمنفي هو الضرر، لكنه ضرر خاص وحصة خاصة من الضرر، الأمر يدور بين هذين، المدعى في هذا الوجه أنّ الظهور الأول أقوى من الظهور الثاني، أنّ الظهور الإطلاقي هو أضعف الظهورات، فيتعين للسقوط؛ ولابدّ حينئذٍ من نفي الضرر الناشئ من الشريعة، هذا هو مفاد الحديث, الاحتمال الثالث يقول أضعف الظهورات هو الظهور في أنّ المراد به هو نفي الضرر حقيقة وليس كناية، هذا يقول عندما يصدر من الشارع وفي مقام التشريع هذا يكون كناية عن نفي الضرر مع تعارف هذا الاستعمال، الذي نلتزم به هو أنّ هذا من باب الكناية. صحيح أنّ الكناية خلاف الظاهر، لكن مخالفة هذا الظاهر أهون من مخالفة رفع اليد عن الظهور الإطلاقي.

على كل حال، يبدو من هذا الكلام أنّ كل الاحتمالات السابقة فيها نوع من المخالفة للظهور، غاية الأمر أنه لابد من تشخيص أنه بأي ظهور نأخذ وأي ظهور نرفع اليد عنه بعد فرض تعذّر الأخذ بكل الظهورات؛ لأنّ الأخذ بكل الظهورات يلزم منه الكذب وخلاف الواقع، بعد تعذّر الأخذ بكل الظهورات لابدّ من رفع اليد عن أحد هذه الظهورات، الكلام في أنّه أي ظهورٍ هو المرشح للسقوط ؟

قد يقال: ما يُفهم من كلمات المحقق النائيني(قدّس سرّه) في مقام إثبات الاحتمال الثالث هو أنه يتجاوز هذه المرحلة، يعني قد يُفهم من كلماته أنّه يريد أن يقول أنّ الاحتمال الثالث ليس فيه مخالفة لأي ظهورٍ من الظهورات بتقريبٍ أشرنا إليه سابقاً، وحاصله : دعوى أنّ علاقة السببية والمسببية التوليدية التي تقدم الحديث عنها بين الحكم الشرعي وبين الضرر في موارد الضرر، هذه العلاقة كأنه تخلق فرداً آخراً لمفهوم الضرر عرفاً بحيث يكون لمفهوم الضرر فردان، الضرر التكويني الموجود في الخارج له فردٌ آخر هو عبارة عن الحكم الشرعي المسبب للضرر بحيث يكون الحكم الشرعي المسبب للضرر هو فرد من أفراد مفهوم الضرر، فيقال هذا الحكم الشرعي المسبب للضرر ضرر، كما يقال للضرر الخارجي أنه ضرر، وكأنّ مفهوم الضرر بحكم هذه العلاقة التي هي السببية والمسببية التوليدية يكون له فردان، أحدهما الضرر الخارجي والثاني هو هذا الفرد الثاني للضرر الذي هو عبارة عن الحكم الشرعي المسبب للضرر، وبناءً على هذا حينئذٍ يكون استعمال لفظ الضرر في الحكم الشرعي هو استعمال اللفظ في أحد معنييه، استعمال حقيقي وليس فيه أي تجوّز، لا نحتاج إلى التجوّز في الكلمة ولا نحتاج إلى الكناية، أصلاً المنفي هو الحكم الضرري، المنفي في لا ضرر الضرر المراد بالضرر ليس الضرر التكويني الخارجي، والنفي ليس مسلطاً على الضرر الخارجي حتى نجعل هذا كناية عن الحكم المسبب له، أو نقول هذا من باب التجوّز في الكلمة والضرر استعمل في الحكم الشرعي، النفي مسلط على الضرر، لكن بلحاظ أحد مصداقيه وهو الحكم الشرعي؛ لأنّ الحكم الشرعي صار فرداً عرفاً للضرر ولمفهوم الضرر.

إذا تمّ هذا الكلام؛ حينئذٍ لا يكون هناك تجوّز ولا مخالفة للظهور إطلاقاً، كل هذه الظهورات نأخذ بها، (لا) للنفي وليست للنهي، ولا يوجد تقدير، ولا نبذل أي عنايات كما يذكر صاحب الكفاية، ونبقي الضرر على إطلاقه ولا نقيده بخصوص الحصة الناشئة من الشريعة، نأخذ بكل الظهورات المتقدّمة، لكن المراد بالضرر هو أحد فرديه، نفس صدور هذا الكلام من الشارع، تحقق الأغراض التكوينية، هذه القرينة التي تقدّمت سابقاً، وكونه هو في مقام التشريع، هذا يكون قرينة على أنّ الضرر لا يُراد به ذاك الفرد، وإنما يُراد به الفرد الآخر الذي هو عبارة عن الحكم الشرعي، وبهذا يكون الحديث نافياً مباشرة وبلا توسط شيء، نافياً للحكم المسبب للضرر، باعتباره فرداً من أفراد مفهوم الضرر؛ وحينئذٍ لا نحتاج أن نرفع اليد عن أحد الظهورات؛ بل نعمل بكل الظهورات ونفسرها على هذا الأساس .

