34/05/17


تحمیل
 الموضوع: إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان
 كان الكلام فيما لو أكره الزوج الصائم زوجته الصائمة على الوقاع فقلنا بأن مقتضى القاعدة ان عليه الكفارة والتعزير والقضاء لأنه افطر باختياره وهي أيضا افطرت باختيارها لكنها ليست مطاوعة فهي تقضي لكن لاكفارة ولاتعزير عليها لحديث الرفع فمقتضى القاعدة ان الفاعل المكره يجب عليه القضاء والكفارة وخمسة وعشرين سوطا وليس على المرأة سوى القضاء فقط
 لكن الرواية الرواية التي عمل بها الجميع تقول بأن عليه كفارتان وتعزيران وهذا خلاف القاعدة وهذه الرواية واردة في خصوص الصائم والصائمة وكونها زوجته وأكرهها على الوقاع فلابد من الالتزام بها على خلاف القاعدة
 ولكننا نرى في المسألة 15 يقول لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم في النوم لايتحمل عنها الكفارة ولا التعزير كما أنه ليس عليها شئ وعبر عنها العلماء بأنه يتحمل عنها الكفارة والتعزير وهو في صورة كونها مكرهة لكن هنا لايتحمل عنها لأنها لا شعور لها حيث انها نائمة
 هنا قال الشيخ الطوسي بانه يتحمل عنها ولو كانت نائمة لأن ملاك ذلك الحكم موجود وهو سلب اختيار الزوجة
 ولكن هذا باطل لأنه في المكرهة لم يسلب الاختيار بل هي مختارة لكن الفعل لأجل الاكراه المهم ان سلب الإختيار ذو صورتين فتارة في النوم وتارة سلب الإختيار في الإكراه وقد وردت الرواية في الإكراه وهو خلاف القاعدة فلا يمكن التعدي على سلب الإختيار في النوم
 هنا نقول ان كلام الفقهاء في هذه المسائل وهي اذا أكره زوجته على الوقاع وكانا صائمين فتقول الفتوى بانه يتحمل عنها كفارتها بالاضافة الى كفارته ويتحمل عنها التعزير بالاضافة الى تعزيره لكن هذا الكلام غير موجود في الرواية فان حكم هكذا فعل تعزيران وكفارتان وهي لاشيء عليها باعتبارها مكرهة وتعبير الرواية هو ان الصائم اذا أكره زوجته الصائمة فعليه تعزيران وكفارتان
 هنا نأتي الى حكم الإجبار فنقول اذا كان المدرك الرواية فان الرواية وردت في الإكراه لا الإجبار ومانحن فيه هو إجبار وليس من الأكراه واذا كان المدرك الأجماع فان السيد الخوئي لم يقبل الرواية وقال بالاجماع فهنا قالوا عليه كفارة وتعزير لاكفارتان ولاتعزيران
 نحن هنا تسائلنا وقلنا هنا يمكن فهم الأولوية فان المكرهة ثبت فيها الكفارة والتعزير بينما هنا اكثر من الاكراه فإنه إجبار فلابد فيه من ثبوتهما فيها لأن الإجبار هو إكراه وزيادة
 قال صاحب العروة وكذا لايتحمل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات حتى مقدمات الجماع وإن أوجبت إنزالها كما لو أكرهها على الأكل والشرب أو على مقدمات الجماع حتى انزلت وانزل فهنا لاكفارة فهذا الكلام تام فان الخبر الصحيح ورد على المواقعة لاعلى مقدمات المواقعة
 مسألة 16: إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمل عنه شيئا فالنص الوارد هو في اكراه الزوج لزوجته كما يقوله السيد الخوئي لافي إكراه الزوجة لزوجها
 نحن نقول من حقنا هنا التعدي من اكراه الزوج لزوجته الى إكراه الزوجة لزوجها لقطعنا بعدم الفرق فان العرف لايرى الفرق بين الصورتين وذلك لتحقق أصل الإكراه فلابد من القول بأنه عليها كفارتان وتعزيران فقال العلماء ان تحمل الكفارة عنها هنا خلاف القاعدة فيقتصر يه على مورد النص
 نحن نقول ان تضاعف الكفارة والتعزير منشأه النص أو الاجماع وقد ورد النص في إكراه الزوج زوجته ولكن هذا المورد بالعكس الاّ إننا اذا قطعنا بعدم الفرق فلابد ن الحكم به
 مسألة 17:لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع وهما صائمان فليس عليه إلا كفارته وتعزيره وكذا لا تلحق بها الأجنبية إذا أكرهها عليه على الأقوى وإن كان الأحوط التحمل عنها خصوصا إذا تخيل أنها زوجته فأكرهها عليه وذلك لأن الرواية وردت في المرأة وهي الزوجة فلايشمل النص الخاصة بالمرأة لايشمل الامة
 ففي رواية المفضل في رجل أتى أمراته وهو صائم وهي صائمة هنا قالوا ان الإجماع وآرد في صورة كون الموطوئة هي المرأة لا الامة
 لكن صاحب المختلف الحق الأمة بالزوجة فقال اذا اكره امته فنفس الحكم بالنسبة للزوجة وقال بذلك باعتبار ان اضافة المرأة الى الضمير يكفي فيها أدنى ملابسة فان الزوجة والمملوكة هي إمرأته
 وفي جوابه قالوا ان المراد من الزوجة كما هو الظاهر الأهل وان الأمة ليست بأهل
 وقال صاحب المختلف انه يظهر من الشيخ الطوسي ان تشريع الكفارة هو لتخفيف الذنب الذي هو أعظم من الزنى لكنه قال في صورة الزنى ان التحمل هو من باب الاحتياط الاستحبابي بينما الشيخ الطوسي قال بإن إكراه الأجنبية على الزنا يوجب تضاعف الكفارة لأن تشريع الكفارة كما يقول الشيخ الطوسي هو لتخفيف الذنب
 لكنهم في جواب الشيخ الطوسي قالوا من المحتمل ان الشارع قد اكتفى بهذه العقوبات الشديدة على الزاني أما في المرأة فلا توجد هذه العقوبات فاكتفى بالعقوبة التي هي تكرر الكفارة ثم يُشكل على الشيخ الطوسي باللواط فإنه أعظم من الزنى جزما مع ان هذا الحكم لم يثبت في الصائم لو لاط بصائم
 نحن نقول هنا من الافضل ان نعبّر بتضاعف الكفارة عليه وتضاعف التعزير عليه
 ثم نقول انه اذا أجبر زوجته على الوقاع ففيه التعزير والكفارة لكنها اذا لم تكن زوجته كما في الزنى فهذا بالأولوية يوجب العقوبة عليه فالتعدي هو بالأولوية
 فلو رجعنا الى رواية علي بن محمد بن بندار حيث قال السائل في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال (عليه السلام) ان كان استكرهها فعليه كفارتان فالمورد هو للإكراه بالوطئ ولكن المورد لايخصص الوارد فان الحكم هنا للاكراه الوطئ وهذا وهو الاكراه الوطئي يتحقق سواء كان مع الزوجة أو غير الزوجة من الحلال أو الحرام
 فماذكرناه من الدغدغات هو يوجب ان نقطع بالأولوية و نفتي بعدم الفرق وان ذكر المرأة في الرواية هو من باب المورد لامن باب الخصوصية بالنسبة للمرأة
 وقال صاحب الجواهر بأن أكثر هذه الفروع التي قال الفقهاء بان الزوج لايتحمل عنها الكفارة أكثرها مورد للمناقشة