39/04/07

تحميل ملف (MP3) حجم (2.87MB)

الأستاذ السید عبدالمنعم الحکیم

بحث الفقه

39/04/07

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر.

والبقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر[1] (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في الحدائق"والمشهور بين‌ الأصحاب (رضوان الله عليهم) بطلان الصيام بذلك ووجوب القضاء والكفارة، ذهب اليه الشيخان وعلي بن بابويه وابن الجنيد والسيد المرتضى وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس وهو قول جمهور المتأخرين. ونقل ابن إدريس إجماع الفرقة على انه يفسد الصوم ثم قال ولا يعتد بالشاذ الذي يخالف ذلك ونسبه في المنتهى والتذكرة إلى علمائنا"[2] .

وقد وقع الخلاف هنا في نقطتين أحدهما: في بطلان الصوم بذلك وعدمه‌. ثانيهما: بعد بطلان الصوم هل الواجب القضاء والكفارة، أو القضاء خاصة؟ فینغی ایقاع الكلام في كل من النقطتين:

اما الأولى: فقد عرفت ان المشهور على البطلان وفي قباله ما عن ظاهر الصدوق والداماد والاردبيلي والكاشاني من عدم البطلان او الميل إليه.

ويشهد للأول: كما في الجواهر "النصوص التي فيها الصحيح وغيره القريبة من التواتر بل لعلها كذلك كما في الرياض"[3] .

منها ما ورد في النسيان

منها: صحيحة الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: "سألته عن رجل أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان؟ قال عليه قضاء الصلاة والصيام"[4] .

ومنها: رواية إبراهيم بن ميمون المروية في الفقيه قال: "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان؟ قال عليه قضاء الصلاة والصوم"[5] .

ومنها: قال الصدوق: وروى في خبر آخر "ان من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ان عليه أن يغتسل ويقضى صلاته وصومه إلا ان يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته وصيامه الى ذلك اليوم ولا يقضى ما بعد ذلك"[6] ‌. وغيرها.

ومنها ما ورد في النوم عمدا

منها: صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام "انه قال في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح؟ قال يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه"[7] .

ومنها: صحيحة البزنطي عن أبى الحسن عليه السلام قال "سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا؟ قال يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه"[8] .

ومنها: موثقة سماعة قال: "سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر؟ فقال عليه أن يتم صومه ويقضى يوما آخر. فقلت إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضى رمضان؟ قال فليأكل يومه ذلك وليقض فإنه لا يشبه رمضان شي‌ء من الشهور"[9] .

ومنها ما ورد في النوم من دون ذكر التعمد

منها: صحيحة عبد الله بن ابى يعفور قال: "قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح؟ قال يتم صومه ويقضى يوما آخر، وان لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له"[10] .

ومنها: صحيحة معاوية بن عمار قال: "قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان؟ قال ليس عليه شي‌ء. قلت فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح؟ قال فليقض ذلك اليوم عقوبة"[11] .

ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: "سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل؟ قال يتم صومه ويقضى ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضى يومه"[12] .

ومنها ما دل على ثبوت الكفارة فهو وان دل على مفطرية تعمد الاصباح جنبا لكن الأنسب ذكره في النقطة الثانية فانتظر.

لكن هذه النصوص تقابلها نصص اخر تدل على عدم مفطرية الاصباح جنبا

منها: صحيح العيص بن القاسم قال: "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فاخر الغسل حتى طلع الفجر؟ قال يتم صومه و لا قضاء عليه"[13] .

ومنها: ما رواه الصدوق في الصحيح عنه "انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل؟ قال لا بأس"[14] .

ومنها: صحيح حبيب الخثعمي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر"[15] .

لكن من الظاهران الأخير لامجال للأخذ به لأنه ظاهر في تكرر ذلك وهو لا يليق بمقام رسول الله ص فيتعين حمله على التقية.