35/03/06


تحمیل
الموضوع:لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه
قلنا ان السيد الخوئي يقول في مسألة ما اذا صمنا برؤية هلال ثم ليلة التاسع والعشرين رأينا الهلال بحيث صار مابين الهلالين ثمانية وعشرين يوما فيقول السيد الخوئي هنا نقطع باننا مشتبهون لأن الشهر الشرعي لايكون أقل من تسعة وعشرون يوما
وقد حدث مثل ذلك في زمان الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد صام الامام (عليه السلام) ثمانية وعشرون يوما ثم رؤي الهلال فأمر مناديا ينادي اقضوا يوما، وهكذا حدث ذلك في زمان السيد الخوئي قفال السيد الخوئي نحن هنا مشتبهون من الأول
نحن نقول يمكن ان يكون مابين الهلالين الشرعيين ثمانية وعشرين يوما وقد بيّنا سابقا ان القمر عندما يخرج من تحت المحاق فهو بداية الشهر الطبيعي سواء رأيناه أو لم نره، فالقمر حينما يكون في المحاق وهو لايرى فبمجرد ان يتحرك فان جزء منه ضعيف يخرج لكننا لايمكننا أن نراه لوجود الشمس ولو كانت الشمس غير موجودة فانه ضعيف جدا بحيث قد لايمكن رؤيته ويبقى حوالي سبعة دقائق فاذا تحرك من تحت المحاق في هذ الصور لاثلاث ولم نراه فان الشهر الطبيعي قد بدأ لكن الشهر الشرعي لم يبدأ لأنه يبدأ بالرؤية فتكون بداية الشهر الشرعي بعد الشهر الطبيعي بيوم ومعه فيمكن ولو نادرا أن يكون الشهر الشرعي ثمانية وعشرون يوما وفي مثل هذه الحالة لابد ان نعتبر بداية الشهر القمري الشرعي هي تلك الليلة التي تحرك فيها من المحاق رغم عدم رؤيته وذلك لوجود أدلة دالّة على ان الشهر الشرعي لاينقص عن تسعة وعشرين يوما ولايزيد على ثلاثين يوما
فالشهر القمري الشرعي يحتاج: أولا: في الليلة التي يمكن ان يرى في غروبها الهلال بعد خروجه من المحاق وقد رؤي، ثانيا: في الليلة التي لم ير في غروبها الهلال وقد تحرك من تحت المحاق ولكن رؤي الهلال للشهر اللاحق ليلة الثلاثين في تلك الليلة
مسألة 3: لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر أيضا إذا لم يثبت عنده خلافه [1]وقد تقدم نفوذ حكم الحاكم في المنازعات وفي الموضوعات التي تحتاجها الدولة الاسلامية لإزالة الخلاف بين الناس اذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فقد رد والراد عليه راد علينا والراد علينا راد على الله [2]وهذه مطلقة فان الحاكم الشرعي أو الامام المعصوم (عليه السلام) يقوم بفض المنازعات بين الناس بل حتى وان لم تكن منازعة أو مخاصمة فان حكمه نافذ
وان حكم الحاكم في الهلال من هذا الباب بمعنى انه اذا ثبت عند هذا الحاكم ولم يثبت عند غيره فستحدث بلبلة واضطراب بين الناس فللحاكم ان يحكم لأجل حسم النزاع ويقول حكمت ان غدا عيد وتوجد أدلة ثابتة على حكم الحاكم في الهلال
هنا يقول ان حكم الحاكم نافذ أيضا على من يقلد غيره كما هو نافذ على من يقلده بل هو نافذ بالنسبة للحاكم الآخر أيضا بل نافذ حتى على الأعلم منه اذا لم يثبت عند الأعلم خلاف حكم الحاكم
فالسيد صاحب العروة الذي يقول بنفوذ حكم الحاكم كما هو قول المشهور بذلك فلايفرقون في نفوذ حكم الحاكم بين مقلديه ومقلدي غيره بل بالنسبة الى بقية المجتهدين وان كانوا أعلم فحكم الحاكم نافذ عليهم
وان نفوذ حكم الحاكم على الآخرين يكون في صورتين: الاولى: ان يكون الناس والمجتهدون الاخرين لم يطلعوا على وجاهة الأدلة التي استند اليها الحاكم في حكمه، ثانيا: في صورة ان نظن خطأه فلابد من اتباعه لأنه مجتهد وعادل ونبيه فاذا لم نطلع على أدلته أو ظننا بخطأه فلابد من اتباعه
ولكن اذا اطلعنا على خطأه بحيث انه هو بنفسه لو نبهناه الى خطأه لاعترف بالخطأ ففي هذه الصورة لايثبت حكم الحاكم لمن علم بالخطأ لأن حكم الحاكم هو حكم ظاهري محض كبقية الطرق لايبدل الواقع، قال (صلى الله عليه واله) انما أقضي بينكم بالبينات والإيمان وبعضكم الحن بحجته من البعض فأيما رجل قطعت له من أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار [3]فالحكم لايبدل الواقع بل يبقى الواقع على ماهو عليه
فمن علم بخطأ المجتهد الذي حكم بالهلال كما لو علم بخطأه في الموضوع كما لو ادعت المرأة بالزوجية فيقول الرجل انها ليست زوجته فحكم بعدم الزوجية لانها ليس لها شهود مثلا فحسب الموازين الشرعية حكم صحيح ولكن الزوجة تعلم انه خطأ بالموضوع فايجوز لها ان تتزوج من غيره مع كونها زوجة شرعا لذلك الرجل المنكر للزوجية، فقد يشتبه الحاكم بالعدول وقد يتخيل الحاكم تعدد الشهود بينما هو ليس كذلك، ففي هذه الموارد لايمكن اتباعه
فنفوذ حكم الحاكم على الغير سواء كان هذا الغير مقلدا أو مجتهدا فنفوذ حكمه يكون في صورة عدم معرفتنا بمدارك حكمه وظننا بخطأه فضلا اذا ما اذا علمنا بمدارك حكمه وأنها صحيحة وانه لم يخطأ، أما اذا علمنا بخطأه في الموضوع أو في مستند الحكم فهنا لايثبت حكم الحاكم
مسألة 4: إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى وإلا فلا إلا إذا علم توافق أفقهما وإن كانا متباعدين [4]فلو رؤي الهلال في الكويت ولبنان والبصرة مثلا فان كانا متقاربين كفى، وان لم يكونا متقاربين فلايثبت الاّ اذا علم توافق افقهما وان كانا متباعدين
وهذه مسألة مهمة فهل الآفاق متعددة ولكل بلد اُفقه أو ليس كذلك بل ان الاُفق والهلال واحد لكل الناس؟ يأتي الكلام حول هذه المسألة انشاء الله