37/05/20


تحمیل

الموضوع: الروايات الواردة في ترجيح تشاح ائمة الجماعة

ومن الروايات الواردة في ترجيح امام الجماعة عند التشاح

معتبرة أبي عبيدة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعض لبعض: تقدم يا فلان، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يتقدم القوم أقرأهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا، فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين، ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله، ولا صاحب سلطان في سلطانه [1] ، ونفس هذا البيان بالنسبة لصلاة الجمعة من انه لابد ان تقام بإذن المعصوم (عليه السلام) أو نائبه.

وفي مرسل العلل، وفي حديث آخر: فان كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها [2] ، فان عمارة الأماكن المقدسة والجمالية لهذه الأماكن المقدسة تصب في هذا الجانب، فان الجانب الحسي يؤثر في الانسان ويقرّه الشارع إذا كان محللاً.

وقد أكّد أهل البيت (عليهم السلام) على الفن المحلل في ترويج فضائلهم ومصائبهم فأنه أمر جذاب، ومن ذلك فان الشارع المقدّس يؤكد على الجمال المحلل باعتباره أمر ضروري وهذا الأمر يوجب انتشار أحقيّة أهل البيت (عليهم السلام) فان طبيعة الانسان عواطف وغرائز وفكر وفن فلذا نرى ان الجمال والفن المحلل هو أمر مهم جداً ومؤثر في ترويج الدين.

وفي الدعائم عن رسول الله (صلى الله عليه واله) أنه قال: يؤمكم أكثركم نورا، والنور القرآنوكل أهل المسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أميرهم ، يعنى يحضر، فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد[3] .

وجاء في الفقه الرضوي: الأقرأ ثم الأفقه ثم الأقدم هجرة ثم الأسن ثم الأصبح وجهاً وان صاحب المسجد أولى بمسجده، فجملة من الروايات بهذا المضمار

حسنة ابن ابي عمير، وهذه الرواية صحيحة الى ابن ابي عمير، عن أبي علي قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فقال: جعلت فداك صليت في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أحسنت، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع، فقلت: فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة، قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر بهم إمام[4] ، وهذه الرواية ظهورها واضح في الاستحقاق.

فهل ان المرجحات الاستحبابية توجب تولّد استحقاقات وضعية أم ماذا؟ طبعا بنص هذه الرواية نعم تولد ذلك ولها فذلكة صناعية، فلابد من البحث في كيفية نشوء الحق والاستحقاق الوضعي اللزومي من أولويّات ندبية.