380130


تحمیل

الموضوع: جواب الاستدلال بصحيح ربعي.

واما الاستدلال بصحيح ربعي[1].

فأجيب عنه بما حمله عليه في استبصار من إنّه حكاية لفعل رسول الله (ص) ولا يعلم وجهه فلعله دفع حقه لبقية الأقسام توفيراً عليهم ولكن يشكل:

أولاً: بأنّ الظاهر من قوله ع "كان رسول الله إذا اتاه المغنم..." نسبته إلى رسول الله (ص) بما أنّه كان دأبه هذا وليس هو في مرة واحدة كي يقال إنها كانت واقعة شخصية لا يمكن معرفة وجهها.

وثانياً: بأنّ الإمام ساق الحديث بيانا للحكم الشرعي استشهاداً بفعل رسول الله (ص).

وثالثاً: قوله في الأخير "وكذلك الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم".

فالأولى في الجواب أن يقال:

أولاً: انه وان دل من حيث المضمون كون الأقسام خمسة، لكنه مخالف لدعوى سقوط سهم الله (تعالى) لأنّ الساقط فيه سهم رسول الله. وهذا لا يقول به أحد كما يدعي السيد الخوئي.

وثانياً: بأنّه معارض للنصوص العديدة التي أدعي تواترها إجمالاً والدالة على التقسيم للستة لا للخمسة. فتتقدّم عليه ويمكن أنْ يجمع بينها وبينه بحمله على التقية أو على سقوط السهم من النساخ[2] أو بردّ علمه إلى أهله (كما أمرنا).

ودعوى: انّه أصح النصوص أو أنّه وحده معتبر دون غيره من النصوص كما عن المدارك.

مدفوعة: أولاً: بأنّ النصوص الأخرى فيها الصحيح كصحيح ابن مسكان المتقدم والموثق وهي أكثر وأوفق للكتاب فتقدّم عليه.

وثانياً: أنها لو سلم ضعفها لكن ضعفها منجبر بعمل الأصحاب على العكس من الصحيح حيث أنه موهون بإعراض الأصحاب عنه.

وثالثاً: مع الغض عن ذلك فلا أقل من تعارض الأدلة والتقديم للنصوص المعارضة لصحيح ربعي.

وذلك أولاً: لكثرتها واشتهارها بين الأصحاب.

وثانياً: لموافقتها للكتاب.

وثالثاً: لمخالفة صحيح ربعي للكتاب العزيز.

ورابعاً: لموافقته للعامة: إذ المنقول أن أكثر العامة على إسقاط سهم رسول الله (ص).

فتحصل: أنّ الأقسام ستة كما عليه مشهور الأصحاب أو إجماعهم كما عرفت.



[2] وهذا الاحتمال لا يناسب تصريح الرواية بان الأقسام خمسة، اللهم الا ان يجتمع السقط والاشتباه بذكر الخمسة بدلا من الستة. واتفاق وقوعهما بعيد جدا.