هذا الذي قد يقال أنه يفهم من كلام المحقق النائيني(قدّس سرّه)، الظاهر أنه من الصعوبة جداً الالتزام به، باعتبار أنّ أول الكلام هو أنّ العرف يعتبر هذا الفرد، يعني السبب التوليدي الذي هو الحكم الشرعي هو فرد من أفراد المسبب التوليدي، من قال هذا ؟ هذا في الأسباب التوليدية الحقيقية التي لا تتوسط الإرادة واختيار المكلف بين السبب وبين المسبب، هناك العرف لا يرى أنّ السبب يكون فرداً من أفراد المسبب، حتى في باب الإلقاء والإحراق الذي لا إشكال في أنّ الإلقاء سبب توليدي بالنسبة للإحراق، هذا سبب توليدي بلا إشكال، ولا تتوسط الإرادة واختيار المكلف في الأثناء، لكن بالرغم من هذا لا نرى أنّ العرف يعتبر الإلقاء فرداً من أفراد الإحراق، يبقى الأحراق له مفهومه والإلقاء ليس فرداً من أفراده، غاية الأمر أنّ العرف بعد أن يدرك هذه العلاقة المستحكمة بينهما يجوّز إطلاق المسبب الذي هو الإحراق على السبب الذي هو الإلقاء لهذه العلاقة، فيقول للإلقاء في النار أنّ هذا إحراق للشيء، هذا معناه أنّ العرف فقط يسمح بهذا المقدار، المفهومان متباينان، لكن بحكم هذه العلاقة بينهما يجوز إطلاق الإحراق على الإلقاء في النار، فيقول هذا إحراق، هذا ليس معناه أن يكون الإلقاء فرداً من أفراد الإحراق، يبقى الإحراق له مفهومه وتبقى أفراده مشخصة والإلقاء ليس منها، الإحراق يعبّر عن حالة خاصة والإلقاء ليس فرداً من أفراده، وإنّما يجوز استعماله فيه لعلاقة السببية والمسببية، كما يجوز استعمال لفظ الأسد في الرجال الشجاع لعلاقة موجودة بينهما وليس أنّ الرجل الشجاع صار فرداً من أفراد الأسد، وإنّما يصح إطلاقه عليه لهذه العلاقة الموجودة، فهذا نقوله في باب الإحراق والإلقاء، فما ظنّك في محل الكلام الذي تقدّم سابقاً في باب الحكم الشرعي والضرر أصلاً العلاقة ليست سببية ومسببية توليدية، وذلك لتوسط إرادة المكلف في البين، وليس بمجرّد أن يحكم الشارع تحقق الضرر من دون إرادة واختيار من قِبل المكلّف، وإنّما الاختيار والإرادة تتوسط، هذا معناه أنّ الحكم ليس سبباً توليدياً بالنسبة إلى حصول الضرر. صحيح أنّ المحقق النائيني(قدّس سرّه) قال فيما نقلنا عنه صحيح أنّ الإرادة تتوسط، لكنها إرادة مقهورة لإرادة المولى القاهرة، هي إرادة مقهورة وكأنها بحكم العدم، وبالتالي يكون الحكم الشرعي سبباً توليدياً للضرر، فيكون حاله حال الإلقاء والإحراق، لكن هذا يختص بمن تكون إرادته مقهورة للحكم الشرعي، لكن ما أكثر الناس الذين لا تكون إرادتهم مقهورة للحكم الشرعي، هو سبب صدور هذا الحديث الشريف هو لم تكن إرادته مقهورة للحكم الشرعي، فتبقى إرادة المكلف تتوسط بين الحكم الشرعي وبين تحقق الضرر في الخارج. مضافاً إلى هذا أنه لو فرضنا أنّ الإرادة مقهورة، هذا لا يجعل المسبَب فرداً عرفاً من أفراد السبب، أي لا يوجب أن يكون الحكم الشرعي فرداً من أفراد الضرر بحيث يكون استعمال الضرر في الحكم من استعمال اللفظ في معناه وفي أحد أفراده وفي أحد مصداقيه. ونحن في الإلقاء والإحراق قلنا أنه لا يكون فرداً من أفراده، هذا واضح فيه توسط الإرادة في البين، ليس الحكم الشرعي سبباً توليدياً للضرر بحيث يلغي اختيار المكلف في تحقق الضرر.

فإذن: هذه المحاولة لا تجدي؛ بل الظاهر أنه لابدّ من ارتكاب مخالفة من المخالفات للظهور.